التخبط الأمني السعودي يعزز جبهة المعارضة الجماهيرية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/03/31
القراءات: 1157

تتخبط السلطات السعودية في مشروعها الأمني للتخلّص من أزمات واستحقاقات في الداخل، والحصول على امتيازات سياسية للخارج، فقد عمدت الى اجراءات قمعية جديدة، أولها: إثارة محكمة الاستئناف قضية حجة الاسلام الشيخ توفيق العامر، والمطالبة بـ «تغليظ حكم السجن عليه»، والثاني: عقد أول جلسة لمحاكمة آية الله الشيخ نمر باقر آل النمر، والثالث: شن حملة اعتقالات في أماكن عديدة من السعودية، تحت مدّعى وجود «خلية تجسس ايرانية» تضم عدداً من الاشخاص اعتقلتهم قوى الأمن في الآونة الاخيرة.

وكانت مفرزة تابعة للمخابرات السعودية طاردت الشيخ النمر في 8-7-2012 واطلقت النار عليه، قبل أن تلقي القبض عليه بتهمة ما يسميه القضاء السعودي بـ «بث الفتنة والإخلال بالوحدة الوطنية، وعدم الولاء للوطن، والتطاول على قادة دول الخليج». ومعروفٌ عن آية الله الشيخ النمر خطاباته الحماسية في صلوات الجمعة في بلدة العوامية بمحافظة القطيف، محذراً فيها من مغبة التجاوز على حقوق الشيعة، الذين يشكلون الأغلبية في المنطقة الشرقية من السعودية، وإنهاء حالة التمييز والاضطهاد الطائفي.

وحسب المصادر، فقد طالب الإدعاء العام السعودي بحكم الإعدام بحق الشيخ النمر وذلك في جلسة الاستماع الأولى أمام المحكمة الجزائية التي عقدت في الرياض في 27-3-2012.

وذكرت وسائل اعلام سعودية أن ممثل الإدعاء العام طالب بتنفيذ ما يطلق عليه في السعودية بـ «حد الحرابة» بحق الشيخ النمر بذريعة إثارة الطائفية، وقد أكدت المصادر المتطابقة خلو خطاب الشيخ النمر عن أية دعوة للعنف في السعودية، بخلاف إدعاءات الاوساط الحاكمة بالتحريض على الارهاب..

ويأتي ذلك بعد أيام على مطالبة محكمة استئناف سعودية بمضاعفة حكم السجن على الشيخ توفيق العامر المعتقل منذ 20 شهراً، بتهمة «التهجم بالقذف العلني والمعادي لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، والتابعين لهم ووصفهم إياهم بالنواصب»! فقد نقضت هذه المحكمة الحكم الصادر ضد الشيخ العامر في كانون الاول الماضي، بالسجن ثلاث سنوات، والمنع من السفر لفترة مماثلة.

وحسب مصادر في السعودية، فان السلطات السعودية اعتقلت على مدى عامين من الاحتجاجات السلمية في المنطقة الشرقية، أكثر من (800) شاب لايزال نحو 180 منهم رهن الاعتقال.

وكانت ردود الفعل من الجماهير والنخبة في المنطقة، شديدة جداً، حيث توالت البيانات والكتابات في المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، بالتنديد بهذه الاجراءات، فقد وقع (135)، من علماء الدين والشخصيات البارزة في المنطقة الشرقية، على بيان استنكروا فيه مزاعم وزارة الداخلية السعودية بشأن علاقة (16) شخصية بارزة في «شبكة التجسس» المزعومة.

وجاء في البيان: «نرفض بشدة هذا الاتهام المسيء بحقهم والذي ترك ضرراً معنويا ونفسياً على المعتقلين وذويهم». وقال موقعو البيان: «إننا نشهد بأن المعتقلين هم من المواطنين الخيرين الذين لهم كفاءة علمية ومكانة اجتماعية محترمة، وأنهم معروفون باستقامتهم ووفائهم لوطنهم».

وبحسب البيان أعرب الموقعون عن رفضهم «رفضاً تاما» ما وصفوه إقحام الورقة الطائفية في تصفية الخلافات السياسية الخارجية، أو إشغال الرأي العام عن المطالبات الإصلاحية والحقوقية الداخلية. كما دعوا إلى الإسراع بتلبية المطالب الإصلاحية والحقوقية «التي قدمها رموز وأبناء هذا الوطن سنة وشيعة ومعالجة المشاكل القائمة التي بسببها تأججت المشاعر وبرزت الاحتجاجات والانتقادات».

واشارت مصادر من الداخل السعودي، إن الاجراءات القمعية السعودية الاخيرة، جمعت الأصوات المعارضة من علماء دين وشخصيات اكاديمية ومهنية ووجهاء، لتوجيه صرخة واحدة بوجه حكام الرياض والمطالبة بقوة بالحقوق السليبة.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق