المرجع المُدرّسي يدعو لتشكيل (المحكمة الدستورية) والتفكير بتعديل الدستور وانتخاب الشعب لمجلس رئاسي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/05/01
القراءات: 566

دعا سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- الى  ضرورة تشكيل «المحكمة الدستورية العليا» لدراسة القوانين ودستوريتها ومراقبة تطبيقها، والى التفكير جديّاً في انتخاب رئيس الجمهورية مباشر من قبل الشعب العراقي.

و اوضح سماحته في جانب من كلمته الاسبوعية، إن «الدستور العراقي غير مطبق والكثير من القوانين ليست مستمدة منه، وتعارض ما جاء فيه من مواد، ومع ذلك فهو دستور كُتب على عَجَل، ولا بد أن يتم في وقت ما تعديل او تغيير عليه». واضاف سماحته بالقول: «كثير من الناس في حياتهم يضيعون البوصلة فيخطئون الاتجاه ويعيشون في تيه وضلال، فلا يستطعيون ان يعرفوا شيئاً أو أن يصلحوا شيئا، فمن لا يعرف الطريق المستقيم والاتجاه الصحيح لن يصل الى هدفه.

و أوضح سماحته: «بخصوص ما يجري في بلدنا، يجب ان نكون متفائلين، وبواقعية أيضاً، ولا اقول: أننا يجب أن نغفل وننام على حرير، ونزعم أن كل شيء على مايرام، فنحن يجب ان ننظر بعين التفاؤل من جانب، وبعين واقعية وموضوعية من جانب آخر، فالنظرة الايجابية وروح التفاؤل تمنح الارادة والقوة لمعالجة السلبيات والاخطاء في واقعنا، إنما يجب أن نسعى لمواجهة السلبيات والطريق الى ذلك؛ ان نكتشف الاخطاء الجذرية ونعالج الامور والمشاكل من جذورها  لا أن نأتي ونضيع الوقت والجهود على الامور الثانوية، فالاصلاحات والثورات الساعية لذلك كثيرة في التاريخ، ولكن الحقيقية والناجحة منها، هي التي غيرت وأصلحت الامور من قواعدها وليس أطرها و ظواهرها الخارجية».

وفيما يتعلق بالدستور وضرورة إعادة النظر فيه، وصف سماحته عدم تطبيق الدستور بأنه «من ابرز جذور المشاكل في العراق، وهو مظلة بعيدة لا تظللنا»، وقال: «إن القوانين السائدة لا تستمد روحها وقوتها من الدستور، على سبيل المثال؛ فإن المادة الثانية في الدستور، مع انها تؤكد على أن أي قانون يجب أن لا يتعارض مع ثوابت وروح الديمقراطية. نلاحظ وجود القوانين التي تخالف هذه الثوابت وتلك الروح، لأن لم يتسنّ لنا الوقت الكافي لكي نعيد النظر في هذه القوانين ونغيرها، فالقانون الخطأ اذا مضينا عليه فهو يجعلنا كمن يمشي بلا خريطة طريق صحيحة، فلا يصل الى هدفه ابداً، انما يمضي بغير هدى على طريق مغاير، يؤدي به الى اتجاه آخر، نحن لا نريد ان نعيش بلا قانون.

ولكن ليس القانون الخطأ انما يجب ان نمضي على قانون صحيح، فالدستور يقول ان القوانين يجب ان لا تتعارض مع ثوابت الشريعة، فمن الذي يحدد هذه الثوابت في العراق وما اذا كانت القوانين تتعارض معها أم لا»؟ وعن المحكمة الدستورية، أكد سماحته بإن «في معظم دول العالم هناك إما محكمة دستورية عليا او لجنة عليا تحدد تطابق القوانين مع الدستور؛ لكننا في العراق ليس لدينا هذه المحكمة، ولا هذه اللجنة التي تفصل في دستورية القوانين، لذا نحن بحاجة لمحكمة دستورية نصفها من القضاة وخبراء قانون ونصفها من علماء الدين ليجتمعوا وينظروا في التشريعات والقوانين التي تصدر من قبل الحكومات، او تسنّ وتقر من  البرلمان. وبشأن حاجة العراق الى رئيس جمهورية ينتخب مباشرة من قبل الشعب قال سماحته: «قلنا منذ سنوات عدة، أن العراق يجب ان تكون لديه شخصية جامعة تمثل كل الوطن، تنتخب مباشرة من قبل كل الشعب، ليكون رئيسا للجمهورية مع نائبين له ينتخبان ايضا من قبل الشعب، فيمثلون بذلك المكونات الثلاث الرئيسية في العراق، وبهذه الطريقة تتمثل المكونات في قيادة البلد، بمجلس رئاسي من رئيس للجمهورية يمثل كل الشعب، وكل البلد، ونائبين له، ثم يتبع ذلك بانتخابات حرة يتشكّل منها برلمان، ومنه تنبثق الحكومة؛ وهذا معمول به في كثير من الدول الناجحة في العالم».

من جانب آخر دعا سماحة المرجع المدرسي الى وجود «مؤسسات اجتماعية تدعم المؤسسات الرسمية، ففي العالم احزاب ومنظمات مجتمع مدني وكثير من المؤسسات التي هي عماد الديمقراطية التي يجب ان لا تكون شيئاً هلامياً من دون مؤسسات راسخة في البلد تدعم هذا التوجه».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق