المرجع المدرسي يدعو السياسيين لتقديم التنازلات من أجل بناء العراق
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/07/09
القراءات: 1015
حث سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي(دام ظله) أبناء الشعب العراقي كافة لاسيما من الاعلماء والمفكرين وأهل البصائر بمحاربة التفرقة والدعوة الى الوحدة لحماية البلاد من الأنزلاق فيما لايحمد عقباه.
واوضح سماحته في جانب من حديث له بحضور وفود وحشد من الزائرين بمكتبه في كربلاء المقدسة أن: بلدنا يواجه سيلا من المشاكل والازمات والفتن والفساد وعلينا جميعا الاعتصام بحبل الله لمواجهتها والتخلص منها بكل جدية وتفاؤل بالمستقبل. مؤكدا أن: علينا أن لاننسى ابدا ما عاناه الناس في العراق من ويلات في زمن النظام البائد، من خلال الانشغال ببعض المغريات من  المناصب والكراسي الزائلة وبعض المكاسب الحزبية والمادية الصغيرة .
وفي سياق البحث عن حلول للازمة السياسية في البلاد بحث سماحته مع عدد من كبار القيادات في البلاد السبل الكفيلة بتجنيب البلاد النتائج السيئة لاستمرار الازمة، مؤكدا على الدعوة الى الحوار والتعاون من أجل الوصول الى حلول تأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للشعب والوطن.
وفي هذا الاطار تلقى سماحته اتصالين من رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس المجلس الاسلامي الاعلى سماحة السيد عمار الحكيم، حيث تم التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود والمساعي  من أجل جمع كل الكتل والأطراف السياسية على طاولة الحوار الوطني البناء لتحقيق انفراج في الاوضاع في إطار المبادئ الدستورية والاتفاقات  والأوراق المطروحة لحل الخلافات. 
من جانب آخر قال سماحة المرجع المُدرّسي خلال استقباله وفودا من سادات وعشائر كربلاء المقدسة، أن: العراق كله في سفينة واحدة ومن لايفهم هذه الحقيقة يتضرر ولابد من رسم سياسة واضحة لادارة البلاد بحكمة لكي لاتغرق هذه السفينة .
واكد خلال استقباله للوفود العشائرية على ان « تكامل البلاد ونموها وتقدمها لا يتم إلا من خلال ابناء هذا البلد انفسهم.  داعيا الساسة وجميع المعنيين الى استثمار شهر الرحمة رجب لـ: تجاوز العقبات التي يمر بها العراق. كما اوضح سماحته أن الكثير من التقاليد والعادات العشائرية وخاصة فيما يتعلق بالصُلح تعد امورا ايجابية علينا ان نستغلها في بناء البلد ويمكن للسياسيين ان يحلوا خلافاتهم بالرجوع الى علماء الدين والاستفادة من تجارب شيوخ العشائر 
الى ذلك أكد سماحته ان ادارة البلد يجب ان تعتمد على الحكمة والمشاورة والتعاون، مبيناً ان قسطا كبيرا من ذلك يأتي من خلال المرجعيات الدينية والعشائر العراقية من خلال ممارسة دورها في مراقبة عمل الحكومة وتحديد الاخطاء خدمةً للمصلحة العامة .وخلال استقباله في مكتبه بكربلاء المقدسة وفداً من (تيار الشهيد الاول – تنظيمات محافظة بابل) دعا سماحته الى تأسيس مجلس شورى لعشائر العراق يسهم في حل الخلافات ليس على المستوى الاجتماعي فقط، بل وحتى السياسية بين الاحزاب والكتل المتصارعة، ويكون لهذا المجلس كلمة ورأي في اي خلاف قد يؤثر في استقرار العراق . وبين سماحته ان العراق اليوم يمر بمرحلة حساسة فعلى الجميع القيام بدوره في سبيل بناء البلد ، داعياً السياسيين الى ان يتفقوا ويوحدوا كلمتهم وان يتركوا الصراعات والتجاذبات وان يقدموا التنازلات من اجل بناء العراق لانه بلد الجميع ويحتاج الى تضافر جميع الجهود من اجل النهوض بواقعه .

ارسل لصديق