سورة العلق - القسم الثاني
الجزء الثاني (من الآية السادسة إلى نهاية السورة)
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2015/05/07
القراءات: 1069

بسم الله الرحمن الرحيم

كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَه (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)

 

 عدم الطغيان

* (كَلاَّ)(1) حرف للردع و الزجر، فَمِمّ أراد الردع و الزجر في قوله تعالى:(كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى* أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى)؟

 - مشكلة الانسان انه لا يستوعب نعم الله، فيطغى بها ويُهلك نفسه بذلك وقد يُهلك الآخرين معه. أرأيت لو أعطيت قنبلة نووية لمن لا يعرف كيف يتصرف بها فطغى بها، أوَ يكون في ذلك خير أم شر مستطير؟

ان الانسان ليس بطبعه في مستوى استيعاب هذه الحقيقة وهي ان العلم من عند الله، عليه ألا يطغى به، او ان المال من عنده سبحانه، وعليه ان يتصرف فيه كما يريده الله. و يطغى الانسان عندما يحس أنه أصبح غنيا، و رآى نفسه قد استغنى، و ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى).

 وفي أدب العرب لا يرجع ضميران متصلان الى مصدر واحد؛ فــلا يقال: ضربه؛لمن يريد أن يقول أنه ضرب نفسه؛ بل يقولون: ضرب نفسه إلا افعال القلوب(2) التي تتعدى الى مفعولين مثل «حَسِبَ»، فيقولون: "حسبتني" وقال الله تعالى: "أرأيتك" ورأى هنا ليس بمعنى النظر بالعين؛ إذ ان ذلك من أفعال الجوارح؛ بل بمعنى النظر بالقلب.

 

 الاستغناء بالعلم و المال

* الآية الكريمة: (أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) لم تذكر بم يستغني الإنسان؛ فإلاَم يهدينا السياق من حيث الاحتمالات؟

 - سيـاق الآية يهدينا الى ان خطأً علمياً ينشأ عن الانسان؛ فيزعم انه قد استغنى؛ ويتسع ذلك لاحتمالين:

الأول: ان يرى نفسه مستغنيا بما أوتي من علم؛ فينطبق على علماء السوء كما قال سبحانه: (ولا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلـــوا) (3) وينسجم ذلك ايضا مع قوله سبحانه: (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) إذ إنّ هذا من شأن علماء السوء وانصاف المثقفين، الذين يتصدون لأمور الدين، ويأمرون وينهون بما تشاء أهواؤهم.

 ويشير الى هذا التأويل، الحديث المأثور عن الامام علي، عليه السلام، انه خرج في يوم عيد، فرأى أناسا يصلون فقال: "يا أيها الناس !قد شهدنا نبي الله في مثل هذا اليوم فلم يكن أحد يصلي قبل العيد، او قال النبي". فقال رجل: يا أمير المؤمنين! الا تنهـــى ان يصلوا قبل خروج الامام؟ فقال: "لا أريد ان أنهى عبدا إذا صلى، ولكنا نحدثهم بما شهدنا من النبي، أو كما قال" (4)

و هكذا لا ينبغي لعلماء الدين ان يفرطوا في الأمر، والتي فيما لا يتصل بالبدع الظاهرة في الأمة، فقد ينهون أحدا عن عمل صالح وهم لا يشعرون؛ كما يفعل بعض المتصدين للشؤون الدينية اليوم؛ يستغلون ثقة الناس فيهم، وفي نهيهم عن التعاون مع المؤمنين اوعن دعم المؤسسات الخيرية؛ لأنها ليست تحت سيطرتهم، أو لأنهم يخالفون الخط الذي ينتهجه اصحاب تلك المؤسسات.

الثاني: أن يظن انه مستغن بما أوتي من فضل الله؛ فيزعم ان المال هو كل شيء في حياته؛ فلا يأبه بنواقصه ونقاط ضعفه من الناحية الدينية، او العلمية، او الخلقية، او الاجتماعية؛ انما يختصر نفسه في زاوية المال حتى تفسد علاقاته مع أهله وذوي قرباه، ويتعامل معهم بروح استكبارية؛ لماذا؟ لانه يملك بعض المال! كلا؛ ان الثروة واحدة من فرص الحياة، فلماذا تضيع سائر أبعاد حياتك لها؟ أرأيت لو كنت غنيا ؛لا تأكل، أو لا تنام، او لا تتزوج؟!!

 بلى ؛تفعل كل ذلك لانها فرص حياتك ؛أليس كذلك؟ فلماذا تسجن نفسك في زنزانة الطـــغيان، وتفصلها عـــــن إخوانك وأسرتك وسـائر البشر، وتضيع عن نفسك التمتع بلذة العلم، وجمال الادب، وجلال الاخلاق، وحتى تحرمها من كمالات الدين؟!!

 

  و بمن أولت هذه الآية الكريمة؟

- لقد أولت هذه الآية في أبي جهل الذي طغى بماله، وحاول ان ينهى رسول الله، صلى الله عليه و آله، عن صلاته. ومعروف ان أبا جهل واحد من اولئك المترفين، وان في كل عصر طاغية يسير على خطاه؛ فكم هجمت شرطة الانظمة الفاسدة على مواقع الصلاة!! وكم ذبحوا أبناءها المؤمنين، ولطخوا أروقة الجوامع بدماء الصالحين الزاكية!! 

 

 النكسة الكبرى

*كيف يتخلص الانسان من الإحساس بالاستغناء؟ أوليس قلب البشر ضيقاً، وصدره حرجاً؟ أوليس قد خلق هلوعا؛يطير فرحا إذا امتلك دينارا، ويمتلئ غيظا إذا فقده؟ فكيف يتخلص من هذا الاحساس؟

- أن تملك مالا او تحوز علما او شرفا أمر حسن؛ بل انك خلقت لتعمر الارض، وتُسَخِّر ما فيها لمصلحتك، ثم تتكامل روحيا عبرها؛ ولكن ان تستغني بما تملك وتفرح، وتنسى نصيبك من الآخرة، انها نكسة في وجودك؛ لانه يحرمك عن خيرات أعدت لك.

و يستطيع الإنسان ان يعيد توازنه إذا تصور الآخرة وما أعد فيها من نعيم لا يقاس بما في الدنيا، وما أعد فيها من عذاب عظيم؛ فآنئذ، تتضاءل في عينه الدنيا وما فيها؛ ولذلك أمرنا الاسلام بزيارة المقابر عند هجمة المشاكل؛ فمن تصور الموت وأهواله، خفت عنه لسعة المشاكل.

من هنا ذكرنا الرب -هنا - بالرجوع إليه ؛ لانه العلاج الأمثل لطغيان النفس؛ و ذلك قوله تعالى: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى)

 

 ممارسات الطغاة

* في الآيات التالية و هي قوله تعالى: ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى*أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) ماذا يريد السياق التأكيد عليه؟(5)

- يعود السياق الى بعض ممارسات الطغاة؛ فيقول: ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى)(6) تفكر في ذلك ؛فان على الانسان ان يعود الى فطرته ليحكمها في شؤون الناس. أرأيت كيف يقطع سبيل الخير، ويصد العبد عن التقرب الى الرب بالصلاة؟ فيمنع (عَبْداً إِذَا صَلَّى).

ان الصلاة والتعبد والابتهال الى الله أبسط حقوق الانسان؛ انها كـــــالتنفس، كـــــالطعام، كالسكن؛ كيف يتجرأ البعض سلبه من البشر؟!

 حقا؛ انها جريمة كبرى،وهي تكشف عن مدى الضلال الذي يبلغه الانسان حينما يستغني فيطغى.

وقد يبرر الذي ينهى العبد عن صلاة ربه فعلته الشنيعة بأن هذه الصلاة باطلة بسبب أو بآخر؛ ولكنه لا يفكر فيما لو كانت صحيحة، وكان العبد على الهدى؛ فأية جريمة كبرى يكون قد ارتكب!!

فأنت أيها الناهي (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ) المصلي (عَلَى الْهُدَى)؛ فكيف تنهاه؟

فكيف وبأي مقياس ترى نفسك - يا من تنهى عباد الله عن صلاتهم - أفضل منه ؛ فلعل هذا الذي تنهاه عن صلاته إمامُك وقائدُك، لانه يأمرك بالتقوى؛ وأنت تنهاه عن الصلاة؟!وذلك قوله تعالى (أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى) بينما يكون من ينهاه مكذبا بالرسالة، كافرا بها.

(أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ) بالله و آلائه (وَتَوَلَّى) عن الإيمان ؛ما تكون عاقبته؟ أليست النار يصلاها مذموما مدحورا؟

وكيف يجعل نفسه مقياسا للحق والله سبحانه يراه ويحيط علما به وبما يتعلم وبما يخطر بباله من نية سوء! انه قد يخدم الناس ويبرر لهم عمله بأنه انما نهى عن الصلاة؛ لأنها تضر الناس!! أو لأنها غير متكاملة او ما أشبه!! الا انه لا يستطيع ان يخفي عن ربه نيته السيئة؛فهذا الناهي (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) ما يفعله؛ فيجازيه بالعقاب؟

 

  السفع بالناصية

* مرة أخرى جاء ذكر حرف الزجر "كلا"و ذلك في قوله تعالى:(كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ) فما المراد به؟ و ما معنى السفع؟ و لماذا بالناصية؟

- تتواصل آيات الذكر تقرع هؤلاء الذين يفترون على الله كذبا، ويستكبرون فـي الارض بغير الحق بأن الله سبحانه سيأخذهم بشدة وعنف من نواصيهم.

 (كَلاَّ) ليس كما يزعم بأن الله لا يراه؛ انه سبحانه يراه، ويُحصي عليه ذنوبه، فيأخذه ان لم يتب أخذا شديدا؛ و ذلك قوله تعالى: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ).

و حول معنى السفع بالناصية، قالوا: إذا قبضت على شيء وجذبته جذبا شديدا يسمى سفعا، ويقال: سفع بناصية فرسه. و لعل اختيار الناصية لانها واجهة الانسان وأعز ما فيه.  

 و حينمــا تدخل قوة الغيب في معادلة صراع الانسان مع نظيره تتغير المعادلة كليا؛ افليس في ذلك ظلم؟ كلا؛ لان الله سبحانه لا يفعل ذلك عبثا، انما بعد إنذار من عنده وتحد من قبل الفرد الذي تكون ناصيته ( نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ )(7) ؛كذبت بالحق، وافترت على الله، وأخطأت - بالعمد - في اختيار طريقه؛ وتنسجم هذه الأوصاف مع علماء السوء الذين يصدون عن سبيل الله باسم الدين.

 

  الأنداد لا ينفعون

* في قوله تعالى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) كيف يدعى النادي؟ و لم دعوة الزبانية؟ و فيمن نزلت الآية المباركة؟

-انهم يزعمون ان الأنداد ينفعونهم شيئا فــــي ذلــك اليوم الرهيب كما في الدنيا، ويتهربون - بهذا الزعم الساذج - من شدة وقع الإنذار. كلا.. دعهم يجمعون كل من يحضر ناديهم، ولينظروا كيف يدعو الله زبانية العذاب !

و يبدو لي ان استخدام كلمة «النادي (التي هي اسم لمحل الاجتماع - مكان أهل النادي - للاشارة الى كل أهل النادي، كما قال سبحانه: ( وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) (8) اي: كل من في القرية. إنه يدعو أهل ناديه، أما نحن فـ (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) لتعذيبه.

قالوا: العرب تسمي الشرطة بـ «الزبانية»، المأخوذة من كلمة زبن، بمعنى الدفع، و المراد: خَزَنَة جهنم.

وفي نزول الآية ورد عن ابن عباس أنه قال:

 لما أتى أبو جهل رسول الله، صلى الله عليه و آله، انتهره رسول الله، صلى الله عليه وآله. فقال ابو جهل: اتنتهرني يا محمد ! فوالله علمت ما بها أحد أكثر ناديا مني؛ فأنزل الله سبحانه: (فَلْيَدْعُ نَادِيَه) (9)

و قد روي عن ابن عباس ايضا انها نزلت في أبي جهل حينما صفع ابن مسعود عندما تلا على قريش سورة الرحمن؛ فعاد ابن مسعود الى النبي، صلى الله عليه و آله، باكيا؛ فنزل جبرئيل، عليه السلام، يبشر الرسول، صلى الله عليه وآله، بالفتح، وكان مِنْ أَمْر ابن مسعود انه مر في يوم بدر على أبي جهل ينازع الموت ؛فجلس على صدره ليحز رأسه، فقال له: لقد جلست مجلسا عاليا، فنهره ابن مسعود قائلا: الاسلام يعلو ولا يعلى عليه، فلما قطع رأسه أخذ يجره على الارض من ناصيته، وهكذا تحققت بشارة جبرئيل، عليه السلام، أولت الآية في الدنيا قبل الآخرة.

 

  جوهر الإنسان

* في ختام السورة، أمر صريح بالسجود في قوله تعالى: (كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) فما الرابط بين هذه الحركة العبادية و بين النهي عن طاعته؟ و النهي عن طاعة الطاغي؟

- في ختام السورة، ينهى القرآن من طاعة أولئك الطغاة الذين استغنوا بما لديهم من مال او معرفة ؛ لان طاعتهم عصيان لله، وقد يكون شركا ظاهرا او خفيا، وهو - بذلك - يحرم الانسان من التقرب الى الله سبحانه.

و حين يكفر الانسان بطغاة المال وأدعياء العلم بالرغم مما لهم من إغراء وتضليل وإرهاب، يستعيد استقلاله الذي هو جوهر انسانيته، ويستعد نفسيا للسجود، ومن خلال السجود» يستعد» للتقرب الى الله.

 

  تعبدا ورقا

* في الآية الأخيرة لماذا عطف الاقتراب من الله على السجود له؟

- الآية الكريمة تهدينا الى ان السجود معراج البشر الى الله؛ فاذا سجدتَ، اقتربتَ الى الله.

بلى؛ أليس ذات الانسان فقراً وعجزاً وذلة؟ أَوَليس يتحسس البشر هذه الحقيقة عند السجود عندما يضع ناصيته فوق التراب تذللا؟ واذا عرف الانسان حقيقة نفسه، رفع حجاب الكبر الذي يفصله عن معرفة ربه، واستشعر بفيض نوره يغمر فؤاده. من هنا جاء في الأثر المروي عن النبي، صلى الله عليه وآله، "أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا"(10)

و روي عن الامام الرضا، عليه السلام، أنه قال: أقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد، وذلك قوله: عز وجل: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)(11)

و قد أوجب فقهاء الاسلام السجدة عند تلاوة هذه الآية، وعدّوا سجدة سورة العلق من العزائم الأربع التي يفرض فيها السجود، والثلاثة الأخرى هي:

 "الم" "السجدة" و "فصلت" و "النجم".

و هكذا روي عن الامام أميــر المؤمنين، عليه السلام، انه قال: عزائم السجود أربع:"الم" و"حم تنزيل من الرحمن الرحيم" و"النجم" و"إقرأ باسم ربك".

 

  ذكر السجود

* و ماذا يقول المؤمن في هذه السجدات الواجبة؟و هي سجدات العزائم؟

- روي ان الامام الصادق، عليه السلام، كان يقول في سجدة العزائم:

 (لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله ايمانا وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا؛ لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير»، ثم يرفع رأسه ويكبر. (12)

--------------

(1) كلا: حرف معناه الردع و الزجر، و تنبيه المُخاطَب على بطلان كلامه. و يأتي بمعنى: حقاً. و عند بعضهم: كلا ابتداء كلام يتصل بما بعده، على معنى: حقاً.

(2) الافعال القلبية هي: رأى، و علم، و درى، و وجد (بمعنى: حق على)، و ألفى، و جعل (بمعنى: اعتقد)، و تعلّم (بمعنى: اعلم)، و ظن، و خالَ، و حسب، و زعم، و حجا، و عدّ، و جعل (بمعنى: حول)، و هب ؛و هذه الأفعال تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر.

(3) اصول الكافي، جزء 1، صفحة 37.

(4) نور الثقلين، جزء 5، صفحة 610.

(5) قالوا: الاستفهام في الآية المباركة للتعجب من حال الناهي الذي ينهى عبداً اذا صلى.

(6) استعملت العرب (أرأيت) في معنى: أخبر. و(أرأيتك) في معنى: أخبرني. و(أرأيتكم) في معنى: أخبروني، و تاؤها مفتوحة أبداً، و قد تكررت في القرآن الكريم و في الأحاديث الشريفة كثيراً، و تُقال عند الاستخبار و التعجب.

(7) نسبة الكذب إلى الناصية من باب علاقة الكل و الجزء.

(8) هو من الإسناد المجازي و المراد أهلها، كذلك النادي فالمراد أهله. فأسند الظلم إلى القرية لفظاً، و أسند الدعوة إلى النادي لفظاً.

(9) نور الثقلين، جزء 5، صفحة 610.

(10) نور الثقلين، جزء 5، صفحة 612.

(11) نور الثقلين، جزء 5، صفحة 611.

(12) نور الثقلين، جزء 5، صفحة 611.


ارسل لصديق