برعاية العتبة الحسينية وجمعية (أمان) .. مؤتمر (الإرشاد الأسري) في بيروت لبلورة نظرية إرشادية وفق الرؤية الاسلامية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2017/02/08
القراءات: 293

من أجل الحفاظ على القواعد المتينة لمجتمع متماسك، وصونه من موجات التأثير الخارجي، عقد مؤتمر «الإرشاد الأسري وآفاق تطويره» في العاصمة اللبنانية بيروت، في الثالث عشر من كانون الثاني الماضي، برعاية العتبة الحسينية المقدسة، وبالتعاون مع جمعية «أمان للإرشاد السلوكي والاجتماعي» اللبنانية، و بمشاركة عدد من الهيئات والجمعيات والعلماء والباحثين في مجال الارشاد الاسري والتكوين الاجتماعي.

وقد ترأس الجلسة الأولى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وتحدث عن المحور الأول للمؤتمر تحت عنوان «تجارب الإرشاد الأسري»، وقال إن «قضية الارشاد الاسري ضرورة ماسة وتتصل جدا بقضايا الوعي والتربية والتحفيز».

ثم عرض المستشار النفسي في مركز الارشاد الأسري التابع للعتبة الحسينية المقدسة، تجربة مراكز الارشاد الاسري في العراق، مشيرا الى ان هذه المراكز المجانية تهدف لحل المشاكل الاسرية وتنمية الاسرة في المجتمع وتطوير مهارات المرأة كما لتطوير ادارة الرجل ايضاً.

أما المحور الثاني والذي كان تحت عنوان «عالم الدين والإرشاد الأسري»، والذي ترأسه رئيس قسم التربية والتعليم في العتبة الحسينية المقدسة، الاستاذ عبد الحميد عبد العزيز، وقدمت من خلاله الدكتورة سهير الغالي كلمة تناولت فيها الحاجة الى الارشاد الاسري في المحاكم الشرعية، مشيرة الى دور الاختصاص الاجتماعي في المحكمة الشرعية على ضوء تجربة ودراسات.

ثم كانت كلمة لرئيس الهيئة الادارية لتجمع العلماء المسلمين، الشيخ حسان عبد الله، تحت عنوان «اعداد عالم الدين لممارسة الإرشاد الاسري» الذي يرى أن إعداد عالم الدين للإرشاد الأسري، من أهم الموضوعات التي يجب ان تسعى اليه الحوزة العلمية كونها المكان الاول لإعداد عالم الدين، ثم ان ينظر عالم الدين الى دوره كوريث للنبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، أولاً؛ و أمين على الاسلام ثانياً؛ وثالثاً ان يثقف المجتمع بضرورة وجود الإرشاد الأسري منذ ما قبل الزواج و اثناءه، وحتى الى ما بعد تكوين الاسرة، وهنا يكمن دور عالم الدين في اعداد خطاب في الإرشاد الأسري في كل المواقع التي يتولاها.

أما المحور الثالث والاخير فكان تحت عنوان «الإرشاد الأسري  من منظور اسلامي» والذي ترأسه رئيس جامعة المعارف الدكتور علي علاء الدين، وفي هذا الاطار أكد مستشار مركز أمان للشؤون العلمية الدكتور طلال عتريسي في كلمته حول «اسباب تأسيس مراكز الإرشاد في البلدان الاسلامية»، وان المجتمعات الاسلامية عموما لم تعرف فكرة الإرشاد الاسلامي ولم يكن هناك تخصص ومؤسسة إرشاد أسري؛ لان القاعدة تقول بأن المجتمعات تنتج المؤسسات بحسب الحاجة.

وختاما كانت الكلمة لمديرة مركز سكن للإرشاد الأسري، اميرة برغل تحت عنوان «المرجعية الاسلامية للارشاد الأسري  من خلال التجارب الميدانية»، لفتت فيها الى ان الاسلام سبق الغرب بسنوات كثيرة في اتيان اهمية المشورة وحدودها وصفات المسترشد والمشير عليه، وخلصت الى ان الاسلام منهج شامل للحياة يهدف الى ارشاد اتباعه الى الطريق الامثل لتحقيق الذات والارتقاء بالنفس الى مدارج الكمال الانساني وهو اقصى ما يتوخاه أي إرشاد.

واختتم المؤتمر بجملة من التوصيات ركزت على المحافظة على روحية خدمة الناس في مجال الإرشاد الأسري، اضافة الى توثيق وتقييم الحالات التي تعالجها وتحديد اولويات العمل الإرشادي بناء على حاجات المجتمع، وتشكيل فريق عمل مكون من عالم دين ومرشدين اجتماعيين ومتخصصين في المجالين التربوي والنفسي اضافة الى نشر ثقافة الاستشارة بين الناس واهميتها، وبذل جهود لبلورة نظرية ارشادية وفق الرؤية الاسلامية. 


ارسل لصديق