مجابهة الظلم بحاجة الى المنظومة القرآنية والمناقبيات الاخلاقية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/08/25
القراءات: 520

قال سماحة المرجع المدرسي - دام ظله- ان ثقافة الانسان بمنزلة «المقود» الذي يحركه في مسيرة الحياة، فاذا كانت ثقافة الخنوع والجمود والاستسلام، فان المآل سيكون حكم الطاغية الظالم، أما اذا كانت ثقافة الكرامة والمسؤولية والإباء، والتضحية من اجل الدين والقيم والحقوق والكرامة والعدالة، فان النتيجة ستكون بعكس ذلك.

ويضيف سماحته في كلمة القاها بحضور جموع من الوفود الجماهيرية والفعاليات الثقافية، أنه وعلى مرّ التاريخ، ولغاية الآن، تجد أن هناك «شعوباً خانعة ترضى بأقل شيء ويهيمن عليها الطغاة، ولفترات طويلة، يستعبدونهم، و يسومونهم سوء العذاب، ولكنهم لا يحركون ساكناً، وحتى تجد ان بعضهم يستمرئ العذاب! فيما هنالك شعوب تتحدى، ولكنها اشبه ما تكون بنار السعفة لها فورة وليست لها ثورة، وسرعان ما تخمد.

ومنها من يملك العزيمة والارادة و الثورة ويتحدى الطغيان ولكنها مع ذلك قد تفشل، واذا بالطغاة ينتصرون عليها فما هي الفوارق؟ ولماذا شعب يثور ويتمرد وينتصر؟ وشعب آخر يفعل مثل ذلك ولكنه يفشل؟».

وفيما يتعلق بمواجهة الظلم والطغيان قال سماحته: «ان مجرد الانتفاض والتصدي غير كافٍ، اذ لابد ان تكون هناك برامج واضحة لتحقيق النجاح في ذلك، والقرآن الكريم يبين هذه البرامج في سورة الانفال، التي تقدم لنا منظومة لنجاح التحرك ضد الظلم والطغيان. وعدّها سماحته كما يلي:

أولاً: {الثبات يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا}.

ثانياً: ذكر الله دائما، {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، أي تحققون اهدافكم.

ثــــالثاً: الطاعــــة الخالصة لله تعــــالى وللرسول الأكــــرم.

وعدم استعجال النتائج والمكاسب، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}.

رابعاً: الوحدة وعدم التشتت، {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا}، وهو النزاع على المغانم والدنيا، فالنزاع يسبب ضعف الارادة، ويسبب انهيار نفسي وكم هي الثورات التي فشلت بسبب هذه النزاعات الطفيفة وفي التاريخ امثلة عديدة {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، عزتكم وقدرتكم و همتكم تضعف بالخلافات.

خامساً: الصبر، {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}، ويعني أن يكون الانسان متوجهاً الى المستقبل ولا يكون في عجل من امره، من اجل تحول كبير في بلد لا يمكنه أن تزرع اليوم وتحصد غداً.


ارسل لصديق