آية الله السيد هادي المدرسي في ندوة ثقافية بجامعة أهل البيت:
قوة الإرادة تميّز الانسان وترفعه الى مصاف المبتكرين العظام
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/09/21
القراءات: 801

أقام منتدى القرآن الكريم ندوة فكرية وثقافية في جامعة أهل البيت، عليهم السلام، بمدينة كربلاء المقدسة، تحت عنوان «خطوات النجاح»، أطلّ فيها سماحة آية الله السيد هادي المدرسي، برؤى وأفكار جديدة في التنمية والنهضة وحثّ الشباب الجامعي للمزيد من الدراسة والبحث وبثقة عالية وتطلّع نحو المستقبل المشرق.

وفي كلمته أمام جمع غفير من الطلبة الجامعيين والاساتذة من داخل وخارج الجامعة، أكد سماحته على دور قوة الإرادة في اختراق الصعاب وتذليل العقبات وصولاً الى الاهداف المنشودة في تحقيق انجازات علمية. وقال سماحته متسائلاً: «هل يولد الناس، بعضهم بموهبة النجاح، وبعضهم بموهبة الفشل؟ ألا نرى ان جميع العظماء بالتاريخ  كانت بداياتهم متواضعة جداً؟ كل الناجحين بالحياة بالمجال المادي او العلمي او الاقتصادي او حتى المعنوي، مثل الانبياء، عليهم السلام، لم تكن بدايتهم مختلفة عن بدايات الناس».

واضاف سماحته موضحاً: «فيما يرتبط بالنجاح، فان جميع الناس يشتركون في العوامل المؤدية اليه تقريباً. كما انك من الجهل تبدأ التعلم، أي حينما تذهب الى المدرسة لا تعرف شيئاً حتى قرأت الألف باء...».

واستشهد سماحته بالعالم الفرنسي «لوئي باستور»، وقال «انه سئل ذات مرة: عن سبب نجاحاته فقال: «الارادة والصبر والعمل»، فهذه ثلاثة أعمدة - يقول سماحته-لبناء نجاحك في الحياة، وهذا الامر من مشتركات الناجحين، وهناك أشياء يشترك فيها جميع الناجحين، وفيها اشياء يتميز فيه ناجح عن غيره».

وعن حياة هذا العالم الفرنسي تحدث سماحته للطلبة بأنه كان ابناً لدبّاغ، يشتغل والده في الجلود، وكان من عائلة ريفية فقيرة، وحينما دخل المدرسة، لم يكن متميزاً بشيء، بل على العكس؛ قال معلمه انه طفلٌ وديع ولكنه لا يتميز بشيء من الذكاء، فلا شرف ظاهرياً للعائلة، ومالاً يفتخر به، ولا ذكاء يتميز به على اقرانه، ربما كان من الممكن ان يأتي الى الحياة ويرحل من دون ان يشعر به أحد، لكنه ما ان دخل المدرسة، حتى اخذ التعلّم بجدّ واستطاع خلال فترة من الزمن، أن يصبح من أشهر رجال العالم في مجال الطب. كان منذ بداية دخوله المدرسة نهماً للتعلّم الى درجة  انه كان دائماً يطرح الاسئلة، حتى قال له معلمه ذات يوم: أنت هنا لكي تجيب على الاسئلة وليس لكي تطرح الاسئلة! وتساءل سماحته: «كيف استطاع هذا الطفل الوديع البعيد كل البعد عن الذكاء، ان يصل الى ما وصل اليه، ويكتشف الكثير من العلاجات لكثير من الامراض ويخترع أمصالاً لبعضها مثل داء الكلب؟ الإجابة: قوة الارادة.

ولذا - يقول سماحته- فان باستور «بات مفخرة للفرنسيين، فهم يعدونه بطلاً قومياً، ومن مفاخرهم، بل ربما أيضاً البشرية تفتخر بما صنع وما توصل اليه، فهل انتم تختلفون عنه، وفي اي شيء من الاشياء»؟! 

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق