المرجع المدرسي: على المسؤولين التعاون مع الشعب لدرء الأخطار
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/05/05
القراءات: 812

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المًدرّسي (دام ظله)  أن: «العراق يمر بوضع استثنائي وعلى المسؤولين أن يدركو أن موقف و كلمة الشعب والدولة إذا لم تتحد فإن من الصعب مواجهة التحديات و الانتصار عليها» مؤكدا في كلمته الاسبوعية، على أنه «لابد من أن يشارك الشعب بطريقة واخرى في المحافظة على الأمن والأستقرار حينما يمر البلد بوضع أمني غير طبيعي و استثنائي ، فإزاء هذا الإمتحان الذي يمر به العراق على الشعب أن ينهض و يقوم بدوره بالتعاون مع الحكومة التي عليها وضع خطط وأطر خاصة للاستفادة من القدرات الشعبية»  وتابع سماحته: «ندائي للمسؤولين في الدولة ومؤسساتها وللجهات الأمنية أن تعاونوا مع الشعب في درء الأخطار لإنها أعظم من مجرد مكافحتها بهذه الاساليب التقليدية».

و أوضح سماحته في جانب من كلمة بمكتبه في كربلاء المقدسة أمام حشد من المواطنين بينهم وفود عشائرية وطلبة حوزات علمية أن: «شعبنا في العراق إمُتحن المرة بعد الاخرى لفترات متطاولة فلا يخرج من امتحان الا ويدخل في آخر أشد ولكنه لن يتراجع وسيخرج أكثر قوة ولن يهيمن عليه اليأس..».

وأضاف: «اُمتحنا بالطغاة وعلى رأسهم أعتاهم الذي حكم العراق باللنار والحديد وقدم الشعب تحت طائلة حكمه عددا هائلا من الضحايا من ابناء هذا الشعب.. ثم ما لبث ذلك الطاغية ان ادخل العراق في أتون ثلاث حروب دامية كارثية وكل حرب اخذت من الشعب ما اخذت من الدموع والدماء والخراب».

وفي سياق حديثه اشار سماحته الى الذكرى العاشرة لاحتلال العراق من قبل القوات الامريكية والمتحالفة معها، قائلا أنه «من نتائج محنة العراق بنظام حكم الطاغية، أن ذلك النظام جرّ على العراق بعد كل تلك المآسي، بلاء ونقمة ومحنة الاحتلال الذي اكمل هو الآخر فصول إفساد و تدمير البلاد كما هو ديدن الاحتلال دائما..» مشددا على أن «الاحتلال كما عهد الطاغية، هو إمتحان قاس ٍ للشعب العراقي»، مؤكدا في هذا السياق على أن: "علماء الدين لم يوافقوا أبدا على احتلال العراق برغم الضغوط الهائلة التي تعرضوا لها وشخصيا تعرضت لها لكننا لم نوافق رغم أننا كنا معارضين لنظام الطاغية، وموقفنا ورفضُنا للاحتلال موثق للتأريخ بالبيانات والمواقف والتصريحات العلنية في حينها و التي نشرت وبثت في وسائل الاعلام والصحافة في وقتها بما فيها الصحافة والاعلام الغربي.. وقد كنا نقول لهم ونؤكد رفضنا بأن يتم التغيير في العراق عن طريق الاحتلال وقد شخصنا وطالبنا حينها تلك الدول والمجتمع الدولي بإن الطريق الوحيد والسليم للتخلص من نظام الطاغية هو مساعدة ودعم الشعب العراقي ــ وكان ذلك ممكنا ـ وافساح المجال له لكي يتولى هو مهمة التغيير، من دون القيام بالاحتلال والذي هو مرفوض بشكل قاطع، لكنهم لم يسمعوا، والقوى المتحالفة التي هاجمت العراق تلك الفترة رفضت مشاركة أي قوة شعبية من داخل العراق في عملهم، وقاموا بمخططهم وجرى ماجرى، بل وحتى بعض القوى والجهات في المعارضة التي يُنظر اليها على انها وافقت على الاحتلال، هي في الحقيقة لم تشارك معه ابدا في تدمير العراق، انما كانت ترى أن الاحتلال قد يكون خطوة للتخلص من نظام طاغية هو اعتى وأشر".


ارسل لصديق