السعودية والبحرين.. تهديد بعدم المساس بشخصية «يزيد» والمنبر الحسيني يتحدّى
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/11/26
القراءات: 1016

في ظل استمرار سياسة الكبت والاضطهاد التي تمارسها السلطات الحاكمة في كلٍ من السعودية والبحرين ضد المطالبين بحقوقهم المشروعة، يواجه المؤمنون من اتباع أهل البيت عليهم السلام في المنطقة الشرقية من السعودية وفي البحرين تهديدات واستفزازات مستمرة خلال ايام شهر محرم الحرام، وهي تستمر حتى شهر صفر وذكرى اربعين الامام الحسين عليه السلام. فقد استهلت السلطات الامنية في البحرين ايام عاشوراء باعتقال واستدعاء عدد من خطباء المنبر الحسيني، ووجهت الى أحدهم تهمة «ازدراء الدولة الأموية»!

وقد حققت سلطات الامن البحريني مع الشيخ حسن العالي بعد اعتقاله، لانه قال في مجلس حسيني: «إن دولة يزيد مرفوضة من المسلمين»..! فيما استدعت مسؤولي المآتم والحسينيات والرواديد والخطباء، واخذت منهم تعهدات خطّية بعدم التعرَض بالاساءة على شخص يزيد وأبيه معاوية – عليهم اللعنة- خلال إحيائهم مراسيم استشهاد الامام الحسين عليه السلام، فيما هددت باغلاق الحسينيات التي تتحدى الاوامر .

من جانبها رفضت جمعية العمل الاسلامي – أمل - الاتهامات والتهديدات المبطنة التي أطلقها وزير الداخلية البحريني ضد أتباع أهل البيت عليهم السلام وشعائرهم الدينية - التاريخية، مبينة أن القضية الحسينية والمنبر الحسيني أسمى نموذج واقعي موجود لنشر الوعي الحضاري والأخلاق والقيم وثقافة المسؤولية في المجتمع، والدعوة للتقريب والتآلف بين شرائح المجتمع. وفي بيان أصدرته مؤخراً، ردا على تصريحات وزير الداخلية البحريني في اجتماعه مع مسؤولي الأوقاف الجعفرية وبعض رؤساء المآتم الحسينية، جاء «ان الاتهامات المبطنة التي وجهها وزير الداخلية لهذا المنبر وللقضية الحسينية يقف وراءها الحس الطائفي البغيض الذي يسيطر على كثير من مفاصل المؤسسة الرسمية.

وقد وصلت «الهدى» رسائل عاشورائية من خلف القضبان للعلامة الشيخ محمد علي المحفوظ زعيم جميعة العمل الاسلامي في البحرين، يؤكد فيها على ضرورة مواصلة طريق الثورة والتغيير والثبات على المبادئ.. ومما جاء في رسائله: «لا يمكن لأحد الوقوف في طريق التغيير وإلا فان الزمن سيتجاوزه، شاء أم أبى»، وقال ايضاً: «التغيير سنّة الهية من اجل مصلحة الانسان ، ولولا التغيير لما كان هناك تطور ولا تنمية ولا ما وصلت اليه الانسانية اليوم».

أما في السعودية أقدمت الدوريات العسكرية في القطيف على إنزال الاعلام السوداء واللافتات التي تعبر عن الحداد والعزاء على مصاب الامام الحسين عليه السلام.. وفي بلدة العوامية بمحافظة القطيف دهست سيارات الشرطة الاعلام السوداء المنصوبة على دوار «الكرامة» بحيّ الريف في البلدة.

سياسة التعسف الطائفي، لن تبقى دون رد، فقد جاء الردّ عنيفاً وقاطعاً من الشيخ عباس السعيد في بلدة العوامية، حيث أعرب قال في كلمة له في مهرجان «إنتصار الكرامة»، عن استغرابه واستهجانه عمن يرفض الاشارة الى مساوئ يزيد.. وقال: ان الحسين عليه السلام أعلنها مدوية وصريحة بقوله: «ويزيد رجل فاسق شارب للخمر قاتل للنفس المحترمة.. ومثلي لا يبايع مثله»، و لم يقل بأن الواقع والمسايسة تفرض علينا مبايعة يزيد وتهنئته بمنصبه.

وجاء في كلمة  الشيخ السعيد: « ان الحسين عليه السلام، مثل الفضيلة في مواجهة الرذيلة، والطهر في مواجهة العهر، والإيمان في مواجهة النفاق، مشيراً أن قضيته ليست قضية رجل مقدس بكت عليه الملايين عبر التاريخ وإنما هي أقدس قضية ضحى من أجلها الأنبياء عليهم السلام والقديسون. وأضاف «على كل الشعوب المستضعفة ألا تغفل عن أنها تمتلك كربلاء بما فيها من شموخ الإباء والكرامة والبطولة»، واصفاً إياها بالثروة العظيمة.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق