ملك البحرين يدعو للحوار والغاز السام يقتل طفلاً في الشارع
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/01/31
القراءات: 815
أرفقت السلطات الحاكمة في البحرين، رسالة الحوار المزعوم مع المعارضة، مع رسالة العنف والدموية، وهي السياسة التي اعتاد عليها النظام، بل معظم الأنظمة الديكتاتورية، كما لو انها تريد الإيحاء بأنها لا تدع أحداً يتمادى في توقعاته بحصول تغييرات سياسية من قبيل إطلاق الحريات، وإجراء الانتخابات النزيهة وغيرها من المفاهيم الديمقراطية، علماً ان هذه الازدواجية في التعامل تأتي في وقت يستعد ابناء البحرين لدخول العام الثاني لثورتهم ضد الديكتاتورية والظلم.
ويبدو واضحاً أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عمد الى تقديم الإعلان عن الدعوة للحوار مع المعارضة، قبل أن تعلن محكمة الاستئناف حكماً بالاعدام على الشاب علي الطويل، وبالسجن المؤبد على علي الشملول، وذلك على خلفية اعترافات تؤكد المعارضة انها انتزعت تحت التعذيب فيما يتعلق بالحراك الثوري ضد السلطات الحاكمة. وفعلاً فقد استقبلت المنامة رسائل الثناء والمديح على خطوتها الحوارية، أولها  من الاتحاد الاوربي، كما صدرت تصريحات ايجابية بمباركة وتأييد هذه «الخطوة الملكية»، من برلين وباريس و واشنطن. 
وبذلك يتستر الملك على اجراءاته القمعية، كما لو انها أمور عادية تخصّ القضاء، ولا دخل له بها. 
وجاء الرد عنيفاً من الجماهير البحرينية، من خلال تظاهرات جماهيرية انطلقت في عدة مناطق، فقد نظم عدد كبير من الأهالي في بلدة «كرباباد» تظاهرة تحت شعار «حرائرنا بطولة عظيمة تنبع بالعزيمة»، وعبر المشاركون عن رفضهم للاحكام الجائرة ضد المعتقلين لاسيما علي الطويل المحكوم بالاعدام. واكدت مطالب اهالي «باربار» و «المعامير» على البقاء في الساحات والتمسك بالمطالب وفي مقدمتها اسقاط النظام الملكي الذي وصفوه بالفاسد واستبداله بآخر يكون الشعب فيه مصدر السلطات. في حين انطلقت مسيرة في بلدة «المقشع» تحت شعار قرابين الحرية استعدادا للمشاركة في مسيرة الاستحقاق الكبير في الرابع عشر من شباط فبراير القادم مطالبين بمحاكمة المتورطين بقتل المواطنين الابرياء وتعذيب المعتقلين في السجون .
في المقابل ردت قوات النظام على هذه المطالب بالرصاص والقنابل الغازية السامة اسفرت عن اصابة متظاهرين بجروح.
وفي قرية «كرباباد»، استشهد الطفل البحريني قاسم حبيب جعفر مرزوق (8 سنوات) إثر استنشاقه كمية من الغازات السامة التي اطلقتها قوات النظام على محتجين سلميين، كما تعرض للضرب المبرح من قبل قوات القمع الخليفي.
وافاد موقع «صوت المنامة» ان حركة «حق» وتيار «الوفاء الإسلامي» البحرينية اعلنا عن استشهاد الطفل قاسم ، فيما أكد تيار «الوفاء الاسلامي» ان قوات النظام الحاكم استهدفت بشكل مباشر منزل الطفل الشهيد باطلاق قنابل الغازات المسيلة للدموع عليه، ما أدى الى استشهاده.

ارسل لصديق