استهداف الشيعة وبدايات الانهيار السعودي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/02/06
القراءات: 668

اعتداء إرهابي جديد،  وليس بأخير، يستهدف الشيعة في المنطقة الشرقية، وتحديداً في حالة الصلاة، في مسجد الإمام الرضا، عليه السلام، في حيّ المحاسن بمدينة المبرز بمحافظة الأحساء. سقط عدد من الشهداء والجرحى، ليلتحقوا بمن سبقهم من ضحايا الإرهاب الطائفي والمنظم على السواء في مملكة «آل سعود».

الجديد في الظروف المحيطة بالحدث، تزامنه مع الأصداء المستمرة لاستشهاد آية الله الشيخ نمر النمر - قدس سره- على يد السلطات السعودية. بينما في الاعتداءات الإرهابية التي طالت مساجد في القطيف والدمام في وقت سابق من العام الماضي، خرجت هذه السلطات بعيدة - حسب تصورها- عن أية مسؤولية عن الحادث، بعد تولّي «داعش» هذه المسؤولية، وحينها كان الشيخ النمر معتقلاً ومقيداً في أقبية السجون.

هذه المرة تأتي الجريمة الجديدة، في أعقاب حملة اعتقالات واسعة في المدن والمناطق الشيعية التي شهدت فعاليات عديدة للإعراب عن الغضب والاستنكار لتنفيذ حكم الإعدام بالشيخ النمر، حيث تذهب معظم القراءات إلى حرص السلطات الأمنية (القمعية) ومن خلفها البلاط الحاكم، للتعكّز على الإجراءات الإرهابية والقمعية لإيهام الرأي العام الداخلي والخارجي بعدم وجود أي مخاطر تهدد النظام السياسي القائم، وأنّه ما يزال يسيطر على الموقف.

وكانت مصادر مطلعة من داخل البلاد توقعت حصول حملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين وعلماء الدين في القطيف والأحساء، وإلصاق تهمة أعمال إرهابية بالشيعة في المنطقة الشرقية.

وقد أعلنت وزارة  داخلية آل سعود مؤخراً أنّه تم «إلقاء القبض على أحد المتهمين في محاولة إشعال النار في أحد المباني الحكومية بالقطيف وحرق باص مخصص لنقل موظفي شركة أرامكو».

إنّ المشكلة الكبيرة التي تواجه الشيعة في المنطقة الشرقية، وقوفهم مكشوفين في حرب وجود غير متكافئة، ولا يمتلكون القدرة على حماية أنفسهم، وهذه النقطة المفصلية تحديداً دارت في حوار مقتضب وسريع حصل بشكل استثنائي بين «ولي العهد» محمد بن نايف، ومحمد العبيد، شقيق أحد شهداء مسجد القديح بالقطيف، حيث تعرض بن نايف لصفعة موجعة باتهام مملكته بأنّ «الدولة التي لا تقوم بواجبها بالدفاع عن المواطنين فإنّها شريكة في الجرم...». فما كان من الأخير إلا أن انتفض بالقول: بأنّه «كل من يقوم بدور الدولة يُحاسب»! علماً أنّ المصلين في مسجد الإمام الرضا، عليه السلام، المستهدف أخيراً هم الذين ألقوا القبض على الانتحاري الذي كان يروم تفجير نفسه بين المصلين. 

جديرٌ ذكره في هذا السياق فإنّ الأخ محمد العبيد، وهو يعمل مدرساً في مدينة سيهات بمحافظة القطيف، تم اعتقاله بشكل مفاجئ مؤخراً لأسباب مجهولة، وبعد مرور 19يوماً على استشهاد الشيخ النمر - قدس سره- ، وقد برز اسمه في شريط الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يواجه بشجاعة، ابن نايف بعد أيام من استشهاد كوكبة من المؤمنين المصلين في مسجد القديح.

هذا الاعتقال، وغيره من الاعتقالات من صفوف الشباب وفئات أخرى من المجتمع الشيعي، يدفع الحكام السعوديين يوماً بعد آخر نحو حتفهم بمزيد من الإيغال في الدماء وأعمال القمع والتآمر على الشيعة في المنطقة الشرقية. بما يشابه تماماً الطريق الذي مضى عليه صدام في العراق.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق