المرجع المُدرسي: الشعائر الحسينية وراء هزائم
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/11/08
القراءات: 489

قال سماحة المرجع آية الله السيد محمد تقي المُدرّسي - دام ظله - «يجب أن نحيي عاشوراء والأربعين ونتحدث عن الإمام الحسين عليه السلام كسلاح نحارب به الإرهاب»، ودعا الى قراءة «واقعنا من منظار عاشوراء». وأوضح سماحته في كلمة له بمكتبه في كربلاء المقدسة أمام حشد كبير من المبلغين وخطباء المنبر الحسيني: «إن على إخواننا خطباء المنبر الكرام، سواء في أيام عاشوراء وخلال شهر محرم الحرام وأيام الأربعين، او غيرها من المناسبات العظيمة، أن يجعلوا من قضية كربلاء ونهضة السبط الشهيد في احاديثهم، قضية متداخلة مع الزمان، وليست كقضية تاريخية تراثية، ولابد أن نقرأ الزمان من زاوية كربلاء، وننظر الى حوادث الزمان من منظار عاشوراء، وهكذا نعطي للزمان بصيرة وللتاريخ قدرة على التأثير الحي و الايجابي».

وأكد سماحته في هذا السياق على أننا «يجب أن نحيي عاشوراء والأربعين ونتحدث عن الإمام الحسين عليه السلام كسلاح نحارب به الإرهاب، وسد منيع ندافع به عن ديارنا وأعراضنا ودمائنا، فالحديث عن الامام الحسين، عليه السلام، ليس مجرد كلام في التأريخ او التراث، بل دروس وعبر تتجدد في واقعنا».

وأضاف سماحته: «إن عاشوراء لخصت كل رسالات السماء بما خرج من أجله سبط رسول الله، صلى الله عليه وآله، وهي تعبير صادق عن رسالة مئة وأربعة وعشرين ألف نبي، ولذلك فإن الحسين، عليه السلام، وريث الأنبياء». هذا وأشار سماحته الى: «أن الإمام الحسين، عليه السلام، والإيمان؛ توأمان وعلى الإنسان أن يجرب إيمانه بالحسين، عليه السلام، فهو المقياس، ولذا فإن القلب الذي لا يحزن على الحسين ضعيف الإيمان». وشدد سماحته على أن: « توجه الشعب العراقي الى الامام الحسين، عليه السلام، وإقامتهم هذه الشعائر التي لا تخلو بقعة من العراق منها، كانت بفضل الله، وعظيم جاه الامام الحسين، عليه السلام، عنده - تعالى- وسيلة لنهضتهم ضد إرهاب الدواعش ودحرهم، فهذه الثقافة والروح الحسينية أعطت للأمة وبخاصة لشعبنا، الكرامة، وصنعت من شباب ورجال ‏العراق مجاهدين يحققون انتصارات نوعية على الإرهاب ويحررون الأنبار وصلاح الدين وديالى وستتوج بإذن الله، بدحر الدواعش وتحرير الموصل».

من جانب آخر أكد سماحة المرجع المدرسي أن «الامام الحسين، عليه السلام، مبعث حياة الأمة، فهو ليس إماماً مضى وانتهى دوره، بل هو إمامنا اليوم، كما كان إمام أسلافنا، وعلينا أن ندرس حاجتنا الى الامام الحسين، عليه السلام، في كل يوم، وحسب الظروف، ونستوحي من سيرته ما ينفع الناس اليوم؛ فرسالة وراية الإمام الحسين، عليه السلام، رسالة وراية عصرية ولكل زمان ومكان ولكل الأمم ولابد من ربطها بالواقع وتحولات الحياة واستثمارها في معالجة الأوضاع والمشاكل الحالية.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق