بشائر «الصلاة على محمد وآل محمد»
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2015/02/02
القراءات: 699

كم هي فرحة المسلمين بذكرى ميلاد الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله؟

لا شك أنها فرحة لا توصف؛ وكيف لا يكون الأمر كذلك وهم يحتفلون بذكرى ميلاد الرحمة المهداة من رب العالمين إليهم وإلى الخلق أجمعين.

وبهذه المناسبة العطرة، يسرني أن أضع أمام نواظر القراء الكرام رواية نبوية شريفة؛ سيفرحون بالبشائر التي تضمنتها مدى الحياة إن هم عملوا بما ورد فيها، وما أسهل ذلك، كما سنرى. و أسأل الله أن يطيل في أعمارهم جميعاً في خيرٍ و يُمن وبركات، وقبول العبادات والطاعات.

فقد روي عن الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله، أنه قال: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَ؛‏ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ نُورٌ فِي الْقَبْرِ، وَ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ، وَ نُورٌ فِي الْجَنَّة».

فالبشارة الأولى، إذن، هي أن "الصلاة على محمد وآل محمد" نور في القبر، ومَن منا لا يحتاج إلى النور في القبر؟! إن القبر المظلم الموحش إذا أضيء بنور، الصلاة على محمد وآل محمد، هل يبقى موحشاً بعد ذلك ؟!

والبشارة الثانية هي أن "الصلاة على محمد وآل محمد" نور على الصـراط المنصوب على جهنم، وذلك الصراط، الذي يوصف بأنه أدق من الشعر وأحدُّ من السيف، إذا أضيء بنور "الصلاة على محمد وآل محمد" هل يبقى صعب العبور بعد ذلك؟!

والبشارة الثالثة هي أن، الصلاة على محمد وآل محمد، نور في الجنة، وأهل الجنة وإن كانوا لا يحتاجون إلى النور للإضاءة كما في حالة القبر مثلا؛ ولكن يبقى ذلك النور في الجنة علامة بارزة لأولئك الذين كانت ألسنتهم تلهج بذكر "الصلاة على محمد وآل محمد" عندما كانوا في دار الدنيا؛ يتحرك معهم أينما ذهبوا في جنات الخلد.

ولا بد - في هذا الصدد - أن نلحظ العبارة الأولى في الرواية الشريفة الآنفة الذكر؛ وهي: الإكثار من "الصلاة على محمد وآل محمد"؛ وذلك بتكرارها مائة مرة في اليوم على الأقل، والاستزادة منها أكثر فأكثر. ولعل من نافلة القول أن المراد من الصلاة على النبي، صلى الله عليه وآله - بل تمامها وكمالها - هو الصلاة على أهل بيته، عليهم السلام، معه كما ورد في نص جوابه، صلى الله عليه وآله، رداً على سؤال من الصحابة، عندما قالوا: يا رسول الله؛ عرفنا السلام عليك؛ فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد، وقال لهم لا تصلوا علي الصلاة البتراء. قالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللهم صل على محمد وتمسكون ؛ بل قولوا: ،اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، من هنا؛ فإن عبارة: «اللهم صل على محمد وآل محمد» هي العبارة الصحيحة والمعتمدة والموصى بها من شخص الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله. أما عبارة: «اللهم صل على محمد»، أو عبارة «صلى الله عليه وسلم» فهي الصلاة البتراء المنهي عنها. وأما عبارة «اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين» أو عبارة: «صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين» فلم يرد فيها نص من صاحب الذكرى.

وعليه؛ فإن البشائر الثلاث المذكورة إنما تتحقق بشـرط أن تكون الصلاة على النبي مقرونة بذكر الصلاة على أهل بيته، عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.

ولسنا ندري: أن اللسان الذي يلهج بذكر الله تعالى في الصلوات اليومية؛ المفروضة والمندوبة، وفي تلاوة القرآن الكريم، ويلهج - كذلك - بذكر رسول الله محمد، صلى الله عليه وآله، كيف يثقل عن ذكر «آل محمد» ؟!


ارسل لصديق