رداً على الفيلم المسيء للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله:
المرجع المدرسي: الأساس والواجب، نشر رسالة الاسلام وثقافة النبي الاكرم(ص)وأهل البيت (ع)
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/09/23
القراءات: 1587

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي – دام ظله- النخبة الواعية من ابناء الامة الى التحرك بسرعة لنشر علوم وفضائل وسيرة الرسول الأكرم وأهل بيته صلوات الله عليهم، قبل ان يتجرأ المتطرفون والناصبيون على الاساءة لهذه الشخصيات العظيمة والمقدسة.
وفي حديث له مع جمع من طلبة العلوم الدينية وعلماء الدين في كربلاء المقدسة، دعا سماحة المرجع المدرسي الى تحمل مسؤولية نشر الاسلام في الآفاق، مؤكداً إن صفة (المؤمن)يجب ان تقترن بمسؤولية حمل الرسالة الإلهية، وهو ما قام به الانبياء والاوصياء والصالحين، ولاقوا في هذا الطريق صنوف الأذى والعذاب على يد الحكام والطغاة.
وفي معرض اشارته الى ردود الفعل العنيفة والغاضبة التي تفجّرتا من قبل المسلمين في انحاء العالم على الفيلم المسيء للرسول الاكرم صلى الله عليه وآله، وقال: ربما يتظاهر المسلمون في كل مكان، وتحدث المصادمات ويستشهد البعض دفاعاً عن النبي الأكرم، لكن هل هذه الردود العاطفية كافية للدفاع عنه صلى الله عليه وآله..؟ 
وفي معرض اجابته طالب سماحة المرجع المدرسي علماء الدين والحوزات العلمية واصحاب القلم والبيان لأن يبادروا الى بيان الجوانب المشرقة من الدين الاسلامي، ومن الامام الصادق عليه السلام – الذي يتزامن ذكرى استشهاده- و ما قدمه للعالم من انجازات علمية باهرة، كما علينا ان نظهر أئمتنا عليهم السلام بالشكل اللائق والمؤثر للرأي العام.. وتسائل سماحته: كم كتاب كتب عن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله..؟ لو اجرينا احصائية، وجدنا ان ما كتب عن النبي من قبل الغربيين اكثر بكثير مما كتب من قبل المسلمين، وهم في ذلك يهدفون لحرف الحقائق ودسّ سمومهم في الاحداث التاريخية.  
ووجه سماحته خطابه الى الحوزات العلمية، وقال: ان الذين تطوعوا في سبيل الله، وحملوا الراية، هم الذي اختارهم الله تعالى، حين وفقهم ليكونوا دعاة الى الحق، هؤلاء يجب ان يعرفوا دورهم، بانه ليس سلبيا، انما هو دور ايجابي، بمعنى ان الواحد منهم يجب ان يؤلف الكتب وينشر ويدعو الى اخلاق النبي الاكرم وصفاته وكلماته و نشر القران الكريم .
واشار سماحته من جانب آخر الى الوسائل المتاحة الآن مثل المواقع على (الانترنت)، داعياً الى الاستفادة منها لنشر الفكر والثقافة الاسلامية الى العالم، كما هناك فرصة السفر والتنقل ، هي الاخرى يجب الاستفادة منها لنشر علوم اهل البيت والثقافة الصحيحة، وهكذا وصل الاسلام الى نيجيريا – يقول سماحته- والى الفلبين والهند وسائر البلاد في العالم، حيث نقل الاسلام عدد من التجار والمسافرين في القرون الماضية، من الذين كانوا يحملون مسؤولية رسالية لنشر الاسلام وتعاليمه السمحاء وقيمه الانسانية.
وأكد سماحته بالقول: ان الفكر الانطوائي والجامد هو المسؤول عن وضعنا الراهن. واستشهد سماحته برموز النهضة الرسالية في العصر الحاضر، مثل الخطيب المرحوم السيد محمد كاظم القزويني والعلامة الشيخ باقر شريف القرشي والشيخ أسد حيدر، الذين نذروا حياتهم لنشر علوم وثقافة اهل البيت عليهم السلام الى العالم، وحتى وهم على فراش الموت لم يضعوا القلم جانباً، بل واصلوا الكتابة عن حياة وسيرة أهل البيت عليهم السلام.

وشدد سماحة المرجع المدرسي على أننا لا يجب ان ننتظر شخص يهودي أو قبطي نصراني، يستفز مشاعر المسلمين، حتى ننتفض ونغضب، إنما يتحمل ابناء الأمة جميعهم المسؤولية، لحمل مشعل الدين والقيم، وأوضح سماحته؛ بان التظاهر وإعلان الغضب والاستنكار واجب على الاساءة التي ارتكبتها المؤسسات الصليبية و الصهيونية، لكن الواجب والاساس هو ان نكون على طول الخط في حالة حركة ونشاط وعطاء لنشر الاسلام و رسالة النبي والقران الكريم و سيرة النبي و المخلصين من اصحابه و سيرة الأئمة المعصومين، وفي ذلك اليوم سنشهد ان العالم تنوّر بنورهم.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق