الكهرباء في العراق.. قوة في الوعود والارقام...!
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/05/02
القراءات: 1277

قبل أن نلج في الحديث عن أزمة الكهرباء المستديمة في العراق، نلفت الى ظاهرة غريبة لم يجد العراقيون تفسيراً لها، وهي تضاف الى حيرتهم من قضية الكهرباء في بلدهم فالايام تمضي والتيار الكهربائي يواكبهم بنظام تقنين محدد مثلاً؛ ساعتين تجهيز مقابل أربعة ساعات قطع، وهكذا.. لكن بمجرد حصول حراك حكومي على صعيد الكهرباء، كأن يكرر مسؤول ما وعداً باضافة ساعات التجهيز، او يتحدث الاعلام عن جولات لمسؤول آخر لمنشأة انتاجية، او الاعلان عن اتفاق مع هذه الشركة او تلك، حتى يتفاجئ الناس، من نساء واطفال وشيوخ في بيوتهم بارتباك ساعات التجهيز، واختلال النظام بالكامل، وتتقلص الساعتين تجهيز الى ساعة ونصف او حتى ساعة مقابل خمس او ست ساعات تجهيز، او تتخلل الساعتين دقائق قطع...!

ويبدو ان الحديث عن الكهرباء في العراق بلغة الارقام أفضل واكثر فائدة، حيث يمكن الاستدلال على وجود الارادة الحقيقية لانهاء هذه الازمة المفتعلة وغير الحقيقية، من عدمها.

  • أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني إن أزمة الكهرباء ستنتهي بنهاية العام الحالي، وستجهز المحافظات في العام المقبل بالطاقة الكهربائية بشكل مستمر. جاء ذلك خلال زيارته مشاريع المحطات في محافظات الفرات الاوسط، حيث نقلت وسائل الاعلام بتاريخ 24 اذار الماضي عن وزارة الكهرباء، ان انتهاء الازمة سيكون نهاية العام الحالي بعد تعاقد وزارة الكهرباء مع شركات أجنبية عدة على إنشاء 20 محطة كهرباء خلال الفترة السابقة.
  •  تقول وزارة الكهرباء : أن أزمة الطاقة الكهربائية في البلاد ستحل خلال العامين المقبلين (2013-2014)، وأشارت إلى أن الانقطاعات المتكررة ستنتهي في العالم 2020، وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس في بيان، إن هناك طاقات توليدية ستدخل الى منظومة الكهرباء الوطنية خلال العامين المقبلين، ستصل إلى 15 الف ميغاواط، من خلال المشاريع التي هي الان في طور التنفيذ، وستكفي لحل ازمة الكهرباء في البلاد بشكل كامل! وأضاف المدرس أن تصريح وكيل الوزارة لشؤون التوزيع المهندس عامر احمد عبد المجيد، في مراسيم توقيع عقد تجهيز 35 محطة ثانوية، كان واضحا وصريحا ويعني فيه أن هناك طاقات توليدية ستدخل الى منظومة الكهرباء الوطنية، وتابع: إن عبد المجيد أكد ان عقد تجهيز وبناء 35 محطة ثانوية ستليه عقود آخرى لتجهيز وبناء 200 محطة ثانوية، ستنصب خلال السنوات الثلاث المقبلة.
  • أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في الـ18 من شباط 2011، إن أزمة الطاقة الكهربائية ستنتهي في وقت لا يزيد عن 12 أو 15 شهراً، أي ان الموعد يحين خلال شهر آيار الجاري.

  •  وقعت وزارة الكهرباء في نهاية العام 2008، عقدا مع شركة "جنرال اليكتريك" الاميركية لتجهيز العراق بـ 56 وحدة توليدية كاملة، وعقد آخر مع شركة "سيمنس" الألمانية بتجهيز 16 وحدة كبيرة بسعة ثلاثة الاف ميغاواط.
  • مصادر خبرية تفيد ان مجموع الاموال التي أنفقت على تجهيز المنازل والمحال التجارية بالطاقة الكهربائية، منذ تاريخ 2004 وحتى الآن بلغ: 32 مليار دولار، كان 27 مليار من ميزانية الدولة وأموال النفط العراقي، فيما الخمسة مليارات دولار من المساهمة الامريكية في هذا المشروع. وحسب المصادر فان 17 مليار دولار خصصت من ميزانية العام 2012 لتحسين الكهرباء في العراق، على أمل ان يتم انتاج (5000) ميغاواط، لأن السنوات الماضية لم تشهد المنظومة زيادة سوى بـ (1300) ميغاواط فقط.
  • خلال زيارته مدينة كربلاء المقدسة مؤخراً أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون رياض غريّب، ان كربلاء المقدسة ستنتج (1050) ميغاواط من محطة "الخيرات" شرق المدينة، وهذه الكمية تضاف الى الشبكة الوطنية، من دون ان يفصح عن المقدار الذي سيعود لكربلاء من هذه الطاقة.

و رغم كل هذ الوعود وغيرها كثير، يبدو ان الحكومة او المسؤولون عن قطاع الكهرباء في العراق، يتجنبون الحديث عن السبب الحقيقي الكامن وراء أزمة الكهرباء ليُصار لحلها نهائياً، مما يعني ان القضية اكبر من كونها خدمية، إنما لها ابعاد سياسية تقتضي ان يطوي الشعب العراقي فترة زمنية لا بأس بها في دوامة الكهرباء، لتكون شغله الشاغل.


ارسل لصديق