و.. متى يستريح القلم؟!
كتبه: حسن الحسني
حرر في: 2012/05/04
القراءات: 1091

وهل للقلم من استراحة؟! وياترى.. من انهض القلم حتى يستريح؟ وهل بعد القسم الالهي المغلظ ((ن* والقلم وما يسطرون)) أن يفكر القلم وحملته بالاستراحة؟

وكيف ان يُترك الانسان "سدى" في هذا الكوكب من دون كلمة، وكلمات الرب تعالى تؤكد "اني جاعل في الارض خليفة" ؟

ثم كيف يمكن صياغة معالم شخصية " الخليفة" في مديات "الخليقة" من دون يراع يتحرك وهو يرسم خارطة الطريق لهذا الانسان الذي اريد له ان يكون انساناً؟

وهل جاء الانبياء والرسل صادعين بالقول الفصل، ومبشرين ومنذرين من دون كلمات نزلت من لدن الوحي الامين (عليه السلام)، وهي تستجمع القلوب وتضم الاصابع بعضها الى بعض حاملة الاقلام لتكون لنا رجال الرواية والمأثور، فتتحول الصحف والكتب الى منشور الهي عريض يخاطب البشرية على مر الأمصار والاعصار من اقصاها الى اقصاها، راسمة ملامح القيم الالهية التي تكفل سعادة الدارين؟

ثم كيف يتحدى هذا الانسان الضعيف ضغوط الهوى والشهوات من دون كلمات تخطها الاقلام التي تمتلئ محابرها من نور العقل الذي بعث الانبياء لاثارته، والفطرة التي فطر الناس عليها؟

وهل بعد ذلك الفصل من لدن المعصوم (عليه السلام) : "رب قول انفذ من صول" و "مداد العلماء افضل من دماء الشهداء" من شك في اهمية الكلمة والكلمات ومدادها المقدس؟

ثم اذا كانت "الولايات مضامير الرجال" و "صواب الرأي بالدول: يقبل باقبالها ويذهب بذهابها " كما جاء على لسان امير البلغاء وسيد الاوصياء امير المؤمنين عليه بن ابي طالب (عليه السلام) .. اذا كانت كذلك .. فكيف يحق للقلم ان يبحث عن منتجع للاستراحة والتراخي؟!

ومن احرى بالتصدي للمتلاعبين بالدين والمقدسات والباحثين عن زخارف الدنيا تحت غطاء الدين والمرجعية الدينية، من الاقلام الطاهرة التي ترتوي بمعين القرآن الكريم ونهج البلاغة؟

ثم وهل جفت محابر الاقلام المأجورة والمسترزقة على ابواب عباد الهوى والسلطان والصولجان، حتى تفكر الاقلام الطاهرة عن فرصة للاستراحة؟!

نعم.. نحن نبحث عن استراحة للقلم حينما تكتحل عيوننا بطلعة صاحب الطلعة البهية .. وحينما نثأر جميعا لثار الله و رايته المضمخة بالدماء في رمضاء كربلاء .. وحينما يلجأ الجميع بصدق واخلاص الى ساحل الخير والامن والحب والتعاون في كنف الرب تعالى وتسديده.


ارسل لصديق