علماء السنّة يحذرون أهالي الأنبار من خطر المشاركة في تجزئة العراق
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/01/31
القراءات: 1069

بعد دخوله الشهر الثاني، واتجاه الاعتصام في منطقة «البو فراج» في الفلوجة، نحو طريق تجزئة العراق، اتخذ أحد كبار رجال الدين في محافظة الانبار، الى جانب رجل دين آخر من التيار السلفي في العراق، موقفاً جديداً إزاء الاحتجاجات التي يعلنها جمعٌ من أهالي الفلوجة ضد سياسات الحكومة الاتحادية، فقد أصدر الشيخ عبد الملك السعدي، فتوى بحرمة الدعوة والمطالبة بإقامة فيدرالية في المناطق الغربية، واصفاً هذا المطلب خطوة نحو تجزئة العراق وتقسيمه، وهو ما عدّه محرماً من الناحية الشرعية.

وجاء في بيان على موقع السعدي، الذي يعد أحد ابرز رجال الدين في الانبار: «ان السعي لإعلان الإقليم، سعي لتجزئة العراق وإضعافه وذلك مُحرَّم شرعا لأنَّه المطلوب لدى إسرائيل وأمريكا..» وتابع: «بما أن الإقليم لا يُحقِّق المصلحة في هذه الظروف الراهنة لأهل الأنبار أو صلاح الدين أو الموصل أو ديالى، أقول بتحريم الدعوة إليه لأنَه لا يُحقِّق إلاَّ تفتيت العراق والقضاء على وحدته..» وطالب الشيخ السعدي الداعين للفيدرالية إلى «العدول عن هذه الدعوة والسعي لإصلاح ما فسد من أمور العراق وفي مقدمتها تعديل الدستور وقانون المحافظات بما يحقِّق الأمن والرفاه للمحافظة فهو خير من الإقليم».

وفي نفس السياق، وفي موقف مثير ومفاجئ من كبير «الجماعة السلفية الجامية» ابو منار العلمي، افتى بحرمة التظاهر ضدّ رئيس الحكومة نوري المالكي، باعتباره «ولياً للأمر»..! ونقلت قناة «العراقية» الفضائية في خبر عاجل بثته الجمعة، فتوى «العلمي» الذي قال فيها: «ان التظاهر ضد المالكي حرام شرعاً لأنه وليّ الأمر»، وذهب الى أبعد من ذلك كثيراً عندما قال: «من يتظاهر تأييداً للمالكيّ يعدّ مجاهداً في سبيل الله»..!

وبغض النظر عن توقيت هذين الموقفين، بعد مرور اكثر من شهر على تجمهر عدد كبير من أهالي الانبار في منطقة صحراوية مفتوحة خارج المدينة، فان علائم التصدع في ملف المطالبات، بدا واضحاً، كما كشفت الايام الاجندة السياسية وراء إذكاء نار الاحتجاجات ثم المصادمات المسلحة بين الناس والقوات المسلحة، لخلق أجواء دموية وحماسية تأخذ مدياتها مع الزمن.

فقد عبر كلٌ من رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي و وزير المالية رافع العيساوي، وهما قياديان في القائمة العراقية، عن استيائهما من موقف عبد الملك السعدي، واصفين إياه بأنه «شيخ كبير بحاجة الى التدفئة...»! بل طالبا بتغييبه عن المشهد السياسي وإبعاده عن اتخاذ مواقف مشابهة، في دلالة واضحة على الخشية من تأثير مواقف كهذه على حركة الاحتجاجات وقوتها ضد حكومة المالكي.

وفي وقت لاحق أكدت المصادر توصل الشيخ السعدي الى تهدئة بعض أطراف الاحتجاج والأزمة في الفلوجة، مثل عوائل القتلى الذين سقطوا مؤخراً في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش العراقي، وتحدثت مصادر اعلامية عن اتصال السعدي بوجهاء مدينة الفلوجة، وعائلات القتلى والمصابين»، مشيرة الى أن «السعدي يشعر بالارتياح لقناعة الأطراف المعنية في الفلوجة بضرورة التهدئة، وتجنب أي محاولة لإثارة الفتن وأعمال العنف».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق