هؤلاء القدوات .. وإلا فلا!
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2013/10/27
القراءات: 935

في زيارته المباركة لها وصف رسول الله صلى الله عليه وآله إبنته الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها افضل الصلاة والسلام بانها «سيدة نساء العالمين».

كان ذلك عندما جاء صلى الله عليه وآله لعيادتها؛ فسألها:

كيف تجدينكِ يا بُنية؟

قالت: إني وَجِعة؛ و أنه لا طعام لي آكله.

قال: أما ترضين ان تكوني سيدة نساء العالمين؟

قالت: و أين مريم ابنة عمران؟

قال: تلك سيدة نساء عالمها وانت سيدة نساء العالمين واضاف:

أما والله؛ لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة.

* * *

تذكرت هذه الرواية المباركة، وتمثلتها عندما وقع بصري على تحقيق مصور نشرته احدى الصحف حول حياة «فنانة معروفة!» في ذكرى وفاتها.

وقد ذكرت تلك الصحيفة – في ما ذكرت- ان المتوفاة كانت الراقصة الاولى!! وتزوجت (14) مرة!! وكانت عضوا في اكثر من تنظيم شيوعي!! وكانت تقف الى جانب «الفنان» الذي يعتزل «الفن» حتى يعود الى العمل مرة اخرى!! وكانت...!! وكانت...!!.

تصوروا معي – ايها القراء الكرام وأيتها القارئات الكريمات- ان وسيلة اعلامية واسعة الانتشار تقدم مثل هذه المرأة «قدوة» لنساء الأمة وتترك –اي: الوسيلة الاعلامية - القدوة الحقيقية الكبرى لجميع نساء العالمين، ألا وهي الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء، عليها افضل الصلاة والسلام.

ونتساءل: لماذا انحدر اعلامنا –ومعه ثقافتنا- الى هذا الدرك من الحضيض؟!

لماذا يترك الاعلام قدوة كالصديقة الزهراء، عليها أفضل الصلاة والسلام ويطرح –بقوة- قدوة كتلك التي امضت حياتها كلها في الملاهي والمراقص والأندية الليلية؟!

أ هذه هي رسالة الاعلام؟!

أ هذه هي الكلمة المسؤولة؟!

انها دعوة نوجهها الى هذا البعض من الاعلام فنقول من خلالها: تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نتجاهل قدوات الأمة الحقيقيين وشخصياتها اللامعة الذين كانوا انوارا في الاصلاب الشامخة والارحام المطهرة وملؤوا الدنيا –بعد مجيئهم المبارك اليها- طهراً ونقاءً وصفاءً وعفةً وعلما وفضيلة وفكرا وثقافة وعلّواً وشرفا وكرامةً.

 وعندما نقول: «تعالوا» لا نقصد: اقبلوا؛ بل نقصد: ترفعوا؛ لأن «العلو» هو الذي يرشد الى سواء السبيل في مختلف مناحي الحياة.

ودعوة أخرى نوجهها الى نساء الأمة الكريمات ونقول من خلالها: ان قدواتكنّ الحقيقيات هن: الصديقة الطاهرة فاطمة والحوراء زينب وباقي نساء وبنات الرسالة عليهن جميعاً افضل الصلاة والسلام؛ فلا تفرطن فيهن؛ فتفشلن وتذهب ريحكن.

فهؤلاء هن القدوات.. وإلا فلا قدوات لكنّ.


ارسل لصديق