البحث عن أفضل السُبل لتوفير أمن الزيارة الأربعينية في كربلاء المقدسة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/12/20
القراءات: 913

كما هي مواسم الزيارات المليونية، وتحديداً زيارة أربعين الامام الحسين عليه السلام، تستعد قوى الأمن والشرطة والجيش في العراق عموماً، وفي كربلاء المقدسة على وجه الخصوص، لتوفير أكبر وأوسع تغطية أمنية ممكنة، لضمان سلامة وأمن الزائرين القادمين الى كربلاء المقدسة مشياً على الاقدام من مناطق عديدة وبعيدة.

وأول ما تتسم به الاجراءات الأمنية وبشكل معهود، إطلاق حالة الإستنفار في صفوف قوى الأمن، وقطع الطرق والشوارع، ونصب نقاط التفتيش والمراقبة داخل وخارج المدن، ومنها كربلاء المقدسة. وهذا جهد يحسب لقوى الأمن التي تكون في معظم الاحيان في مقدمة المستهدفين بالعمليات الارهابية التي تحاول تنفيذها الجماعات التكفيرية، وقد قدمت على هذا الطريق العديد من الشهداء من ابناء الشرطة والجيش.

أما المآخذ على هذه الاجراءات، انها تأتي بنسخة متكررة دائماً، في مقدمتها قطع الطرق ونصب نقاط التفتيش، أو تحريك نقاط القطع أمام العجلات من منطقة الى اخرى، كل ذلك رجاء الحؤول دون نجاح الارهابيين من تنفيذ جرائمهم والتعرّض للزائرين بسوء، أو على الاقل التقليل من الخسائر البشرية في حال وقوع مكروه. وربما يكون الجديد هذا العام – حسب الاوساط الامنية في كربلاء المقدسة- فهو استقدام 25 مفرزة للكلاب البوليسية وهي «هولندية المنشأ»، كما ورد الخبر من مصادر في قيادة شرطة كربلاء المقدسة، وهذا من شأنه ان يضاف الى سلسلة الاجراءات المذكورة.

وياتي هذا التطور الجديد، بعد حديث طويل على مدى السنوات الماضية، حول الخيار الاستخباري في الجهد الامني، وعدم الاعتماد على الاجراءات الظاهرية، لاسيما وان الزيارة الاربعينية، وايضاً سائر الزيارات المليونية، تتسم بشدة الزحام وكثافة الزائرين والمشاركين في هكذا مناسبات دينية، الامر الذي يستوجب ان يكون الأمن جزءاً من حركة الناس والزائرين.

وهذا ما فعلته – الى حدٍ ما-  محافظة ميسان باعلانها خطة انتشار دوريات ليلية استخباراتية راجلة مع الزائرين.

وقال رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس ميسان «سرحان الغالبي» في حديث نقلته وكالة «الفرات نيوز» ان هناك شراكة امنية بين قيادة الفرقة العاشرة وقيادة شرطة ميسان والقوى المساندة لهما. واضاف: ان «الخطة تشمل ايضا انتشار دوريات مستقرة تبعد كل واحدة عن الاخرى كيلومتراً على مدار مشارف حدود محافظة ذي قار.

واوضح ان هناك دوريات سيارة مستمرة على مدى اربع وعشرين ساعة إضافة الى انتشار الاستخبارات المدنية التي تراقب الاطعمة خوفاً من وجود تسمم فيها.

وتؤكد معظم الاوساط الدينية والاجتماعية في كربلاء المقدسة، على ان المدينة المقدسة وزائريها بحاجة ماسّة بالدرجة الاولى الى حالة الاستقرار النفسي، والحؤول دون أي نوع من زعزعة الثقة بالاجراءات الامنية وبالوضع العام، لذا انتقدت بعض الاوساط إفصاح شرطة كربلاء عما وصفته بمحاولة مجاميع إرهابية تفخيخ مصاحف شريفة وكتاب «مفاتيح الجنان» وتوزيعها في زيارة الاربعين. داعية في الوقت نفسه الى اتخاذ الاجراءات الاحترازية بالمقابل إزاء هكذا محاولات، إن صحّت الانباء والمعلومات الاستخباراتية، وعدم البوح بها للزائرين.


ارسل لصديق