الاعلام الرسالي في سامراء يتحدى الارهاب التكفيري
كتبه: قاسم الكَرعاوي
حرر في: 2015/01/27
القراءات: 760

القنوات الفضائية الشيعية، تتحمّل اليوم مسؤولية كبيرة في نقل ثقافة أهل البيت، عليهم السلام، الى العالم، ومنها الشعائر الحسينية، وشعيرة الزيارة تحديداً، وعندما تكون الاوضاع الامنية والسياسية غير طبيعية، يكون التحدي والجهد المضاعف، وهذا ما نهضت به قناة «الحجة» الفضائية، حيث كانت السبّاقة الى تغطية هذه الزيارة، واكثر من ذلك مبادرتها منح حق البث المباشر لسائر القنوات. من هنا كان لابد من الاشارة الى هذا الجهد، علّه يكون حافزاً وتشجيعاً للآخرين للإسهام في هذا المشروع الحضاري. وجاءت هذه الصورة المصغرة لما جرى في سامراء المقدسة، لمزيد من التوثيق.

 

* القوات الأمنية .. التعاون

كان ملحوظاً التعاون من قبل القوات الامنية المتواجدة في سامراء، ومعها الحشد الشعبي، مع الاعلاميين والقنوات الفضائية، خلال تغطية الزيارة على أحسن وجه، وكانوا منتشرين على طول الطريق رغم الطقس البارد والتحديات والمخاطر، كل همّهم توفير الامن للزائرين والاعلاميين.

 

* الشهيد عدي راضي وشمعة اخرى في طريق الاعلام الرسالي

خلال الجهود المكثفة والعمل الدؤوب للاعلاميين في سامراء، كان هنالك شخص مميز في الوسط  الاعلامي، ومن داخل العتبة العسكرية، مهمته تسهيل مهام الاعلاميين وتغطية حاجاتهم مثل بطاقات التعريف «الباج» وغيرها، ويستقبل العاملين في القنوات الفضائية والاعلاميين، بالابتسامة والترحاب مبدياً تعاونه في كل الظروف والاحوال، بل ويستفسر عما اذا كان ثمة قصور او نقص في الامكانات... بيد أن يد الغدر والتكفير امتدت هذه المرة الى هذا الشاب المضحي والمؤمن، ليلقى ربّه عندما سقط صاروخ من منطقة بعيدة على المكتب الاعلامي التابع للعتبة العسكرية.

كان الشهيد عدي راضي الربيعي، يحرص بشدّة على أداء دوره الاعلامي على أحسن وجه، وايضاً كان حريصاً على ايصال الصوت والصورة الى أبعد نقطة في العالم.

تجدر الاشارة الى أن الشهيد كان شاعراً يكتب في حب أهل البيت، عليهم السلام، ومن نظمه:

أجيال نلطم عل الصدر لحسين  كل عام وفّاية نظل لحسين

ونصيح أبو السجاد ما ينسانه   هيهات للموت جددنه عهد لحسين

ومن الدلائل على عمق ايمان ومدى شفافية الشهيد، حكاية تم تناقلها، وهي أنه قبل الحادث صادفه «نجّار»، طلب منه التقاط صورة له بالقرب من الضريح المقدس، فقال: لي - يروي النجّار- سألتقط لك أجمل صورة، لكن بشرط ان تصنع لي تابوتاً على قياسي...؟! فاستغربت لذلك وظننت بانه يمزح، لكنه ألحّ عليّ بأخذ مقاسي؟ فعملت بطلبه، بعد ذلك حدثت نفسي - يتابع النجّار- ان أصنع تابوتاً على قياسه فلعل ان يأتي شهيد مشابه لموصفاته، فأعطيه له، وكان همّي ان أفي بوعدي، لكن الفاجعة... حينما انتهيت من صناعة التابوت في اليوم الثالث، زُف شهيداً الى جنات الخلد.   

 

* شاشة «الحجّة» وكثافة الزائرين

أكد المسؤول الاداري في العتبة العسكرية سامي المسعودي أن قناة «الحجة» كان لها دور مباشر في زيادة عدد الزائرين الى الامامين العسكريين، حيث كانت الاعداد قليلة في الايام الاولى، لكن مع بدء القناة بث تغطيتها الخاصة للزيارة على الهواء، بدأت الاعداد في التزايد، حتى بات الطريق مكتظًّا بالزائرين سيراً على الاقدام، وهذا ما أكده ايضاً الخطيب الحسيني السيد محمد الصافي، الذي تواجد هناك لمدة ثلاثة ايام.

 

* الدعوة للتغطية الحيّة اسبوعياً

ادارة العتبة العسكرية توجه شكراً الى كادر قناة «الحجّة» الفضائية على ما قامت به من جهود جبارة من خلال النقل المباشر، ولتواجدها  المستمر في كل اسبوع لكن لسوء الاوضاع فقد انقطعت لمدّة قليلة وستتم العودة ان شاء الله كل اسبوع والبث المستمر من مرقدي الامامين العسكريين، عليهما السلام،

وكما طلبت الامانة العامة للعتبة العسكرية من إدارة  قناة الحجة الفضائية بالتواصل معها والبث بدون انقطاع لأن الاماميين العسكريين مظلومان في ذلك المكان وكما وجه الامين العام للعتبة دعوة لكافة القنوات، واعرب عن اسفه وعتبه الشديدين عليهما لعدم  التوجه الى ارض الإمامين ليبثوا هذه الاجواء وهذه الحشود المليونية، ويأتوا وينظروا بأم اعينهم ماذا يحدث من تطورات في سامراء لكي تكون الصورة اوضح لهم جداً.


ارسل لصديق