خطوات موسى (عليه السلام) من الفرار إلى شواطئ الانتصار
كتبه: محمد رضا الطرفي
حرر في: 2018/05/05
القراءات: 194

صدر حديثاً عن مركز الفكر الرسالي للدراسات والبحوث كتاب (خطوات موسى عليه السلام من الفرار إلى شواطئ الانتصار) لمؤلفه سماحة السيد صادق المدرسي.

ويقع هذا الكتاب في 240 صفحة من النوع الكبير، الذي يُعنى بدراسة قرآنية في أروع قصصه؛ لما فيها من الدلالات والبصائر الشيء الكثير، مما يدعونا إلى التأمل عند قراءة هذا الكتاب الذي يتكلم عن سيرة نبي الله موسى، عليه السلام، التي وصفها المؤلف بأنها «ضرورة إتباع القيادات الرسالية المتمثّلة بالعلماء الربّانيين؛ إذ إن ذلك من مسؤولية كل واحد منّا ممّا يُلزم وجود معايير قرآنية ليس فقط في تشخيص تلك القيادات وإنّما أيضاً لتبيين السلوكيات الصحيحة في التعامل مع تلك القيادات».

وفي المقدمة، يستهل المؤلف كتابه بنبذة مختصرة عن شخصية موسى، عليه السلام، ثم يستعرض حياته منذ عهد ولادته وطفولته وحتى وفاته، مستفيداً في بحثه القرآني هذا من تفسير «من هدى القرآن» لسماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، وذلك بصورة منهجية في تفاعل قصص القرآن مع الحياة المعاصرة، كما حاول سماحته الاستلهام من سيرة النبي موسى لقراءة الواقع المعاصر.

ومن ثم بين سماحته المراحل التي عاشها النبي موسى، عليه السلام، التي بدأت مرحلتها الأولى من طفولته التي عاشها في بيت فرعون لحين غرقه مع جيشه وعبور أصحاب موسى البحر، وبعد ذلك شرع المؤلف في بيان المرحلة الباقية من حياته الشريفة في محاربة الفتن الداخلية، والمرحلة الأخيرة التي يشير فيها عن نهاية حياة النبي موسى لانقضاء عمره الشريف - كيفية وفاته -، في حين كان بنو اسرائيل في عقوبة التيه الإلهية.

وقد بين المؤلف ايضاً المعاجز التي حدثت لموسى، عليه السلام، في طفولته من قبيل ما قامت به أمه في رميه في التنور مشتعلاً خوفا من جلاوزة فرعون، وقد جعل اللّه النّار عليه بردا وسلاما.

وذكر المؤلف أنّ النبي موسى، وبعد أنْ شبّ في قصر فرعون، جرت بينه وبين فرعون بعض المشادات مما اضطره الى ترك القصر والتوجه نحو المدينة، التي كانت نقطة البداية له، عليه السلام، في التحرك ضد ظلم واضطهاد بني اسرائيل، بعد عودته من «مدين» وحمله للرسالة، فكانت البداية قبل الهجرة ايضاً.

وفصل سماحته عن هجرة موسى، عليه السلام، إلى «مِدين» والتي سار إليها وكله أمل بالله - تعالى-، ومن حين الفترة التي قضاها مع النبي شعيب والمعيشة التي عاشها بميزاتها الجيدة؛ فكان مخيراً بين هذه المعيشة وبين عودته إلى بلده - مصر- وبدأت الصراعات مع فرعون وملئه؛ مبيناً سماحته الدروس التي نتحصل عليها من خلال تضحيات موسى، عليه السلام، في هذه العودة لإتمام رسالته المكلف بها.

مستفيداً من خلال ما بيّنه سماحته من المراحل العبر لحياتنا المعاصرة، كانقاذ بني اسرائيل من فرعون، ونزول النعيم الإلهي عليهم، وما إلى ذلك مما نستفيد منه من هذا الكتاب القيم من قبيل أن الرب المتعال يهب النعيم لمن يسير على منهجه ويبذل له من جهوده.


ارسل لصديق