المرجع المدرسي: إعادة بناء العراق بحاجة الى صبر و استقامة وعمل
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/03/16
القراءات: 568

ربنا - تعالى- حينما خلق العالمين؛ السماوات والارض، وما بينهما، خلق بالحق و أجل مسمّى، فجعل لكل شيء أجلاً، ولكل أجل كتاب، لا يستأخر شيء من أجله ولا يستقدمه، وهكذا اصبح الزمان جزء من مكونات الحقائق في الكون، ونحن البشر خلقنا من عجل، ولهذا فإن رغبتنا في ان تتحقق طموحاتنا بأسرع وقت ممكن، ولكن هذا ليس من سنن الله تعالى، فمن سنن الله؛ أن تكون هناك اطوار و مراحل لتحقق الاشياء والاهداف، وهذه الحقيقة يجب ان نعكسها على كل مجريات الامور في العالم.

ونحن في العراق علينا ان نعرف سنن الله - تعالى- وأن نعرف ماذا جرى في بلادنا، وأن نعرف تاريخنا، إن الحقائق والطموحات والاهداف لا تتحقق بين عشية وضحاها.

جاء هذا في حديث لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي - دام ظله- في جمع من طلبة الجامعة وطلبة الحوزة العلمية و وفود زائرة لكربلاء المقدسة، وأضاف بأن «عدم معرفتنا بهذه الحقائق وبالمسار الطبيعي لتحقق الاشياء والاهداف، سببت لنا اشكالات كبيرة في هذا البلد، كما سببت إحباطا عند الكثيرين من الناس.

وأضاف سماحته موضحاً:

«إن العراق مرّ لفترة طويلة بدكتاتورية غاشمة قلّ نظيرها في كل تاريخ العالم المعاصر، واذا كان العراق - كما يقولون- عظيماً في كل شيء، فإن الدكتاتوريات التي مرّت عليه ايضا كانت من النوع الذي فاق باقي الدكتاتوريات في العالم، و آخرها ذلك الدكتاتور المقبور، هو وحزبه و جماعته والمنتفعون منه، ومن وقف وراءه ودعمه من الخارج».

وتسائل سماحته: «لو أراد أي واحد منا إصلاح وترميم ولو جزء تهدم وفسد من منزله، او اراد هدمه كليا وبناءه من جديد، فكم يحتاج من جهد ووقت؟ فكيف الحال مع نتائج وآثار نظام مجرم مستبد وحاكم دكتاتور عمل خلال ثلاثين سنة على هدم هذا البلد، ادخله في حروب خارجية ظالمة وخاسرة ضد ايران والكويت، ومع امريكا والغرب، فضلا عن حربه الداخلية وعدوانه واجرامه في الداخل ضد ابناء الشعب العراقي؟ اضافة الى ذلك عانى العراق من حرب اخرى الكثير من الناس لم يعرفوا ابعادها وهي الاحتلال الغربي، فهو دمر العراق، وانهى مؤسسات الدولة».

وأشار سماحته في سياق حديثه الى أن هنالك « أمراً مهما قد لا يعرفه الكثير من ابناء الشعب العراقي - مع الاسف الشديد- وهو دور المجاهدين والكثير الكثير من العلماء والتنظيمات والقوى المجاهدة، وما قدموه من تضحيات جسام من أجل تخليص العراق من الدكتاتورية و إعادة بناء العراق.

في المقابل نلاحظ من كان يلتزم الصمت أيام الدكتاتورية الصدامية، يعلو صوته اليوم ويتظاهر ويقيم الدنيا ولا يقعدها بسبب وقوع أزمة او مشكلة خدمية، ويتخذ منها وسيلة ليس للإصلاح والبناء والنقد الايجابي الهادف و إنما للهجوم والتسقيط ضد الجميع، من سياسيين ورموز وقوى لها تأريخها النضالي، وصولا الى محاولة النيل من الدين و العلماء والحوزات، ووضع الجميع في سلة واحدة واستهدافهم بشعارات براقة مضللة».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق