طريق «الغدير» هو الوحيد
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2013/10/27
القراءات: 1111

الحديث عن الغدير حديث عن الإمامة، والحديث عن الإمامة حديث عن إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والائمة الأحد عشر من بعده، عليهم افضل الصلاة والسلام، حصراً.

والحديث عن الغدير حديث عن « كل « الاسلام بعد رحيل الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله، و حديث عن الثقافة التي غَيّبَها نفر قليل عن الأمة بكاملها .

إن تغييب ثقافة «الغدير» عن الأمة، تغييب للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة عن الأمة, ونقول ذلك بالفم الملآن .

فالقرآن الكريم قال عن يوم الغدير :

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، فإكمال الدين لنا كان بولاية الامام علي بن ابي طالب، عليه السلام، و إتمام النعمة علينا كان بولايته، ايضاً، و رضا الرب لنا الاسلام دينا، كان بولايته، كذلك .

والسنة النبوية الشريفة زاخرة بمئات النصوص المباركة التي تصرّح بأسماء الائمة الاثنى عشر, عليهم افضل الصلاة والسلام، وصفاتهم، و حتى ترتيبهم في التصدي لسدّة القيادة الاسلامية بعد الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله.

وعندما غَيّب أولئك النفر، ثقافة «الغدير» عن الأمة، غَيّبوا عنها – بالضرورة- الفقة الاسلامي، والفكر الاسلامي، والسياسة الاسلامية، والاقتصاد الاسلامي، والمجتمع الاسلامي، وكل ما يمت للاسلام بصلة .

نعم؛ لو كانت سياسة «الغدير» هي الحاكمة، ولو كان اقتصاد «الغدير» هو المهيمن، ولو كان فقه الغدير هو المنتشر، لفتح الله علينا بركات من السماء و الارض، و لسقانا خيراً عميماً غدقاً من حيث نحتسب و من حيث لا نحتسب .

واليوم، نحن أمام ما نعيشه من واقع نعاني منه الأمرّين؛ فلا نكاد نخرج من أزمة إلا و نقع في أزمات، و لا نكاد نتخلص من إرهابي  إلا ونواجه ألف إرهابي . ولا نكاد ننفض أيدينا من متسلّط على رقابنا إلا و يُكشر الانياب متسلطون آخرون... وهلمّ جرّى.

وفي اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام من كل عام، تمر علينا - وعلى المسلمين جميعاً- ذكرى عيد الغدير الأغر، وهي فرصة ثمينة لنجلس - معاً وسوية-  على ضفاف هذا الغدير العذب الصافي الذي لا ولن ينضب. و أينما شَرّق المسلمون وغرّبوا، و أيّ فكر، وثقافة، وتنظيم، وحزب، ومذهب جربوا، فانهم لن يجدوا خلاصهم إلا في طريق واحد و واحد فقط، وهو طريق أهل البيت،عليهم افضل الصلاة والسلام؛ وهو الطريق الذي اختاره الله - تعالى - و ارتضاه، و رسم معالمه الواضحة، الرسول الاعظم، صلى الله عليه وآله . ان السبيل الوحيد الذي يؤدي الى الاسلام هو طريق «الغدير»، والعلم الوحيد، هو علم «الغدير», والفقة الوحيد هو فقه «الغدير»، والارتواء الحقيقي من «الغدير», والضفاف الوحيدة هي ضفاف «الغدير».

اللهم إنا نحمدك ونشكرك على إكمال الدين لنا، و إتمام النعمة علينا، و رضا الاسلام لنا ديناً بولاية الامام علي بن أبي طالب، عليه السلام؛ فنسألك ان تثبتنا على هذه الولاية ما حيينا.


ارسل لصديق