في منتدى القرآن الكريم .. لماذا الالحاد؟ وماهو الدليل على وجود الله؟ و هل للرب خالق؟
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2017/02/09
القراءات: 50

هذه الأسئلة والكثير غيرها تناولها منتدى القرآن الكريم في ملتقاه الاسبوعي باستضافة استاذ المعارف في الحوزة مشهد المقدسة، سماحة السيد علي الرضوي، فكان له البحث المتميّز  تحت عنوان: التحدي الاسلامي لغزو الالحاد.

ابتدأ سماحته بذكر قوله -تعالى-:

{قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}، ثم قال سماحته:

ان النعرات التي نسمعها هنا وهناك، تسعى بطريقة او بأخرى لإنكار وجود الرب -تعالى- لكن؛ في نهاية المطاف لا يستطيعون، والسبب في ذلك أنهم  يأتون عن طريق «الانكارية»، مثال ذلك؛ سؤالهم: «أين الدليل على وجود الله»؟! هذا التساؤل لا يدل على عدم وجوده -تعالى-.

ففي قضية  إثبات جود الله، لا تحتاج الى نظريات معقدة، إنما القضيه واضحة، فالامام الصادق، عليه السلام، يقول في الرد على ما الدليل على وجود الله:

«وجود هذه الافاعيل التي دلت على صانع صنعها»، بمعنى أن كل فعل في هذا الكون يحتاج الى فاعل، حتى الفعل العشوائي يحتاج الى فاعل.

فمن يقول: أنا أؤمن بنظرية دارون، وهو ريتشارد دوكنز، كبير الملحدين، يدعي ان لا يمكن لأحد ان يشكك بها، ومن اراد ان يشكك بها كمن يشكك في دوران الارض حول الشمس ويقول الشمس تدور حول الارض! بينما هذه النظرية، الى الان لم تثبت صحتها علمياً وهي مشكك بها، مع ذلك؛ فان نلاحظ وجود الله -تعالى- مشكك به اصلاً!

ثم بين سماحة السيد الرضوي، ان البشر وغاية ما توصل اليه من تطور هو الوصول الى القمر، وهو كوكب قريب من الارض، في حين ان الارض جزء من مجرّة «درب التبانة» وهذه جزء من مجرّة تتكون من  200مليار نجمة، وهذه المجرّة التي تتكون من200 مليار نجمة، جزء من 200 مليار مجرّة حسب ما توصل إليه علماء الفلك، ثم يأتي الانسان الذي لم يتخط القمر، ويقول: لا وجود للرب!

إن الادلة على عجز البشر كثيرة جداً؛ منها ما لم يتوصل اليه العلم الحديث من علاج لكثير من الامراض المستعصية، فابتكر المضادات الحيوية، وغاية ما في البشر أنه لقح بويضة بنطفة فأنتجت بشراً ضمن قانون الهي، هو لم يصنع البويضة ولا النطفة، ولا وضعهما في جو من صنعه، بل في رحم بشري فهل هذه قدرة؟

فغالبية الروايات والقرآن  الكريم، تضع اليد على الوتر الحساس، وهو ان البشر محتاج الى شيء أكبر منه، وهذا الشيء غير محتاج ولم يخلق مثله بل هو قيّوم بذاته وهو الله -عزّ وجل- يقول الامام زين العابدين: «طلب المخلوق من المخلوق ظله من عقله»، وذهاب البشر الى الالحاد ليس الى لأجل الطغيان، والشواهد على ذلك كثيرة، فالملحد غالباً ما يبحث عن التحرر من قانون الهي يسير ضمنه، بمعنى أنه  يطغي على ربه فيُلحد.

وبعد إلقاء كلمته، استمع سماحة السيد الرضوي الى أسئلة الشباب الحاضرين، فسأل أحدهم: كيف نجيب على الشبهة القائلة: من خلق الله؟ وسأل آخر: كيف نرد على شبهة؛  «إله الفراغات»؟ وسأل ثالث: يدّعي الملحد أن الحدود في الدين أساس لإدعائه أنه دين لا إنساني، ويجب تركه فكيف نرد؟

أجاب  سماحته عن السؤال الأول بقوله:

إن الأساس في فهمنا؛ الفرق بين الخالق والمخلوق، فالله كخالق لا يحتاج بذاته إلى أي شيء، وبالتالي لا يكون مخلوقاً، والمخلوق لضيق تفكيره و احتياجه الدائم للخالق، فظنّ أن الخالق مثله، فطرح هكذا شبهات. وعن السؤال الثاني؛ قال: إن الملحد يخرج من الفيزياء في العلم والتطور وغيره الى الميتافيزك، او ما وراء الطبيعة، بإنكاره لوجود الرب ويدعى هكذا نظريات، في حين يُشْكل علينا إثبات وجود الرب من خلال وجود الموجودات وهو نفس الطريق، بمعنى خروج من الطبيعة لما وراء الطبيعة. وعن السؤال الأخير رد قائلاً: لا يحق لك أن تدعي أن الحضارة الغربية ظالمة وفاسدة وسفاكة لو ذهبت إلى مستشفى هناك و أرادوا بتر ساقك لمرض ما فيها كون هذا الحدث يحصل في مستشفى واحد، وكنت مريضاً فحكمت على الكل بالجزء، فكيف تحكم على الدين الاسلامي من خلال جزء من احكامه الفقهية والتي وضعت لتنظيم المجتمع؟ فالأئمة لم يقيموا حد الردة إلا على مرتد واحد فقط.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85


ارسل لصديق