حتى تكون عنصراً لصناعة الحياة
كتبه: الشيخ محمد سعيد المخزومي
حرر في: 2012/10/29
القراءات: 788

قال الإمام الحسين "ع" : (إن المؤمن اتخذ الله عصمته وقوله مرآته).

من مِنْ الناس لا يحب أن يكون ناجحا في الحياة؟

ومن مِنّا يحب أن لا يكون موفقاً في مشاريع يومه وليلته؟

ومن مِنْ البشر، لا يتمنى أن يعيش مطمئناً في حياته، لا يخيفه شيء ولا يرعبه شيء؟

ومن مِنْ الناس لا يريد أن يكون قوياً، بعيداً عن الضعف والوهن، وغير ذلك؟

إذا كان الأمر كذلك، لم يبق أمام الإنسان إلاّ سبيل واحد هو أن يسلك سبيل الناجحين، ومنهاج النجاح الوحيد، ذلك هو منهاج الاستقامة في الحياة، قولاً وعملاً وسلوكاً، وفي أي ميدان حلَّ، سواء في ميدان السياسة أو الاقتصاد، أو ميدان الأسرة والاجتماع، فهذا هو سبيل المتحضرين. فمن هو المتحضر؟ وإذا عرفنا المتحضرين، سنعرف نقيضهم، الهمج الرعاع، والإمعات الجهلاء فنجتنبهم. وذلك أن:

 

* الرجل المتحضر على

المنهاج الصحيح دوما

وهنا يحق لنا أن نتأمل : لماذا يخطئ الإنسان في قوله وفعله وتصرفه ومشروعه مهما كان نوعه؟

الجواب: لأنه ليس على السبيل الصحيح في الحياة، وَعَوْدُ ذلك إلى نمط تفكيره وفهمه الذي يرسم له طبيعة فعله، فإذا فهم الأمور خطأً فتصرفه وفعله سيكون من جنس تفكيره وفهمه، بعكس ما إذا كان فهمه إلى الأمور سليما فسيكون فعله سليما كذلك.

فالانسان الصحيحُ فعله، صحيحٌ فهمه وفكره وثقافته.

و رجل الحضارة والبناء هو الذي يكون قد وضع نفسه على القاعدة السليمة، ووجهها في الاتجاه الصحيح في الحياة، فانه سيستخدم الامكانات التي سخرها له ربه في بناء الحياة، وتأسيس العمل الحضاري الناجح وفق الامكانات الإلهية الهائلة التي يَسّرها "وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الجاثية/ ١٣).

وهذه حقيقة لا يفهما ولا يقدِّرها إلاّ من استفاد من نعمة التفكير السليم لقانون "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الجاثية/ ١٣).

إذن؛ الرجل الذي يؤسس المشاريع الحضارية في الحياة هو القائم على المنهاج الصحيح.

ولذلك تراه إذا قال قال صحيحا، أو عمل عمل سليما، أو أسس مشروعا سياسيا كان أو اقتصاديا أو فكريا أو غيره فإنه يؤسسه صحيحا نافعا.

بعكس ذلك المستند على قاعدة معوجّة ومنهاج سقيم فإنه يؤسس مشروعه تأسيسا منحرفا عن الاستقامة ويفسد ولا يصلح، سواء كان مشروعه سياسيا أو اجتماعيا، اقتصاديا أو فكريا أو غيره.

ثم أن الاتجاه الصحيح والقاعدة الصحيحة عادة ما تكون وحدة واحدة ومنسجمة مع افرادها وأمثالها في الحياة، وعليه فلا يمكن أن تكون المشاريع المتناقضة والافكار المتضادة والمشاريع المتضاربة كلها صحيحة سليمة ومقبولة، لأن الصحيح ينتج صحيحا وينسجم مع الصحيح الآخر ويتآلف مع نظيره ويتعاضد مع اشباهه.

والنتيجة أن الصحيح هو الحق الذي يجب أن يكون ويجب أن يُعمل به ويُعمل عليه ويجب أن يَحدث.

والذي يحدد الحق هو الحق لقانون "فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ" (يونس/ 32)

الذي ارسى كل شيء على الحق لقانون " وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق" (الأنعام/ 73).

و اراد الله تعالى من الإنسان أن يكون على الحق وأن يعمل الحق  وان كل عمله مرصود ومحسوب عند الحق الذي حذرنا بقوله "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" (التوبة/ 105).

ولأن منهاج الوحي هو الحق فقال عز وجل  لرسوله "فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ" (النمل/ 79).

إذن الصحيح هو الحق، والحق هو ما وافق أمر الحق(وهو الله تبارك وتعالى). ولذلك كان على الإنسان أن يحذر من الخروج عن الحق إلى غيره.

وهنا نفهم أن شدة مراقبة الإنسان وحذره من الخروج عن المسار الصحيح هو الذي يسميه القرآن الكريم بالتقوى.

فالتقوى هي مراقبة الإنسان ربه من الوقوع بما يخالف الحق، والمتقي هو المراقب لربه في القول والفعل والفكر، فلا يفكر بما يخالف الله ولا يقول ما يخالف الله ولا يتصرف بما يعارض الله عز وجل ولا يعصي الله شيئا.

من هنا يكون الإنسان الحضاري هو المؤمن الذي يجعل الله عصمته وقوله مرآته، فيستمع إلى خطابه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" (الاحزاب/ 70-71)  يفهم أنه معنيٌّ بهذا الخطاب ومطلوب منه أن يكون على الصحيح من القول والفعل والفهم والفكر، فلا يقول غلطا ولا يفعل شططا، ولا يفكر إلاّ بما يوافق الحق، ولا يكون كذلك إلاّ أن يكون من المتقين كما قال تعالى في كتابه المجيد "إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" (المائدة/ 27).

 

* ومن كان كذلك كانت مشاريعه

حضارية ناجحة صحيحة محضا

• فالمتقون...

مفلحون "وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (البقرة/ 189).

• والمتقون...

 مسددون لأنهم مع الله تعالى وهو معهم " وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (البقرة/ 194).

• والمتقون...

 يحذرون الخروج عن منهاج الحياة، فلا يقعون في الخطأ لعلمهم أن مخالفة منهاج الحياة ترغمهم على دفع الثمن باهظاً بعقوبات صارمة فقال تعالى "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (البقرة/ 197)

• والمتقون...

 هم الذين ينظرون بعين البصيرة إلى الآخرة فلا يغفلون عن ذلك طرفة عين لقانون "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" (البقرة/ 203)

والمتقون...

حينما يصنعون كل شيء في حياتهم ينظرون إليه بعين الآخرة "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" (البقرة/ 223)

• والمتقون...

 لا يعملون شيئا إلاّ وقد وضعوا الله تعالى نصب أعينهم ولذلك فهُم مسددون "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (البقرة/ 231)

• والمتقون...

 هم الذين يرون الله تعالى في أعمال يومهم وليلتهم فيجدون الله قبلها وبعدها ومعها لخضوعهم لقانون "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (البقرة/ 233)

• والمتقون...

هم الذين يستقون علومهم عن الحياة وشؤونها من الله تبارك وتعالى عبر رسله وخلفائهم ومن لم يتق الله لم يكن له من العلم رصيد فقال عز وجل "واتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (البقرة/ 282)

• والمتقون...

 هم الذين تفلح تجارتهم لأنهم جعلوا الله تعالى نصب اعينهم فقال لهم عز وجل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (آل عمران/ 130)

• والمتقون...

 هم المنصورون على اعدائهم حيث لم يغب الله تعالى من مشروعهم فهو محيط بهم، وهم به محدقون لأمره عز وجل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (آل عمران/ 200).

• والمتقون...

هم الذين يحسنون ولا يسيئون في علاقاتهم الاجتماعية والأسرية والزوجية لأن الله تعالى دوما في حسابهم وعز من قائل "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (النساء/1).

• والمتقون...

 هم المتعاونون المتآلفون على الصحيح في الحياة فلا يجابهون الخطأ بمثله لأنهم تلامذة قوله سبحانه وتعالى  "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (المائدة/ 2).

• والمتقون...

هم الذين يحذرون الفعل الباطل ويتباعدون عن القول الكاذب، ويهربون من المكر والحيلة ولا يضعون في حسابهم ما يخالف الحق لمعرفتهم أن الله سريع الحساب فقال سبحانه "يسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (المائدة/ 4)

• والمتقون...

هم المجتهدون في أن يطابق ظاهرهم باطنهم فلا ينافقون ولا يغالطون إذْ يرون الله تعالى بصيراً بما تخفي صدورهم من الحق الذي يجب أن يُظهروه للعلن في القول والفعل فقال لهم عز وجل "وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" (المائدة/ 7).

• والمتقون...

 هم من لا تخالف اقوالهم افعالهم، فلا يميلون لهواهم فيظلمون بل يتوخون القسط والعدل لأن الله عندهم خبير بما يعملون ممتثلين أمره: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (المائدة/ 8).

• والمتقون....

 هم الذين ينظرون إلى فيض نعم الله عليهم فلا يترددون في فعل خير فيه لله رضا وللناس صلاح فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (المائدة/ 11).

• والمتقون...

 هم الذين لا يتولون غير الله تعالى ومن أمر بولايتهم، لانهم مؤمنون به ومسلّمون لأمره فقال : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (المائدة/ 57).

• والمتقون...

 هم الذين يحذرون معاملاتهم التجارية فلا يأكلون إلاّ حلالا طيبا بعيدا عن الربا والمغالطة في المعاملة والاحتيال فقال عز وجل: "وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ" (المائدة/88).

• والمتقون....

هم الوحيدون الذين يخشون الله في أن يأكلوا ما هب ودب إلاّ ما نص عليه الله ورسوله وخلفاؤه المعصومون لأنهم يعرفون أنهم إليه يحشرون وسيسألهم عما كانوا يفعلون فقال: "وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ" (المائدة/ 96).

• والمتقون....

هم الشجعان، الذين لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يساومون على حساب الحق في قول حق، أو نقض باطل، لأن الذي يساوم ويداهن إنما يبيع دينه بثمن بخس في شهادة باطلة أو قول زور، وتلك هي من علامات الفاسقين الذين فسقوا عن دينهم كما تفسق التمرة وتنسلخ من قشرتها، لأن المؤمن الذي جعل الله عصمته وقوله مرآته يصبح ظاهره كباطنه، ومحتواه كداخله، ويأبى أن يكون من الفاسقين وقد قال تعالى: "ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" (المائدة/ 108).

• المتقون....

هم الذين يفهمون أن الله أحل لهم الطيبات فيأتمرون بأمره ولا يطمعون بحطام الدنيا فيخادعون الناس ليوهموا عليهم أن ما يفعلونه عين الدين ومن ضوابط شريعة سيد المرسلين، أما إذا غفل منهم غافل فسيعود إلى ربه فور انتباهه من غفلته وقد قال تعالى : "فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (الانفال/ 69).

من هنا يتبين أن الإنسان المستقيم الصانع للاستقامة هو الذي يجعل حركاته وسكناته في الميزان الصحيح المستقيم، ولا يلتزم الصحيح إلاّ أن يكون موافقا لأوامر الحق المبين.

وهذا هو المؤمن الذي قال عنه الإمام الحسين "ع" :(إن المؤمن اتخذ الله عصمته وقوله مرآته).

--------------

* عالم دين مقيم في كندا


ارسل لصديق