الأمة بحاجة الى رجال شجعان يساعدونها على اتخاذ القرار الصحيح
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/08/25
القراءات: 658

دعا سماحة المرجع المُدرسي، طلبة العلوم الدينية والجامعات والطليعة المثقفة في الامة الى الأخذ بزمام المبادرة والانطلاق في ساحة التغيير والإصلاح، ومساعدة المجتمع والامة على النهوض لتغيير واقعها الفاسد من خلال اتخاذ القرار الصحيح والصائب، حتى لا تقع الاخطاء الكارثية.

جاء ذلك في حديث أدلى به سماحته لثلّة من طلبة الحوزة العلمية والجامعات العراقية، خلال زيارة قاموا بها لسماحته في مكتبه بمدينة مشهد المقدسة.

وقد استهل سماحته الحديث بضرورة اتخاذ الخطوة الصحيحة والمناسبة في الوقت المناسب، وتساءل عما اذا كان «يمكن للإنسان ان يخطو خطوة واحدة ولكن من النار الى الجنة، وفي لحظة واحدة، كما يمكن ان يحدث عكس ذلك تماماً، وفي لحظة واحدة ايضاً»؟

واستشهد سماحته بالمثال البارز في التاريخ المتمثل بالحر الرياحي، الذي وصفه بـ «الشهيد السعيد»، بانه «خلال لحظة واحدة قرر ان يرفع رجله من جهنم الى الجنة...». واضاف: «يوجد الكثير - مع الاسف- ينتقلون من الجنة الى النار مثل عمر بن سعد، الذي قال: «حسين ابن عمي والحوادث جمّة...»، في تلك الليلة لم يتخذ الموقف الصحيح، وفضّل النار على الجنّة، عندما تصور أنه سيظفر بملك الري.

ثم تحدث سماحته عن لحظة اتخاذ القرار الصائب، ومتى يكون؟ واشار الى ضرورة اغتنام الفرص، مثل زيارات المراقد المشرفة للمعصومين والأولياء الصالحين، وايضاً المناسبات الدينية المهمة المتعلقة بأحزان وأفراح أهل البيت، عليهم السلام، واضاف موضحاً: «ان الانسان سوف يزعم ان القرار الصائب يكلفه، ربما يكون القرار الصائب صعباً في لحظة معينة، لكن في النهاية يكون سهلاً، لأن التأييد الالهي يكون مُعيناً، فيأخذ بيدك فتصبح القضية سهلة جداً». وأكد سماحة المرجع المدرسي على أن «امتنا الاسلامية بحاجة الى رجال يغيرون واقعهم من حال الى حال، وهي تخشى أن تتخذ القرار الصحيح». واضاف مستطرداً: أن «الامة اليوم بحاجة الى ان تفهم ثلاثة امور اساسية، وهي تمثل البصائر؛ البصيرة الاولى: المسؤولية الفردية، و البصيرة الثانية: المسؤولية الجماعية، أما البصيرة الثالثة: فهي الجهاد».

بالنسبة للمسؤولية الفردية، يقول سماحته: «انها تعني ان الله يوم القيامة يوقفنا على الصراط، ويسألنا عن الدنيا وجاء في القرآن الكريم: ﴿وقفوهم انهم مسؤولون. فاذا كانت ثقافة المجتمع صحيحة، فالنتائج سوف تكون صحيحة ايضاً».

أما عن المسؤولية الجماعية، يقول سماحته: «يجب ان ننتبه الى المسؤولية الجماعية. وبما انك تعتقد بها يجب ان تقوم بدورك، والمجتمع اذا عرف دوره، فانه سيتخذ القرار الصحيح. كما حصل لدى الشعب الايراني، وايضاً ما نلاحظه في الشعب اليمني الذي عليه أن يصبر ويعمل ويجاهد ويعزز الثقة بالله، وينطلق من منطلق المسؤولية الجماعية»، واكد سماحته: بانه «متفائل جداً بالنصر في اليمن، وهذا ما أكدته في المحاضرات السابقة، وذلك بفضل استشراف المستقبل من خلال القراءات القرآنية».

واضاف سماحته موضحاً: «على كل واحد منّا أن يقول: انا مسؤول، ولدي الشجاعة الكاملة، والثقة بالنفس، وان شاء الله، اتحمل المسؤولية، وايضاً انا مسؤول بأن اجعل الناس يتحملون المسؤولية الجماعية».

أما عن الجهاد، فقال سماحة المرجع المدرسي: بانه «ليس على الكلّ وانما هو للناس المتميزين، وهم مجموعة تختلف كثيراً عن الآخرين، لاسيما في مجال العمل، وهنالك أناس يعملون من أجل ان يحصلوا وينالوا هذه الدرجة، ولكي يجاهدوا في سبيل الله، وقد قال الامام أمير المؤمنين، عليه السلام: «ألا وان الجهاد باب من ابواب الجنة فتحه الله لمن لأوليائه خاصة».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق