العراق وشعبه أعظم وأعزّ من العناوين السياسية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/05/04
القراءات: 1341

«إن العراق وشعبه أعظم وأعز من الشخوص والعناوين السياسية، وعلى الساسة أن يقبلوا بثقافة تداول السلطة وتبادل الادوار بروح إيجابية، وليس بنزعة التشبّث بالكراسي، بأي طريقة و وسيلة أنّى كانت وليس من الدين ولا العقل والصواب، أن يتم الصراع والتشبث بالمناصب والمصالح الشخصية والفئوية على حساب المصلحة العليا للشعب والوطن، فذلك مدخل لحالة التمزّق وما تجره من مخاطر على البلاد».

جاء هذا ضمن سلسلة أحاديث ومواقف أكدها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي (دام ظله)، وهو يتابع عن كثب التطورات السياسية المتلاحقة على الساحة العراقية بشكل خاص والاسلامية والدولية بشكل عام، وجاءت مواقف سماحته خلال المحاضرات الاسبوعية التي يلقيها سماحته في ليالي الجمعة في مكتبه بكربلاء المقدسة، الى جانب لقاءاته الثنائية مع والجماعية مع الوفود السياسية والاجتماعية من مختلف الشرائح والانتماءات.

ودعا سماحة المرجع المدرسي الى تكريس ثقافة الشورى ونبذ الاستبداد بالرأي المؤدي الى الديكتاتورية المقيتة التي ناضل الشعب العراقي لدحرها والقضاء عليها. وفي سياق استلهام سماحته الافكار من القرآن الكريم اشار سماحته الى ضرورة التزام «المشورة والتواصي والتعاون وتقديم التنازلات الشخصية المتبادلة من اجل مصلحة البلاد والعباد». وخاطب سماحته الساسة من منبر المحاضرة الاسبوعية بالقول: «أيها الأخوة أخرجوا من شُحّ النفس وزنازينها، وتحاوروا وتبادلوا بشجاعة الأدوار والسلطة والعمل والمهام فهذا الشعب وهذه الدولة أمانة برقابكم فلا تمزقوها الى كانتونات واقاليم متشاكسة».

وشدد سماحته على أن: «العراق لايمكن أن يعيش ويتقدم بسياسة الصراع بين الساسة، فيجب ان تسود في الأمة روح الاخوة وثقافة الصفح والتعاون، فالشعب يريد أن يرتاح وقد ملّ من المشاكل والحروب طيلة الثلاثين عاماً الماضية..»، مؤكدا في هذا السياق أن المشورة في المجتمع والتعبير عن رأيه وأرادته واجب وحق يجب إحترامه ويكون ذلك عبر صناديق الاقتراع او عبر وسائل الاعلام لكي يفهم الساسة ما يريد الناس، لا أن تُكتم اصواتهم ويقادون من قبل الذين يحبذون أن تتم قيادة الشعوب بشكل أعمى، وفق سياسة القطيع..! لأن الجماهير لايمكن أن تتحول الى مجرد قطيع، فلابد ان يفسح المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم الحقيقية.

وخلال استقباله وفودا رسمية وشعبية بينها وفد هيئة التنسيق الوطني للحركات والأحزاب في محافظة بابل، شدد سماحة المرجع على ضرورة أن يحدد السياسيين «مقاييس واضحة للعمل المشترك، و أن لا يحاول أحدهم النيل من الآخر وإسقاطه عن طريق كيل التهم والتراشق المتبادل عبر وسائل الاعلام» وشدد سماحته في جانب من حديثه على أن العراق «لا يحتمل المزيد من الصراعات والتجاذبات لأن العملية السياسية مازالت هشة وأعداء العراق يتربصون بنا فعلى كل طرف أن يتحمل الطرف الآخر».

و فيما يتعلق بالخدمات لاسيما ملف أزمة الكهرباء المستديمة، دعا سماحة المرجع المرجع المدرسي السياسيين الى أن «يقولوا الحقيقة للشعب العراقي عن أسباب الفشل في توفير الخدمات، فإذا عرفت الجماهير الحقيقة، يمكنها أن تتفهم وتتحمل بسعة صدر، بدلاً من إعطاء المزيد من الوعود الكاذبة».

من جهة اخرى دعا سماحته الساسة الى «التلاقي على القواسم المشتركة الكثيرة التي تجمعهم» مطالباً إياهم بـ»القليل من التنازل المتبادل فيما بينهم خدمة للعراق وشعبه ومصالح العليا» محذراً من الانسياق وراء التخندق حول نقاط الخلاف والتعصب الاعمى في المواقف والتصريحات قد يدفع بالبلاد نحو التمزق والتفرقة وهو ما يسعى اليه اعداء الشعب العراقي.

وفي حقل البناء والاعمار أكد سماحة المرجع المدرسي الى «إننا اليوم في العراق بحاجة ماسة الى تخطيط رصين وجهود كبيرة ومخلصة لتأمين القاعدة الأساس التي من خلالها تنهض البلاد إقتصادياً وتنموياً، والمتمثلة بالحاجة الى تأمين الكهرباء والماء والزراعة ومعالجة الواقع المتردي للصناعة العراقية»، مبيناً ان الجميع مسؤولون عن هذه البلاد، وعليهم التعاون من اجل بنائها وديمومة خيراتها والحفاظ عليها من إجل خير هذا الشعب ومستقبل أجياله».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق