الدفاع عن المكتسبات الحضارية والحاجة الى العالِم المسؤول
كتبه: أنور عزّالدين
حرر في: 2016/01/10
القراءات: 482

ما يزال البعض يجترّ الحديث عن وجود أزمة بين الدين والحضارة، متأثراً باستنتاجات توصل اليها مفكرو الغرب إزاء هذا الموضوع، مع علم الجميع بوجود قضايا عديدة عالجها أولئك المفكرون انطلاقاً من الظروف والدوافع الخاصة بهم.

وللمثال على ذلك؛ ما أثاره (ماكس فيبر)، عالم الاجتماع الالماني (1864- 1220)، قبل عدة عقود من الزمن، متأثرا بالأجواء العلمانية السائدة في فرنسا، والتي كانت الدافع له في بحوثه الاجتماعية، فادعى أن الدين عائق دون التقدم البشري والتطور الحضاري، وحاول ان يستدل على صحة فكرته هذه ببيان أن أوربا لم تستطع التخلّص من التخلف إلا بعد ان تحررت من هذا العائق، وان المسلمين الأكثر التزاماً بدينهم هم الاكثر تخلفاً وبعداً عن الحضارة.

ولكن البحوث التي أسهمت في تطويرها مجموعة كبيرة من علماء الاجتماع دلت بما لا يقبل الشك، ان الدين ليس معوقاً للتقدم الحضاري، بل إننا نجد في اكثر الديانات، حوافز وبواعث تدعو الى التطور الحضاري.

 

 معوّقات من صنع المعوّقين!

وكمقدمة لبحث معالم الحضارة الربانية، لابد من القاء بعض الضوء على هذا الموضوع الشائك، فلا ريب ان هناك بعض المعوقات في بعض الديانات، ولكننا عندما نعود الى جذور هذه الديانات نجد انها في الاغلب نقية من تلك المعوقات، وان الافكار المنحرفة تحولت الى جزء من تلك الديانات بفعل مرور الزمن، وهذه الظاهرة لا تقتصر على الديانات؛ بل تنسحب ايضا على المذاهب الفلسفية التي يعتقد بها البعض، الامر الذي يطرح تساؤلاً؛ وهو: لماذا نجد ان الدين في بداية انطلاقه وانبعاثه يوصي بالسعي والتحرك والحماس والايثار ولكن هذا الدين ذاته يتحول شيئا فشيئاً في ذهن معتنقيه الى سبب للتخلف وعامل للجمود والسكون؟

ومن اجل الاجابة على هذا التساؤل لابأس ان نضرب مثلا من واقعنا نحن المسلمين فنحن نعلم كما يشهد بذلك العالم بأسره ان الاسلام فجر في ضمير الانسانية طاقات التقدم والتطور و أعطى البشرية شحنات حضارية قوية ما تزال امواجها تنير الدرب امام كل من يريد التقدم، واليوم لم يعد هناك احد في هذا العالم سواء كان غربيا ام شرقياً، مؤمنا أم ملحداً، مسلماً أم غير مسلم، ينكر هذه الحقيقة، لأنها فرضت نفسها على التاريخ.

صحيح ان الكنيسة من جهة، والمستشرقين والملحدين والعلمانيين من جهة اخرى حاولوا ان يلصقوا بالإسلام تهما معينة، وان يغمضوا حقه؛ بل إن بعضهم حاول ان يسند التقدم الذي حدث لدى المسلمين الى بعض العوامل الجغرافية والتاريخية، كفكرة الدورات الحضارية وما الى ذلك ولكننا عندما نقرأ اليوم كتاباً لأحد المستشرقين او عندما نطالع نصوصا لعلماء كبار في المسيحية، او حتى عندما نقرأ توصيات وقرارات المجامع المسيحية الكبرى مثل الفاتيكان نجد ان تلك التهم قد ذابت ولم يعد لها صيت.

وبناء على ذلك؛ فإن الدور الذي لعبه الدين الاسلامي في تقدم المسلمين يعد حقيقة تاريخية لا يشك فيها اثنان مهما اوتيا نصيبا من العلم، ولكن البعض هنا وهناك يتخذون من الاسلام وسيلة لتبرير جمودهم وتقاعسهم، وتبريرا لكسلهم وتفرقهم ومن ثم تخلفهم، فلماذا هذه المفارقة؟.

فالقرآن هو نفسه القرآن الذي كانت الآية منه تفجر وتحرك طاقات الملايين من البشر في اتجاه العمران والتقدم، ولكن هذه الآية القرِآنية نفسها يستوحي منها البعض في الوقت الحاضر حالة الجمود والركود والتقاعس فكيف نستطيع ان نحل هذه المفارقة؟

وعندما نطرح هذا السؤال على القرآن الكريم نفسه، نجد الاجابة الواضحة والصريحة عليه، ونكتشف ان هذه الاجابة مطابقة لما تحكم به عقولنا؛ ففي بعض الاحيان عندما تطرح على الآخرين لغزا فإنهم يحتارون في كيفية حله، ولكنك عندما تقدم لهم حل هذا اللغز فإن الجميع سوف يؤيدونك، لأنهم سيدركون ان هذا هو الحل المتناسب مع ما تقتضيه عقولهم، فكيف نستطيع حل اللغز المشار اليه؟

إن الجواب نجده في القرآن الكريم، وخصوصاً في الآية التالية التي جاءت بعد بيان التوجه الايماني عند جيل من الاجيال، {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}، مريم/59.

ونذكر في هذا المجال آيات اخرى تحل مشكلة اساسية ليس في حقل العلم والمعرفة فحسب؛ وإنما في الحقل الاجتماعي، وتحديداً على صعيد الفرد، ففي سورة مريم يقول القرآن الكريم بعد ذكر مجموعة من الانبياء ابتداءً من إبراهيم ثم يعقوب وإسحاق وموسى وهارون واسماعيل وادريس، عليه السلام: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً}، مريم/58.

وفي آية اخرى نقرأٌها في سورة الحديد، يقول تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}، الحديد/10، ويقول عز وجل موجها خطابه للمؤمنين: {وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}، الحديد: 16.

وهذا هو النصف الاول من الآية، اما النصف الثاني فهو: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ}، الحديد: 16.

هذه الفكرة نجدها في مجموعة اخرى من الآيات وخصوصا في قصة بني اسرائيل والتدرج الحضاري الذي سلكوه، ومن هذه الآيات نستنتج أن الانسان في بدء نزول القرآن، عليه ان يتلقى الوحي من قبل مجموعة ايمانية مخلصة ونزيهة، وهؤلاء يتلقون الوحي بفطرتهم، ويتفاعلون معه بهذه الفطرة النقية، ولكن الروح الحضارية لا تلبث ان تخبو فيهم شيئا فشيئا بسبب طول الامد وبسبب خشيتهم من الجهاد في سبيل الله تعالى وركونهم الى الدنيا.

واذا اردنا ان نرى ونلمس التخلف والجاهلية والركود بصورة مركزة، فإن بإمكاننا ان نراه في قسوة القلب؛ فعندما يقسو القلب يتوقف الزمن ويتخلف الانسان ويتوغل في الجهل والجاهلية.

وعندما ترين القسوة على القلب يصاب الانسان بحالة سلبية اخرى هي حالة (التأويل) فيعمد الى تأويل الآيات التي تتنافى مع مصالحه ورغباته واهوائه، كآيات الجهاد وآيات وصف العذاب الشديد في الآخرة، أما آيات المغفرة والرحمة فتراه يتشبث بها؛ فهو يؤمن ببعض الكتاب، ويكفر ببعضه الآخر كما يقول تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ * فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}، الحجر/91ـ92، فالرسول الذي يعجبهم يأخذون بمنهجه، والرسول الذي لا تهواه انفسهم يستكبرون عليه، بل ويقتلونه.

 

 الحل بيد العلماء

وهناك ظاهرة اخرى من ظواهر عدم فهم الدين والجمود على سيرة الاولين، ألا وهي الاضافات والبدع التي يشير اليها تعالى في قوله: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ}، الحديد/27، فهذه الحالة البشرية التي اضيفت الى الثقافة الالهية هي المعوق؛ لأن التاريخ في حالة تغير مستمر، واذا ما التزمنا بنفس الثقافة التي كانت سائدة قبل الف سنة ستتحول الى اكبر معوق لحركة التاريخ.

إن النتائج التي توصل اليها (ماكس فيبر) صحيحة من جهة، وعلى سبيل المثال فإن الديانة المسيحية في القرن السادس عشر كانت كتلة من الافكار المتخلفة، ونحن نعلم جميعا ما فعلته محاكم التفتيش في اسبانيا، وكيف انها كانت تعاقب بالقتل والحرق من كان يقول ان الارض كروية او ان الشمس هي مركز منظومتنا لا الارض وما الى ذلك، وكمثال آخر فإن المنطق الكلاسيكي؛ اي المنطق الارسطي كان يعد جزءاً من الدين المقدس، فإن تجرأ أحد وقال: إن هذا المنطق ليس صحيحاً بادروا الى قتله وحرقه.

وبالطبع فإن مثل هذا الدين يُعَد عائقا لحركة التقدم، ولكن أهل كان هذا الدين ديناً الهياً، أم كان عبارة عن مجموعة من الافكار المتخلفة الرجعية سميت باسم الدين، واضفيت عليها القداسة بالباطل؟

أما علماء الاجتماع الآخرون الذين رأوا ان الدين ليس معوقاً فحسب، وانما هو محفز وباعث الى الحضارة فقد نظروا الى الجوانب المشرقة من الدين، تجدر الاشارة الى فكرتين:

الاولى: ماذا نعني بقولنا (الجوانب المشرقة من الدين)؟

الجواب: إننا اذا راجعنا آيات الاجتهاد والسعي والتحرك والحيوية والتعاون والتنظيم والعقلانية، فإننا سنجد ان هذه الآيات هي كتلة من الحضارة، وانها ينبوع التقدم فقد وجد علماء الاجتماع الذين نفذوا الى اعماق الدين، ذلك الجوهر النقي، فقرروا على ضوء ذلك ان الدين يعد اكبر محفز للإنسان على العمل والنشاط والسعي والتحرك من اجل بناء الحضارة. الثانية: تتمثل في كلام أورده المستشرق البريطاني المعروف، هاملتون جب، (1895- 1971) الذي يعده البعض مرجعاً في فهم المجتمعات الاسلامية اليوم، وهو ان علماء الدين في العالم الاسلامي، الوحيدون القادرون على بعث الحضارة الاسلامية وتجديد المجتمع في البلدان المسلمة ويستدل على ذلك بدليل يستحق الاهتمام والملاحظة، وهو ان الدين عندما يكون باعثا فانه سيكون عاملاً ايجابياً، والا فسوف يكون باعثاً سلبياً يقف امام تقدم المجتمعات.

ولاشك ان علماء الدين قادرون على ان يحركوا البواعث الكامنة في النفوس من جهة وان يبينوا للناس ذلك الدين الحقيقي الذي يبعث على التطوير من جهة اخرى.

 

 كيف نصل الى الحقيقة؟

وبما ان مصداقية الحقيقة الآنفة الذكر، بان الدين باعث على الحضارة، تتمثل في الانسان ومقدار ما يسعى في حياته للاستفادة من هذه الحقيقة الناصعة، فان السؤال الملِحّ هنا؛ كيف يكون ذلك، أو بالأحرى، ما هي الخطوات اللازمة للوصول الى هذه الحقيقة؟؛ هناك خطوتان اساسيتان امام الانسان:

الاولى: القيام بثورة داخلية لتغيير النفس الانسانية للتوصل الى فهم جديد وحقيقي للدين؛ فقد طالب أحد علماء الحضارة بثورة في عمق الدين، بهدف احداث تغييرات في الجانب النظري منه، في حين ان الاسلام يؤكد ان الدين عبارة عن نظرية متكاملة وليس بحاجة الى ثورة وتغيير، وانما الذي يحتاجه، هو الانسان، ليرتفع مستوى فهمه الى مستوى فهم الدين والقرآن الكريم.

الثانية: ان يتحمل الانسان مسؤولية الدفاع عن الحضارة، فاذا دهمك خطر ما فإن امامك احد أمرين؛ إما ان تهرب من هذا الخطر، وإما ان تقف في مواجهته، وتدافع عن نفسك. وننظر في هذا المجال الى الآيات القرآنية التي تضرب لنا الامثال، وتبين لنا حقائق ابتعدنا عنها، بلغة فطرية مفهومة من خلال إيراد قصة تاريخية هي قصة بني اسرائيل في القرآن {وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}، المائدة/18.

والآية السابقة تقرر فكرة المسؤولية، فلا يوجد إنسان يقول انه ليس مسؤولاً عن اعماله، لأنه مسؤول مهما كانت انتنماءاته الدينية؛ وفي هذا يقول، عزّ من قائل: {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}، المائدة/18، ولكن هذه المسؤولية بحاجة الى ان تتكرس ضمن اسس الدفاع عن النفس، كما يشير الى ذلك سبحانه في قوله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ *)، المائدة/19ـ20.

هذه هي الحضارة التي انعم الله جل وعلا بها على بني اسرائيل، ولكنها كانت بحاجة الى الدفاع، ولذلك قال لهم تعالى على لسان النبي موسى عليه السلام: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا ، الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ} المائدة/21 ولكنهم تخاذلوا عن الدفاع قائلين: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}، المائدة/22ـ25.

والنتيجة الطبيعية لهذا السلوك المتخاذل هي ان الذي لايستعد للدفاع عن حضارته ومواجهة التحديات لابد ان يعيش في التخلف (التيه) كما يشير الى ذلك في قوله: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}، المائدة/26.


ارسل لصديق