(بيان في فقه القرآن) دِرَاسَةٌ قُرْآنِيةٌ تَعْتَمِدُ اسْتنْبَاط السُّنَنِ الإلهِيَةِ مِنْ آيَاتِ الذِّكرِ الحَكيِمِ (سورة الجاثية وسورة الأحقاف)
كتبه: محمد رضا الطرفي
حرر في: 2018/01/09
القراءات: 270

ضمن سلسلة «بيان في فقه القرآن»، عن دار المحجة البيضاء، صدر العنوان الجديد حول سورتي «الجاثية» و»الأحقاف»، وهي ضمن تقريرات دروس التدبّر في القرآن الكريم لسماحة المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي، أعدّها نجله؛ سماحة السيد سجاد المدرسي.

في هذا الاصدار الجديد تتحدث السورة الأولى عن عاقبة الكفر في الآخرة، بينما تحدثنا السورة الثانية عن عاقة الكفر في الدنيا.

شمّر السيد سجاد المدرسي عن ساعديه من جديد ساعياً ومستأنفاً العمل في هذه السلسلة، إذ استهلّ منهج هذا الكتاب بإطاره العام للسورتين مبيناً محور كل منهما.

وذكر سماحته بأن سورة الجاثية تتمحور في تعريف كتاب الله سبحانه من خلال إزاحة الحجب والعقبات التي تمنع الإنسان من القرآن الكريم وفهم آياته، مبيناً أنما تذكره سورة الجاثية من أن آيات الكتاب هي شفاء لما في الصدور بشرط إيمان الإنسان بالقرآن الكريم هو وحي من الله تعالى، فضلا عن المعارف والعلوم الأخرى مستشهداً بالآية 164 من سورة آل عمران {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}.

ثم عرج سماحته في القسم الآخر من الكتاب في بيان سورة الأحقاف، وما تتضمنه معنى تسميتها بهذا الاسم، وما تتضمنه هذه السورة في الحديث عن ذات القرآن الكريم

- كما بينته السورة السابقة - ولكن من جهة كيفية استقبال الإنسان للقرآن الكريم.

وعقب سماحته من أن هذه السورة تبين عظمة القرآن وفضله على الإنسان؛ كونه كلام الله، وفضله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، ولا يمكن للقلب الميت أن يستقبل هذا الكلام، لأن القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون.

ثم قال بأن القلب الملوث بالكبر والغفلة والحسد يبقى محجوباً عن كلام الله سبحانه، فلابد من تطهير القلب من خلال كسر الحجب؛ لكي يستفيد الإنسان من آياته الكريمة.

ومن ثم يبين سماحته المعادلة الصعبة والدقيقة بين الهدى والهوى، مبيناً بأن الهوى الاعتقاد بما تشتهيه الأنفس، بينما تأمرنا الهدى بكل ما هو ثابت وفي لابدّية العمل به.

وأخيرا ما أشار اليه سماحته في دور الأنبياء في بناء الإنسان، وما يليهم من الأوصياء والعلماء في أن يأخذوا بيده ويحملوه مرقاة تلو المرقاة، إذ إن تكامل الإنسان ليس بالقضية الهينة والسهلة، فهو بحاجة إلى الصبر والأناة وتحمل صعوبات الطريق ومن هنا يخاطب الرب سبحانه نبيه في آخر السورة ويأمره بالصبر، {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}، وبالرغم من أن صبر الأنبياء عظيم إلا أن صبر أولي العزم منهم كان أعظم وأكبر. 


ارسل لصديق