في ذكرى الصديقة الزهراء، عليها السلام: السيد مرتضى المدرسي: لابد من فضح الفاسدين حتى لا يتحولوا الى رموز للأمة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/05/02
القراءات: 628

بمناسبه ميلاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء، عليها السلام، في العشرين من جمادى الآخر المنصرم، أقام منتدى القرآن الكريم  حفلاً بهيجاً في ملتقاه الأسبوعي، و استضاف سماحة السيد مرتضى المدرسي، وكانت كلمته تحت بعنوان: «في رحاب فاطمه الزهراء، عليه السلام».                            

ابتدأ بقوله تعالى:{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.

وفي رحاب الذكرى العطرة، أكد سماحة السيد المدرسي على أن الصديقة الزهراء، جسّدت الحق «في خروجها على الباطل، ونحن اذا عرفنا هذه الحقيقة عرفنا دور الزهراء في دفاعها عن الحق، فهي، عليها السلام، لم تخرج لأنها كانت تريد أن يصبح زوجها خليفة أو أنها كانت تريد، البستان للإستفادة منه، بل كانت تريد ان ترسم طريق الحق». واستشهد بقول أمير المؤمنين، عليه السلام، في هذا السياق: «انكم لم تعرفوا الرُشد حتى تعرفوا الذي تركه».

وفي معرض بيانه لشخصية الزهراء، عليها السلام، قال سماحة السيد المدرسي: بأن «فاطمة الزهراء مشكّلة  من كلمتين؛ الاولى: فاطمة، وتعني «أن الخلق فطموا عن معرفتها»، كما جاء في حديث عن الامام الصادق، عليه السلام، والثانية: الزهراء، وقد سُئِلَ الامام الصادق، عليه السلام، عن معنى «الزهراء» فقال:

«لان الله -عز وجل- خلقها من نور عظمته، فلما اشرقت أضاءت الارض والسماوات بنورها، وغشيت ابصار الملائكة، وخرت الملائكة لله ساجدين، وقالوا: إلهنا و سيدنا! ما هذا النور فأوحى الله اليهم؛ هذا نور من نوري، و اسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي، اُخرِجهُ من صلب نبيٍ من انبيائي، اُفضله على جميع الانبياء، واخرج من ذلك النور ائمةً يقومون بأمري، ويهدون الى حصني، واجعلهم خلفاء في ارضي بعد انقضاء وحي».

وفي جانب آخر من حديثه قال سماحة السيد المدرسي:

«إن عقل الانسان مركب على فهم الثنائيات، فلا يستطيع فهم الآحاديات، ولا نستطيع فهم الظلام، ما لم نعرف النور، ولا نستطيع فهم البرد ما لم  نعرف الحر، كذلك؛ لا يمكن معرفة القيم إلا إذا عرفنا أضدادها؛ فوجود الزهراء، ووجود امير المؤمنين، والأئمه، عليهم السلام، وكل حركتهم و أفعالهم و أقوالهم كلهم موازين لمعرفة الحقائق، لانهم قمة في ما يرتبط بالقيم، فنحن نستطيع ان نعرف ما هو خلاف ذلك بمعرفتهم. فمن الحقائق المهمة التي يبحث عنها البشر دائماً ويدعي بها، هي الحق، ومشكلة الانسان في هذه الحقيقة، أن الكل يدّعي الحق، وانه مع الحق، بل الصراعات والحروب التي شهدتها البشرية، تمحورت حول إدعاء الحق.

وفي سياق حديثه عن الإصلاح والمطالبة به حالياً في العراق، قال سماحته: «إن المصلح يرفع راية الاصلاح، وكذلك يفعل المفسد، لذا يجب اليوم أن نشخص المفسدين حتى يتبينوا على حقيقتهم للناس، ولا يتحولوا الى رموز للأمة كما حدث مع ابو بكر وعمر، مع العلم انهما سبب انحراف أمم كثيرة».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق