الضربة العسكرية آخر سهام أمريكا ضذ سوريا
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/09/02
القراءات: 999

في نهاية شهر آب الماضي حبس الجميع أنفاسهم وهم يتابعون التعبئة السياسية الامريكية نحو توجيه ضربة جوية وصاروخية الى سوريا، بحجة امتلاك واستخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد معارضيه في المعارك الاخيرة.

القرع بعنف على طبول الحرب في امريكا و أوربا، يذكرنا بالأجواء التي خلقها جورج بوش الإبن عام 2003، ورسم للعالم صوراً كاذبة عن العراق على أنه يمتلك اسلحة دمار شامل، من شأنها ان تهدد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.

وبهذه الذريعة، وليس بتفويض وقرار من مجلس الامن الدولي، انطلقت القوات الامريكية والمتحالفة معها، لشن الحرب على العراق، ثم اجتياحه والإطاحة بنظام صدام، وقد ظل المجتمع الدولي منتظراً حتى تجد القوات الامريكية تلك الأسلحة، لكن القوات الامريكية دخلت العراق ونفذت مخططاتها ومآربها، ثم غادرت ولم تجد قطعة معدنية واحدة تعود الى اسلحة دمار شامل.

لذا فان المراقبين في المنطقة، يؤكدون على خطورة تجاهل الولايات المتحدة لجهود فريق المفتشين التابع للأمم المتحدة، والذي يعمل حالياً على التحقق في استخدام القوات السورية للأسلحة الكيماوية.

علماً أن وزير الخارجية الامريكي «جون كيري» الذي قدح أول شرارة في حملة التعبئة هذه، أكد للعالم بأن «هناك تأكيدات على استخدام دمشق للأسلحة الكيماوية».

بينما الاوساط الدولية والدبلوماسية ما تزال تفتقر لما يؤكد لها بالدليل القاطع استخدام القوات السورية لهذه الاسلحة. في الوقت ذاته، فان موسكو وبتصريح من وزير خارجيتها سيرغي لافروف، تؤكد أن لديها وثقائق وأدلة على استخدام المعارضة هذه الاسلحة، لكن يبدو أن آذان الغرب مغلقة على طرف الشرق.

وفي حديثه لمحطة «فرنسا 24»، قال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، (أكبر جماعة كردية في سوريا) إنه يشك في احتمال أن يكون بشار الأسد قد استخدم أسلحة كيميائية في الهجوم الذي وقع بتاريخ 21- 8-2013، وأضاف بأن الهجوم قد نفذ لتحميل بشار الأسد المسؤولية عنه وإثارة رد فعل دولي، ثم أردف: أن الأسد ليس غبياً ليستخدم هذه الأسلحة قرب دمشق.

وقد هزت لقطات لاشخاص مسجّين على الأرض، وقد تعرضوا لغازات سامة بينهم أطفال، الرأي العام العالمي، الامر الذي استدعى تحذيراً شديداً من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لطرفي الحرب من مغبة التمادي في استخدام اسلحة الدمار الشامل. وفي نهاية شهر آب الماضي، وافقت الحكومة السورية على دخول فريق التحقيق الدولي مناطق الحرب للكشف عن حقيقة استخدام الاسلحة الكيماوية في هذه الحرب الضروس التي فاق ضحاياها حتى المئة ألف قتيل.

على الصعيد الدولي، هناك خشية في العالم، من تجاهل الجهود الدبلوماسية لحل الصراع الدائر في سوريا بشكل تام من خلال اجتماع جنيف، الذي تم تأجيله لأكثر من مرة بسبب التجاذبات والاستقطابات السياسية من قبل الاطراف الاقليمية والدولية. وتشير الدلائل الى أن تجاهل واشنطن هذا الاجتماع، بل وحتى الدور الروسي، يأتي في وقت تعجز الجماعات الارهابية المسلحة عن تغيير ميزان القوى لصالحها، بعد سلسلة التراجعات والهزائم التي منيت بها على الأرض. الامر الذي يجعل المعارضة في جناحها السياسي في موقف ضعيف أمام الحكومة السورية في اجتماع جنيف، بينما الارادة الامريكية وايضاً الغربية، كانت على أساس تكافؤ الفرص والقوة السياسية وكذلك العسكرية.

ولذا فان المراقبين يرون في الأفق غيوماً ملبدة، بعد قرار واشنطن إلغاء اجتماع ثنائي ومقرر مع الروس لمناقشة مسألة عقد المؤتمر الدولي حول سورية».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق