(بيان في فقه القرآن) دِرَاسَةٌ قُرْآنِيةٌ تَعْتَمِدُ اسْتنْبَاط السُّنَنِ الإلهِيَةِ مِنْ آيَاتِ الذِّكرِ الحَكيِمِ (من سورة فصلت)
إعداد: السيد صادق المدرسي
كتبه: محمد رضا الطرفي
حرر في: 2017/09/07
القراءات: 30

صدر في الآونة الأخيرة عن دار المحجة البيضاء كتاب بعنوان «بيان في فقه القرآن»، يعنى بدراسة قرآنية تعتمد استنباط السنن الإلهية من آيات الذكر الحكيم من سورة الزُّمر؛ ضمن تقريرات دروس سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، أعدّها سماحة السيد صادق المدرسي.

هذا الكتاب ضمّ بصائر ونفحات قرآنية من دروس التدبر في القرآن الكريم لسماحة المرجع المدرسي في «سورة الزمر».

وضمن منهج الكتاب، استهلّ السيد صادق المدرسي بالإطار العام للسورة وما فيها من حقائق عدّة، منها الحقيقة الكبرى التي هي أمُّ الحقائق المتمثلة بوحدانية الله تعالى ونفي الشرك بالله تعالى؛ وهو ظلم عظيم يتشعب منه سائر أصناف الظلم.

وعقَّب سماحته من أن هذه السورة المباركة تعالج جانباً من جوانب الشرك الذي يكون مصدره العقيدة الفاسدة وسوء التفكير وخطأ المنهج؛ وذلك من خلال اتخاذ اصحاب هذه العقيدة والمنهج الخاطئ، الوسائل التي تقربهم إلى الله زلفى، وتلك هي العقيدة الفاسدة.

ثم أشار السيد صادق المدرسي إلى أن اتخاذهم للوسيلة من دون إذن من الله تعالى إشارة إلى الشرك العقدي والمنهج الخاطئ التي بينتها عدة آيات من هذه السورة من قبيل:

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ}، للآية السابعة عشرة، التي تشير إلى أصحاب العقيدة السليمة والمنهج الصحيح.

ومن ثم بيَّن ما أشار إليه القرآن الكريم إلى الطاغوت الفكري والثقافي بشتى أنواعه، من خلال مخالفتهم للقول الحسن وقولهم الزور والبهتان على الباري - عز وجل - والتي بينته الآية الثامنة عشرة من هذه السورة.

وبين سماحته كذلك، الذين شرح الله قلوبهم؛ لأنهم سلموا أمرهم لله تعالى، والإسلام يعني التسليم له سبحانه وهو الجانب الثقافي في مسألة من شرح قلبه للإسلام؛ التي بينته الآية الثانية والعشرون من السورة.

وهكذا بعض الآيات التي بينها سماحته ايضا في الحديث عن الكذب والافتراء على الله.

والذي يتصل بالبعد الثقافي كذلك، والابتعاد عن التفكير المنهجي؛ كما تشير إليه الآية الثانية والثلاثون من السورة.

وذكر أن هناك آيات أخرى من السورة المباركة يشير إليها سماحته خلال تدبره في آيات هذه السورة التي تصب في نفس المصب؛ وهو مسؤولية الإنسان في تنقية عقيدته، وضرورة وجود عقيدة نقية صادقة عنده يجب أن تتخذ من كتاب الله العزيز من دون أي شائبة، وعدم خلط الإنسان ما تكون لديه من رواسب مخزونة تختلط مع هذه العقيدة النقية التي تجعل الإنسان يعيش في دوامة ما اكتسبه من المجتمع وبين الدين النقي ومن ثم الاعتقاد بهذا المزيج.


ارسل لصديق