المرجع المدرسي : العراقيون باجتماعهم على حب النبي الأكرم يتحدّون سكاكين التقسيم
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/01/05
القراءات: 666

وصف سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي - دام ظله- حب النبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، عامل وحدة وتماسك بين جميع طوائف الشعب العراقي، وأنه سيكون عصيّاً عل جميع محاولات التقسيم. ودعا الى الالتزام بنهج وسيرة النبي الأكرم، لانقاذ الامة والعالم من الازمات التي يتخبط بها.

جاء ذلك خلال الحفل السنوي الذي يرعاه المرجع المدرسي، في ذكرى المولد النبوي الشريف. وأمام حشد من طلبة العلوم الدينية وأساتذة الحوزة العلمية وضيوف آخرين من الحشد الشعبي من مؤسسات ومراكز ثقافية اخرى، ابتدأ سماحة المرجع المدرسي كلمته بالقول: "ان العالم يعيش مآس وأزمات متوالية، وقد فاقت قدرات المصلحين والسياسيين والمدعين الديمقراطية، لذا نحن بحاجة الى هزّة عنيفة للضمير العالمي حتى يعود الى رشده وتوازنه، وتستعيد شعوب العالم السلم والرفاهية، فالعالم يشهد يومياً اكتشافات علمية، بيد أنها لم تحقق السعادة لشعوب العالم، لذا نحن بحاجة الى تغيير جذري من خلال منهج النبي الأكرم، صلى الله عليه وآله".

ودعا سماحته الى مصاديق عملية للمنهج النبوي الشريف على ارض الواقع، لاسيما في العراق. وأكد بان "الصوت الرسالي العظيم الذي سيغير العالم، ينبعث من العراق، ومن النجف الأشرف ومن كربلاء المقدسة، وهو الصوت الذي ينتظره العالم".

كما دعا سماحته الى اتخاذ القرآن الكريم، المعيار لصياغة ثقافة  الامة، من خلال وسائل الاعلام، ومناهج  التربية والتعليم والوسائل الاخرى. وحمّل الحوزة العلمية مسؤولية تكريس الثقافة القرآنية في المجتمع والدولة، كونها "مصدر الاشعاع والتوجيه، والمسؤولة عن المزيد من التلاحم مع القرآن الكريم ونهج البلاغة والأدعية والنصوص الدينية الواردة عن الأئمة الاطهار، كما على الجامعات ان تحذو حذو الحوزة العلمية في هذا الاتجاه".

وعن المخاطر والتحديات التي يواجهها العراق قال سماحة المرجع المدرسي: "الذين جاؤوا من أقصى الدنيا ويحملون سكين التقسيم، حزبياً وطائفياً، ليعلموا أن شعبنا سيبقى موحداً بكل مكوناته (من الكرد والشيعة والسنة والمندائية والصابئة والمسيحيين)، بواسطة حب النبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، وهي الركيزة الاساس للوحدة، وهي وليدة ثقافة أهل البيت، عليهم السلام".

واضاف سماحته مستطرداً بأن علينا تجاوز مرحلة الاقتتال، و"أن يقتل بعضنا بعضاً، وهي من مخلفات الثقافة الأموية والجاهلية المقيتة، حتى ننتقل الى مرحلة البناء والإعمار والإرتقاء في مدارج التطور والتقدم، فالعراق يمتلك المؤهلات لذلك، من خيرات وثروات وعقول هائلة، ليس اليوم، وإنما كان عهده بذلك منذ فجر الحضارة".

وفي ختام كلمته شدد سماحته على ضرورة الاحتكام الى شريعة الرسول الأكرم، صلى الله عليه وآله، التي جاء بها الى الامة، وتساءل: "لماذا ما تزال القوانين والاحكام عندنا بعيدة عن روح الدستور ورح الشعب؟ ولماذا مايزال القضاء يحتكم الى قوانين ما أنزل الله بها من سلطان، ومتى نتطور حتى نعود الى القوانين الاسلامية السمحاء. إن القوانين والشريعة الاسلامية هي التي تحطم الإصر والأغلال التي تكبل الانسان والتي تحدث عنها القرآن الكريم {يضع عنكم إصركم والاغلال التي كانت عليكم".

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق