صيام و صيف لاهب و تبادل اتهامات بالفساد في بغداد
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/09/13
القراءات: 957

مع حلول شهر رمضان المبارك، يشهد العراقيون صيفاً لاهباً بدرجة حرارة غير مسبوقة، في العراق، وفي المنطقة، حيث تجاوزت حد الخمسين درجة مئوية، وهذا التحدي يواكب بالطبع أزمة الكهرباء المزمنة، مما يزيد في المعاناة والمشاكل على اكثر من صعيد في الحياة العامة للمواطن العراقي.
لكن حرارة الطقس القاسية لم تكن بذلك الدافع القوي للمسؤولين في بغداد لأن يشمّروا عن سواعدهم ويوقظوا مشاعرهم إزاء ما يعيشه ابناء الشعب العراقي، فبعد حزم الوعود التي تركها الناس جانباً، ظهر المسؤولون وهم يتلاومون حول المسؤول الحقيقي وراء ازمة الكهرباء، ويتبادلون الاتهامات بالقصور والفساد الاداري في هذا القطاع.
فمن جهته عدّ عضو لجنة الطاقة البرلمانية النائب علي الفياض، استجواب وزير الكهرباء في البرلمان، غير ضروري وليس بواجب.. وفي سياق دفاعه عن الوزير عبد الكريم عفتان، قال الفياض : أن «لجنة النفط والطاقة، لا تحمل الوزير كافة الإخفاقات في عمل الوزارة بل تتحملها عدد من الجهات في الوزارة، لافتاً الى أن «هذا الامر يدل على عدم وجوب استجواب وزير الكهرباء في الوقت الحالي»!
وكانت لجنة النفط والطاقة النيابية قدمت طلبا إلى رئيس مجلس النواب في 15 حزيران 2012،  لاستجواب وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان والمفتش العام للوزارة علاء محي الدين بقضايا إدارية وفنية من خلال قرار الوزير وأخرى ملفات فساد تخص المفتش العام في الوزارة.
وكانت وزارة الكهرباء اتهمت، في الثامن من أيار 2012، عضو لجنة النفط والطاقة عدي عواد بعرقلة عمل التحقيق في قضايا فساد التي يجريها مكتب المفتش العام في الوزارة، مبينة أن عواد قام بالتدخل ومحاولة الضغط على المحققين في قضية مقاولة مد كابلات في البصرة غير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى تدخله في التحقيق الخاص بسرقة أكثر من 400 طن من النحاس في البصرة.
واتهم النائب عواد من جانبه، في السادس من أيار 2012، مسؤولين كباراً في وزارة الكهرباء بعمليات فساد حصلت من عام 2006 إلى 2012 ، مشيرا إلى إن من بين الأسماء وزير الكهرباء كريم عفتان والمفتش العام في الوزارة علاء محي الدين.
أما عن ردود الفعل، فقد سجل أهالي البصرة أول موقف احتجاج في الشارع عندما تظاهر عدد من الاهالي في مناطق متعددة من المدينة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الثاني من شهر رمضان. وحسب المتظاهرين فقد جاءت التظاهرة عفوية من الاهالي احتاجاً على انقطاع الكهرباء بشكل شبه تام منذ يومين، وفيما قام بعض المتظاهرين بقطع الطرق من خلال إضرام النار بإطارات سيارات. 
وقال احد المشاركين في التظاهرات أن «مديرية الكهرباء قامت بتجهيز المنطقة بالكهرباء بعد خروج التظاهرة، فيما سارعت قوات من الجيش والشرطة الى التواجد بكثافة في المنطقة، ومن ثم أطلق بعض عناصرها النار في الهواء لتفريق المتظاهرين». 
يشار الى أن محافظة البصرة يعاني سكانها في فصل الصيف من ارتفاع مفرط بدرجات الحرارة، بحيث تصل هذه الأيام خلال النهار الى أكثر من 50 درجة مؤية، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح الجنوبية الشرقية، والتي تعرف محلياً بـ»الشرجي»، عادة ما تخلف الكثير من حالات الاختناق عند انقطاع الكهرباء عن المناطق السكنية، وأفادت دائرة الأنواء الجوية التي يقع مقرها في مطار البصرة الدولي بأن المحافظة سجلت في الأيام القليلة الماضية إرتفاعاً بدرجات الحرارة تجاوز المعدل الإعتيادي بفارق (3-7) درجات مئوية. 


ارسل لصديق