العراق يشهد مجالس تأبين على أرواح شهداء الفتنة الطائفية في مصر
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/07/10
القراءات: 1053

فُجع المسلمون في البلاد الاسلامية وفي العالم كله، بالمصاب الأليم الذي تعرض له الداعية والخطيب المصري الشيخ حسن شحاتة وثلاثة من رفاقه، باستشهادهم على يد مجاميع من الفوضويين المدفوعين من التيار التكفيري في مصر، بعد هجوم بالعصي والقضبان على دارهم في منطقة «الجيزة»، فيما كانوا يحيون مناسبة ذكرى مولد الامام الحجة المنتظر – عجل الله فرجه- ، وكانت مناظر السحل والتمثيل بالجثث، بمنزلة الصدمة العنيفة داخل مصر وخارجها، مما اثارت موجة من الشجب والتنديد والاستنكار.

وكان العراق، من أكثر البلاد الاسلامية التي شهدت تفاعلاً كبيراً مع الحدث، حيث أقيمت مجالس التأبين على روح شهداء الحق والفضيلة في مصر. وقد وجه سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي – دام ظله- دعوة للحوزات الدينية والمحافل الثقافية والاوساط الاجتماعية في العراق وخارجه، لاقامة مجالس التأبين للتعبير عن رفضهم العميق لنهج التكفير والقتل والسحل الذي ينتهجه دعاة الجاهلية الجدد.

ففي كربلاء المقدسة، أقام مكتب سماحة المرجع المدرسي مجلساً تأبينياً على أرواح الشهداء السعداء، حضره عدد كبير من العلماء والفضلاء وطلبة الحوزة العلمية، وعدد من الوجهاء والسياسيين في المدينة، كما شهدت المدينة المقدسة، مجالس فاتحة وتأبين في مساجد وحسينيات عديدة، حضرها أعداد كبيرة من الاهالي وعلماء الدين وطلبة الحوزة العلمية، كما شهدت مدن النجف الأشرف والناصرية ومدن اخرى في العراق مجالس تأبين على أرواح الشهداء الذين راحوا ضحية العنف الطائفي والتكفيري في مصر.

هذه المجالس والبرامج أقيمت في أجواء آمنة في العراق، لكنها لم تكن كذلك، في الكويت، حيث ينشط التيار السلفي المعادي لأهل البيت عليهم السلام، و اتباعهم، فقد هاجمت مجموعة من السلفيين والتكفيريين حسينية «عاشور» حيث كان المؤمنون يقيمون مجلساً تأبينياً لشهداء الفتنة الطائفية في مصر، وذكرت المصادر أن عدداً من أهل الحسينية اصيبوا بجروح خلال تصديهم للهجوم التكفيري – السلفي خارج الحسينية.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أبلغت من قبل القائمين على الحسينية بعدم إقامة مجلس التأبين، إلا ان الاصرار كان هو الرد، مما يعزز الاعتقاد بوجود عيون وآذان في الداخلية الكويتية. ونقلت مصادر اعلامية ان عناصر سلفية في الكويت أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً على منظمي مجالس التأبين واصفين إياها بـ «اثارة الفتنة الطائفية»! وطالبوا الداخلية بمنع مجلس التأبين في الكويت.

كما شهدت بلاد عديدة في العالم، مجالس تأبين وفاتحة على روح الشيخ حسن شحاتة ورفاقه الثلاثة، حيث أقيمت مجالس تأبين في ايران وافغانستان وبلاد  الخليج وسوريا و اوربا وامريكا.

وقد أجمعت الاوساط السياسية والاعلامية في البلاد الاسلامية على أن حادثة الهجوم على دار الشيخ شحاتة واستشهاده بتلك الطريقة البشعة، يعد قرعاً لطبول الحرب الطائفية. وقد طالبت شخصيات ومؤسسات رسمية ودينية في العالم الاسلامي بالتحقيق في الحادث والقبض على المحرضين والمنفذين للجريمة المروعة. وترى أوساط اعلامية وثقافية في العراق، أن يكون هزيمة التيار السلفي – التكفيري، وانتخاب رئيس جديد لمصر، فرصة لمتابعة ملف الاعتداءات الطائفية على أتباع اهل البيت عليهم السلام في مصر، وتوفير الحماية لهم ولمراكزهم ومؤسساتهم، وضمان حرية العقيدة والتعبير للجميع.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق