البحرين.. النظام في مستنقع القمع والشعب ماض نحو الحرية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/05/02
القراءات: 1497

يسعى نظام آل خليفة مستميتاً الخروج من عنق الزجاجة في ظل استمرار التظاهرات والاعتصامات التي يشارك فيها الرجال والنساء في معظم مدن ومناطق البحرين، تطالب فيها الجماهير وباصرار على تغيير جذري واساسي في نظام الحكم في البحرين. وتأتي المحاولة المشتركة الفاشلة من آل خليفة وآل سعود لايجاد اتحاد مشترك من خلال "مجلس التعاون الخليجي"، بعد شعور السلطات البحرينية بفشل خيار العنف والقمع في اسكات صوت المعارضة المدوي في الشوارع، وحسب المصادر المتطابقة فان حوالي مئة شهيد وعشرات الجرحى والمصابين، هي حصيلة السياسات القمعية التي ما تزال تمارسها السلطات "الامنية" منذ اندلاع الانتفاضة في شهر شباط عام 2011، الى جانب المئات من المعتقلين.

وتفيد التقارير والاخبار المتواصلة من الشارع البحريني باستمرار الصمود والتحدي، رغم المصادمات التي تحدث هنا وهناك، من استخدام شرطة النظام الاسلحة المحرمة مثل البنادق الخاصة بصيد الحيوانات المعروفة بـ "الشوزن"، وهي البندقية ذات الرصاص المتفجر الذي يتحول الى شضايا متناثرة باتجاه الهدف، وايضاً القنابل ذات الغازات السامة والخانقة، الى جانب الرصاص المطاطي. إلا ان الاخبار ترد بعدم وجود منطقة او مدينة يقطنها اتباع اهل البيت عليهم السلام، من دون ان تشهد تظاهرات او فعاليات معارضة، مثل السنابس وجدحفص وكرزكان والدراز وغيرها اضافة الى العاصمة المنامة.

وتستمد الجماهير الغاضبة قوتها المعنوية من قادتها الرساليين وهم خلف قضبان السجون وفي الزنزانات المظلمة، وفي طليعتهم الشيخ محمد علي المحفوظ الامين العام لجمعية العمل الاسلامي، وفي آخر رسالة له حمّلها لابنه مؤخراً لدى زيارته إياه في السجن، ان "التكليف الشرعي يقتضي الجهاد والتضحية وبذل النفس في سبيل تحقيق الديمقراطية والمساواة والحرية" وقال الشيخ المحفوظ: "بان المعتقلين ينظرون الى الديمقراطية والحرية من منطلق ديني". كما وجه خطابه لشعب البحرين قائلاً: أنتم أحرار، فعيشوا أحراراً وموتوا أحراراً ، ولايمكن لاحد ان يجبر آخر بان يعتقد او يفكر بطريقة معينة، فلا إكراه في الدين".

وعن ظروف المعتقل ينقل نجل الشيخ المحفوظ عن والده بان المعتقلين يقضون مدة اثنين وعشرين ساعة في الزنزانة، وتبقى الساعتين هي التي يسمح لهم فيها بالخروج. كما تحدث عن خشية السلطات "الامنية" من اقامة المعتقلين صلوات الجماعة وقراءة الادعية والمحاضرات داخل السجن، موضحاً السبب بانه ربما يشكل تهديداً لامنهم القومي..!!

مصادر من داخل البحرين تؤكد تخبط السلطات الحاكمة في مستنقع السياسة القمعية التي تتبعها مع المعارضة والشعب البحريني، فلا اعتقال القادة الرساليين والناشطين نزع فتيل الازمة، ولا القمع المتواصل في الشارع خفف من الغليان الجماهيري المستمر. لاسيما وان قضية البحرين أخذت بعداً دولياً بعد الاضراب عن الطعام الذي اعلنه الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة منذ حوالي ثلاثة اشهر داخل معتقله، احتجاجاً على قرار الحكم الجائر الصادر بحقه. الى جانب قضية اعتقال الناشط الحوقي نبيل رجب الذي اعتقلته السلطات الامنية في مطار المنامة لدى عودته من بيروت. فاصبح النظام الحاكم وجهاً لوجه امام منظمات انسانية دولية تطالب بالافراج عن المعتقلين والكف عن سياسات القمع والارهاب ضد المعارضين والمتظاهرين. تبقى الخشبة الوحيدة التي يتشبث بها، وهي الموقف الامريكي والغربي بشكل عام، المتفرج إزاء ما يحصل يومياً في البحرين من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان، الامر الذي يجعلها شريكة في الجرائم المروعة التي يرتكبها آل خليفة في البحرين.


ارسل لصديق