المرجع المدرسي في بيانه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك..
اتباع بصائر الوحي عزّ الأمة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/08/15
القراءات: 1367

أصدر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرّسي «دام ظله» بياناً بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً المؤمنين لاغتنام هذه الفرصة العظيمة في التعرّض لهذه «النفحة الرحمانية»، والاجتهاد بكل وسيلة ممكنة للاهتداء إلى الصراط المستقيم بالدعاء وبالاستنارة بضياء كتاب الله وما في كلمات النبي وأهل بيته من كلمات رشد. كما دعا سماحته الى مواجهة « الموجات الهائلة من الضلالات المتنوِّعة»، وقال: «من دون التحلّي ببصائر الوحي أنّى لنا النجاة من شرها المستطير». 
ودعا سماحة المرجع المدرسي في بيانه الى «طهارة النفس»، وقال: «انها «تتجلّى في كافة أبعاد السلوك، لأنها توفر للإنسان بصيرة نافذة، فإذا بالمؤمن ينظر بنور الله فيعرف الحق ليتبعه، ويشخِّص الباطل ليباعد عنه.»
وحذّر سماحة المرجع المدرسي «الذين يدعون إلى الاستسلام للطغاة، والسكوت أمام جرائمهم، ويبرِّرون للناس المنكرات، ولا يتناهون عن الفساد في الأرض، ويتخذون القرآن عضين، فيؤمنون بما يحفظ مصالحهم، ويكفرون بما وراءه طلباً للسلامة»، داعياً ابناء الأمة «أن يختاروا لدينهم الأمناء الذين لا يدعون الناس إلى أنفسهم بل إلى الله سبحانه ووصاياه».
وأكد سماحته على أهمية وخطورة مسألة اختيار القيادة في الامة. وقال: «إنّ عدم الاهتمام بالموازين القرآنية في اختيار القيادات الدينية، وراء الكثير من الكوارث التي أصابت الأمة». وعدّ سماحته أربعة شروط لو فُقِدَ واحد منها انعدمت صلاحية القائد؛ أولاً: أن يكون عالِماً بكتاب ربه، ثانياً: مستحفظاً عليه، ثالثاً: أن يقيم على نفسه وعلى الناس حروفه و حدوده، ظاهره وباطنه، رابعاً: أن يستقل عن أصحاب الثروة و أولي السلطة، فلا يبيع كتاب الله وما فيه من أحكام بما لدى الأثرياء من مال، ولا يخاف في تطبيق كتاب ربه أحداً. واضاف سماحته مستطرداً: «شهادة التاريخ دلَّت على أنّ أمتنا كلما اختارت العلماء بالموازين القرآنية، ممن توافرت فيهم شروط العلم، والزهد، والشجاعة، كلّما أنزل الله عليهم النصر، وأعزَّهم في دنياهم.
وفي معرض حديثه عن الاعتصام بحبل الله تعالى المتمثل بالكتاب الكريم و رسول الله وأهل بيته صلوات الله عليهم، شدد سماحة المرجع المدرسي على «إن التفرقة التي تصيب الأمة بعد إنتخاب القائد الرباني، وبعد الاعتصام بكتاب الله، لا مبرر لها أبداً، وسيُحاسب الناس عليها، سواءٌ كانت تفرقة حزبية أو قومية أو عنصرية». 
وقال سماحته في بيانه: «إن النبي صلى الله عليه وآله، هدم أساس الشرك بيد قوية وبنى بنيان الأمة بيدٍ أخرى. والهدم أساس البناء، ولكن الذي يهدم ولا يبني فإنه كمن يستصلح أرضاً ولا يزرعها، ويسرج فرساً ولا يمتطيه.. إننا اليوم في حاجة ماسة إلى إعادة بناء الأمة عقائدياً وثقافياً وخلقياً واقتصاديا وسياسياً. ولن يكون ذلك إلا عبر خطة حكيمة، وصبرٍ دؤوب، واستقامة لا تلين. وهذا بالذات مسؤولية القادة والموجهين من العلماء والخطباء المرشدين، فلا يجوز أن نردد الشعارات الفارغة ونكتفي بها عن العمل الصالح.
من جانب آخر قال سماحة المرجع المدرسي: «ان السُّبات الحضاري الذي أصاب الامة الاسلامية قروناً متطاولة، وحوّل تلك التي وصفها ربنا سبحانه بأنها خير أمةٍ أُخرجت للناس، الى مجتمعات مستضعفة، تتحكم فيها الجبابرة والظلمة، بسبب ابتعاد الامة عن رسالتها، وعن نور القرآن الكريم، وهدى الرسول الأكرم وأهل بيته عليه وعليهم السلام. وسوف تبقى هذه التبعات ما دامت الامة بعيدة عن بصائر الوحي. وإنما بالتوكل على الله، والثقة بنصره، وبالقيام بنهضة شاملة من قبل كل أبناء الامة، نعود بإذن الله وبنصره الموعود إلى التغلب على الضعف، والتخلّف، والتبعية.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق