غديرنا معنا
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2017/09/07
القراءات: 43

غدير الماء العذب قريب منك أيها الانسان؛ فلماذا لا تغترف منه لترتوي وأنت عطشان؟!

و«غدير» الولاية والامامة وقيادة الامة بعد الرسول الاعظم، صلى الله عليه وآله، قريب منك أيها المسلم؛ فلماذا لا تلتف حوله وتقضي على واقعك السيئ؟!

كثيرة هي الاسئلة في هذا الشأن؛ في حين كان ممكناً جداً ألا يُطرح حوله حتى سؤال واحد.

دعونا من الاسئلة، ولنرجع الى «غديرنا».

في اليوم التاريخي المشهود، وهو اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام من العام العاشر للهجرة، وعلى ضفاف «غدير» خم تحديداً؛ تحددت كل معالم الولاية والقيادة، واكتمل الدين، ورضي الله لنا الاسلام دينا.

ويشير أحد مقاطع الآية الثالثة من سورة المائدة الى مجموعة  الحقائق هذه؛ نذكره مع تبيينه:

في هذا ﴿الْيَوْمَ؛ وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام من العام العاشر للهجرة ﴿أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وذلك بنصب النبي، صلى الله عليه وآله، علياً،عليه السلام، إماماً للأمة ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بولاية علي، عليه السلام، ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا من بين الأديان؛ فان الاسلام، قبل كماله بالولاية، لم يكن رضاً كاملاً؛ وانما الرضا المطلق حصل بعد تنصيب الامام، عليه السلام.

ومنذ الانطلاقة الاولى لـ «الغدير»، ابتعدت الامة عن قيادة إمامها، إلا فئة قليلة هم الذين ثبتوا على ولاية الامام، عليه السلام؛ فدخلت في دوامات من القتل، والظلم، والاضطهاد، والفساد، والتمزق، والتناحر، والتنابز، والخنوع، والخضوع، والى يومنا هذا.

إننا عندما نتحدث عن «الغدير»؛ فإننا نتحدث - بالضرورة - عن الإمامة والخلافة، وولاية أمر المسلمين. وعندما نتحدث عن الإمامة؛ فإننا نتحدث - بالضرورة - عن إمامة الامام أمير المؤمنين علي والأئمة الاطهار، عليهم السلام، وقيادتهم لهذه الأمة.

ومنذ فجر الغيبة الكبرى في عام 329 للهجرة، وحتى يومنا هذا، تصدّى الفقهاء المراجع لقيادة هذه الأمة، ولم تخل أية فترة من مرجع ديني رشيد يقود هذه الامة، وسيستمر الفقهاء ومراجع الدين في تحمل هذه المسؤولية الجسيمة ،بإذن الله، حتى يسلموا الأمر الى صاحب الأمر، عجل الله فرجه الشريف.

وقد أثبت التاريخ الألفي للمرجعية أن الامة كانت بخير عندما كانت تلتف حول مرجعيتها، وكان المراجع يتصدّون لقضايا الامة المصيرية؛ ليس أقلّها محاربة وطرد الاستعمار من بلاد المسلمين، أما اذا ابتعدت عن القيادة الرشيدة، أصبح واقعها الى سوء؛ بل وإلى أسوأ.

إن واقعنا اكثر من سيئ، وذلك بسبب ابتعاد بعضنا عن القيادة المرجعية الرشيدة التي هي امتداد للإمامة، التي تستمدّ شرعيتها من الامام الثاني عشر، المهدي المنتظر، عجل الله فرجه الشريف.

ومع ذلك؛ فلا خوف على مستقلبنا؛ فـ «غديرنا» معنا؛ والحمد لله. واذا التقى أحدنا أخاه المؤمن في عيد الغدير، يقول له: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين، والأئمة المعصومين، عليهم السلام.


ارسل لصديق