ملايين الدولارات و ملايين الزائرين في كربلاء المقدسة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/10/25
القراءات: 1611
مرة أخرى يعود الحديث عن عدم وجود خطة متكاملة وبرنامج مدروس لمدينة كربلاء المقدسة، من شأنه الاستفادة القصوى من الثروة الاقتصادية العظيمة المتمثلة بقدوم آلاف، بل ملايين الزائرين سنوياً الى مرقد الامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام. وقد أعربت أوساط معنية في كربلاء المقدسة وخارجها عن بالغ الأسف من وجود الامكانات المالية الهائلة، سواء لدى الدولة العراقية، ولدى فئات المجتمع، وشرائحه ومؤسساته، ثم تبقى هذه المدينة، كأي مدينة متخلفة في العالم.
الجهات الحكومية من جانبها، تتحدث باستمرار عن مسألة التخصيصات المالية لسد احتياجات المدينة من الماء والكهرباء والوقود وغيرها خلال الزيارات المليونية، حيث يفد الى المدينة زائرين من داخل العراق ومن الدول الخليجية وايران والهند وباكستان، ومن سائر دول العالم. وفي كل زيارة مليونية تشهدها المدينة المقدسة، يتحدث المسؤولون عن التكاليف الباهضة التي تتحملها «الحكومة المحلية» جراء ما تصفه أحياناً بـ «الخسائر التي تتكبدها» المدينة من وجود المواكب والهيئات الحسينية المعينة بإحياء الزيارات الخاصة والمؤكد عليها من الأئمة المعصومين للإمام الحسين عليه السلام.
ومع وجود بعض التخصيصات المالية من الدولة،  بملايين الدولارات، لكن في كل زيارة مليونية، او حتى اقلّ منها، تشهد المدينة جملة أزمات خانقة ابرزها السكن والمواصلات والطرق، وفي أي مدينة لها هذه الجاذبية من الناحية السياحية في العالم، فان هذه الامور، تُعد من البديهيات، إنما يكون الحديث عن تطوير البنية التحتية للمدينة بأكملها، وإعادة تأهيل القطاع السياحي بما يخدم الجانب المعنوي، كون الزائرين يبذلون الجهود وينفقون الاموال ليس لغرض السياحة المتعارف عليها في العالم، إنما لزيارة الامام الحسين عليه السلام. والتزود من هذه السياحة معنوياً و روحياً. 
ولمن يكون قريباً على المشهد المليوني للزائرين، يتضح بجلاء اكتفاء الزائرين من الحاجات الاساسية من طعام وسكن وحتى خدمات صحية وطبية، فهنالك المواكب الضخمة التي تدخل المدينة في الزيارات المليونية، تحمل معها كل مستلزمات الاقامة لايام عديدة، الى جانب معدات وأدوات الطبخ لتقديم الطعام والشراب الى الزائرين.
وفي خطوة أخرى على طريق العمل الاستثماري الهادف الى الربح المادي البحت في المدينة المقدسة، أعلنت هيئة استثمار كربلاء، عن إجازة مشروع «مجمع سياحي عالمي» ينفذ من قبل شركتين أردنية وتركية وسط المدينة، و بكلفة تناهز الـ(66) مليار دينار. وحسب أحمد ماهل: فإن الإجازة الاستثمارية «منحت لشركتي آلامكو الأردنية، والأمواج الدولية التركية لتنفيذ مشروع سياحي باسم جوهرة كربلاء في منطقة باب الخان القريبة من وسط المدينة». و أوضح نائب رئيس الهيئة، أن المجمع، «يضم فندقاً دولياً وخمس عمارات فندقية، تضم ما مجموعه (500) شقة، وتتألف الواحدة منها من عشرة طوابق، فضلاً عن قاعات رياضية وأخرى للندوات والمؤتمرات ومطعماً سياحياً ومدرسة وأبنية خدمية متنوعة».
وهنالك العديد من فرص الاستثمار والبناء في كربلاء المقدسة، بما يخدم الزائرين بأجمعهم، ويخدم المدينة المقدسة، ويجعلها جديرة بان تكون أرقى وأكبر مدن العالم من حيث عدد الزائرين، لكن الامر يحتاج الى رؤية شاملة للوضع في المدينة وأبعادها الثقافية والدينية والحضارية.
هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق