الاحتجاجات والانتقادات يجب ان تؤدي الى إنقاذ البلد من أزماته
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/06/16
القراءات: 575

حذر سماحة المرجع المدرّسي -دام ظله- من «تنصل» السياسيين والأحزاب والقوى السياسية عن «مسؤولياتهم» تجاه الازمات وما يجري في العراق، والقاء كل طرف منهم بالمسؤولية على الآخر، وفيما اكد سماحته على «التفاؤل» بمستقبل الشعب العراقي، اوضح أن هذا التفاؤل «يبنى على الايجابية وليس السلبية بمعنى أننا جميعا يجب أن نعمل ونتحد، ولتكن لدينا خلافات ومشاكل ولكن في حدود وضوابط المحافظة على هذا البلد».

وفي جانب من كلمة له امام حشد من الوفود بمكتبه في كربلاء المقدسة، قال سماحته: «نحن اليوم في العراق احوج ما نكون الى الحكمة من الجميع، بأن يكون كل واحد منّا حكيما في موقفه وتصرفه وكلامه، وقد سمعنا ـومازلناـ المواقف والتصريحات والبيانات من مختلف الشخصيات والمسؤولين والجهات والقوى والكتل السياسية، وكيف أن كلاً منهم يلقي باللوم على الآخر، فالحاكم على المحكوم، والمحكوم على الحاكم، والحكام والمسؤولون على بعضهم البعض، وهذا الحزب والتيار والتجمع على ذاك».

واضاف سماحته أن: «حاجتنا الى الحكمة في العراق بأن يتحلى بها الجميع شعباً ومسؤولين وتيارات وأحزاباً وكتلا، وإلا فلا يلوموا إلاّ انفسهم، فلا يكفي أن يرمي الانسان بالمسؤولية على الآخرين فقط».

وبخصوص ما تشهده البلاد من اعتصامات وتظاهرات منذ فترة طويلة، وماطرأ على المشهد من تطورات، أوضح سماحة المرجع المدرّسي: «لقد تأملنا خيرا ونحن نرى البرلمان قد دخل على الخط مؤخراً وبدأ حراكاً معينا، لكننا نسأل ايضا: أين كنت ايها البرلمان منذ البداية، حتى رأيت الناس قد بدأوا يتظاهرون؟ نقول هذا امر جيد أن يتم الاحتجاج والتظاهر، فهو قد يكون ايضا دليلاً على الحكمة، ولكن علينا ان نكون حذرين ودقيقين في التشخيص لنعرف كيف ومتى والى أي درجة نمضي في التظاهر، وان لا يخرج عن حدّه ولا ندع منه منفذاً يتم استغلاله ليخدم مخططات العدو؛ فكل شيء يكون مفيدا في وقته، لاسيما ونحن جميعاً واقعون في دوامة من المشاكل، والتحديات، ما بين مواجهة الارهاب ومحاربة داعش، والخلافات السياسية والاوضاع الاقتصادية وتراجع اسعار النفط، والفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكل هذا جزء ظاهر مما نواجهه، فيما هناك ما هو غير ظاهر للجميع بوضوح، فهناك ايها المعنيون في هذا البلد مؤامرات ومخططات اقليمية ودولية ضد العراق وضدكم فانتبهوا وعودوا لرشدكم وكونوا حكماء، فالعراق جسم واحد اذا اصابه مرض عضال سينال منه كله».

وختم سماحته حديثه بالقول: «انا شخصياً متفائل بمستقبل الشعب العراقي، سياسيا واقتصاديا وفي باقي الجوانب، ولكن هذا التفاؤل يبنى على الايجابية وليس السلبية، بمعنى أننا جميعا يجب أن نعمل ونتحد، ولتكن لدينا خلافات ومشاكل؛ ولكن في حدود وضوابط المحافظة على هذا البلد، فهو للجميع ولابد ان نتعامل معه بحكمة؛ فكل عراقي في أي منطقة مسؤول وضمن قنوات معينة، يجب ان يقف مع نفسه ويسأل؛ ما هي مسؤوليته حتى يقوم بواجبه».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق