«الصلاة على محمد وآل محمد»
كسبٌ في الدنيا ونجاة في الآخرة
كتبه: قاسم الكَرعاوي
حرر في: 2015/07/26
القراءات: 1376

إن التلفّظ بـ «الصلاة على محمد وآل محمد»، رغم بساطتها، تحمل معاني ودلالات عظيمة، ولها آثار كبيرة ووضعية على حياة  الانسان، لذا جاء التأكيد الشديد في السنّة المطهرة، بل هي تُعد هوية المؤمن والموالي لأهل بيت رسول الله، صلى الله عليه وآله، فهي أفضل الاذكار لقضاء الحاجات وشفاء الأمراض، ورفع الهموم والغموم، يؤدى المسلم هذا الذكر المبارك كل يوم في صلواته تسع مرات على الاقل، وذلك في تشهده عندما يقول: « اللهم صل على محمد وآل محمد»، وجدير به أن يلهج به دائماً إذا أراد أن يكون من الآمنين في الدنيا والآخرة، ومن زمرة مجابي الدعُاء، إن شاء الله تعالى.

 

 كلمات في الصلاة على محمد وآل محمد

إنها أفضل هدية من الله تعالى للإنسان تعبّر عنها الاحاديث الشريفة بأنها: من تحف الجنة، وتجلّي الروح، وتُطيب الفم، ونور على السراط، شفيع للإنسان، وذكر إلهي، وأمان من النار، وأنيس في البرزخ والقيامة، وجواز العبور الى الجنة، تضمن نجاة الانسان في العوالم الثلاثة، والصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة تطهير للذنوب، ومن الناس دعاء، وأفضل وأعلى عمل يوم القيامة، وأثقل شيء في الميزان، وأحب الأعمال، وتطفئ النيران، وتنزيلاً للهموم، وتطرد الفقر والذنوب، وأفضل دواء معنوي.

 

 كرامة الصلاة على محمد وآل محمد

رأت امرأة في المنام، ابنتها الميّتة تُعذب في عالم البرزخ، ففزعت وهي تبكي وتولول، واستمرت على تلك الحال عدة أيام، ثم رأتها ثانيةً في المنام وهي سعيدة ومسترخية في جنّة الفردوس فسألتها: بُنيّة، ما الخبر فقد رأيتك في المرّة السابقة معذّبة وأراك اليوم في الفردوس؟

فقالت: لقد كان ذلك العذاب بسبب ذنوبي وغفلتي، أما ما ترين من وضعي الآن فهو بسبب شخص كريم قد مرّ من مقبرتنا قبل أيامٍ وصلّى على محمد وآله، عدت مرات  ثّم أهدى ثوابها إلى أهل مقبرتنا، فرفع الله العذاب عنّا ببركة تلك الصّلاة.

فكلما صلّى مصلّ على محمد وآله في مقبرة ما وأهدى ثوابها لأهل تلك المقبرة فإنّ الله تعالى يرفع عنهم العذاب إكراماً لتلك الصلاة.

روي عن الامام الباقر، عليه السلام، أنه قال: «قال رسول الله، صل الله عليه وآله وسلم: «إنه إذا كان يوم القيامة وسكن أهلُ الجنة، الحنة، وأهل النار، النار، مكث عبدٌ في النار سبعين خريفاً؛ والخريف سبعُونَ سنةً، ثم إنهُ يسأل الله عز وجل ويُناديه فيقُول: يا رب أسألُك بحق محمد وأهل بيته لمّا رحمتني.

قال: فُيوحي اللهُ جل جلالُه إلى جبرائيل، عليه السلام، أن اهبط إلى عبدي فأخرجه. فيقول جبرئيل: يا ربّ. وكيف لي بالُهبوط  في النار؟ فيقول الله تبارك وتعالى: إني قد أمرتها أن تكون عليك برداً وسلاماً. قال: فيقُول يا رب: فما علمي بموضعه؟ فيقُول: إنه في جُبّ من سجين. فيهْبطُ جبرئيلُ إلى النار فيجدُهُ معْقُولاً على وجهه فيخرجه، فيقف بين يدىْ الله عز وجل، فيقُول الله عز وجل: يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار؟ فيقول: يا رب ما أُحصيه. فيقول الله -عز وجل-: أما وعزتي وجلالي، لولا من سألْتني بحقهم عندي، لأطلتُ هوانك في النار، ولكنه حتْمٌ على نفسي أن لا يسألني عبدٌ بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه وقد غفرت لك اليوم. ثم يؤمر إلى الجنة».

 

 جزاء تارك الصلاة على محمد وآل محمد 

كما أن للصلاة آثار عظيمة وكثيرة، كذلك سيبتلى من يتهاون فيها ويتعمّد في تركها بآثار وضعية سيئّة، ومنها:

يختم بختم الأشقياء، ويكون ذليلاً، وإنها علامة البخل، ويكون المجلس الذي جالس فيه، ويذكر النبي ولم يصلّي عليه وبالاً وحسرة، ويخطئ التارك لها طريق الجنة، والبعد عن الله ويوجب دخول النار، وأعاذنا الله و إياكم من ترك الصلاة على محمد وآل محمد، وجعلنا من المتمسكين منهج ودستور وقانون وشريعة محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.   


ارسل لصديق