في الملتقى الأسبوعي لمنتدى القرآن الكريم: دين يتحدث عن الآخرة ولا يذكر الدنيا، دين صنعناه نحن!
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/03/17
القراءات: 675

تحت عنوان: «المسؤولية أداة فهم الحقائق». استضاف منتدى القرآن الكريم في ملتقاه الاسبوعي، سماحة السيد صادق المدرسي، نجل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي - دام ظله-

ابتدأ سماحته حديثه بقوله -جلّ وعلا-: ﴿وَقِفُوهُمْ * إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، وبين أن منهج التفكير عند الانسان هو الذي يحدد مصيره. وقال: «إن التفكير قسمان:

1- التفكير المسؤول، وهو الذي يدعو الانسان الى التصدي و الى التقدم في الحياة، والتسامي والتكامل.

2- التفكير غير المسؤول، وهو التفكير التبريري الذي يحول دون تطور الانسان وتقدمه، والنتيجة الطبيعية تكون الفشل».

واضافة سماحته موضحاً:

بـ «ان اعتراف الانسان بربوبية الله -عز وجل- في عالم الذر كانت بداية تحمله للمسئوولية. في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ * قَالُوا بَلَىٰ * شَهِدْنَا * أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ}.

ونتيجة عدم تحمل الانسان ما أقرّ على نفسه، يكون في مواجهة القرآن الكريم: {وَقِفُوهُمْ * إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}».

وفي سياق حديثه صنّف سماحة السيد صادق المدرسي، «طبيعة البشر في الحياة الدنيا، الى ثلاثة اقسام :

القسم الاول: الذين رفضوا هذه المسؤولية، وجحدوا بها، ولم يلتزموا بمبادئها، فكانوا من الطغاة.

القسم الثاني: الذين التزموا بالمسؤولية وحملوا على عاتقهم الرسالة السماوية، فهم الذين ساروا على طريق الانبياء والرسل والمجاهدين.

القسم الثالث: الذين آمنوا، ولكن ايمانهم لم يكن بالمستوى الذي يتحدى الرغبات والشهوات والاوضاع الصعبة، فأرادوا ان يجمعوا بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة، فهم ارادوا ديناً لا يتعارض مع الحياة الدنيا، ديناً خالياً من المسؤولية».

وفي معرض حديثه عن مفهوم «الدين» قال سماحته:

«ولو جئنا وقلنا ما هو الدين؟ نجده كل ما يرتبط بالآخرة، حسب تعريف مجتمعاتنا، فهو عبارة عن الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات التي تؤدي إلى خلاص الإنسان في الآخرة، بدون أن يكون لهذا الدين أدنى ارتباط بالدنيا. فما حاجتنا له أو ليس هذا ديناً مشوهاً؟        

أما الاجابة الاخرى عن هذا السؤال فهي:                                                

إن الدين هو ممارسة الحياة، ولكن بصبغة الهية، وهذه هي النظرة المسؤولة التي لو تحلينا بها لفهمنا الكثير من الأشياء في الحياة بصيغتها الصحيحة، فالقرآن الكريم ليس كتاباً يُقرأ للثواب والبركة، إنما هو نظام يطبق ويعمل على أساسه. والمؤمن ليس ذاك الذي يعتزل الناس للعبادة. بل هو من حمل الدين كمسؤولية، وسلك درب الجهاد والإصلاح في المجتمع».

«وفي الختام: - يقول سماحته- ان في العراق اليوم تحديات كثيرة ولن يتغير هذا الواقع بتغيير الأشخاص الذين يمسكون بزمام الأمور، إنما بتغيير يأتي على صعيد المجتمع بإزالة التفكير غير المسؤول».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق