المرجع المدرسي خلال درس التفسير: فيروس التسقيط والتكفير والاتهام يفتك بالجسد العراقي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/12/14
القراءات: 1093

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي - دام ظله- إن على الأمة أن تستفيق من سباتها العميق وحالة التخلف والاستضعاف التي تتناقض جملة وتفصيلاً مع تأريخها ومع ماتملكه من ركائز قوة معنوية ومادية يمكن في حال استثمارها بشكل صحيح وسعي دؤوب أن تضعها على طريق النهوض والتقدم و صون حقوقها واستقلالها وكرامتها.  وخلال حديث له على هامش درس التفسير القرآني بحضور جمع من أساتذة الحوزة وطلبة العلم، أوضح سماحته بأننا : «لازلنا في حالة الدفاع و الآخرون يشنون علينا الهجمات سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وثقافياً، ولازالت الأمة غائبة عما يتصل بمصيرها، وكأن اللعنة والتحكّم من قبل الاعداء  قد فرضت عليها..»! واضاف سماحته: «يبقى السؤال العريض هو: الى متى يستمر هذا الواقع المرير؟ وهذا الانسان الذي خلقه الله حُراً كريماً، وحمله تلك الامانة العظمى، الى متى يبقى وتبقى الأمة في مؤخرة القافلة، تتداعى عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على القصعة»؟! وفي إشارة الى المفاوضات والاتفاق بشأن النووي الإيراني، أوضح سماحته: أن  الهدف الأساس للغرب وحلفائه «تجريدنا مما نملك وسلبنا حقوقنا تحت ضغط العقوبات والتهديد بإستخدام السلاح. فإلى متى تبقى الامة مستضعفة»؟

واضاف سماحة المرجع المُدرّسي في حديثه: «حينما تبتلى أجسامنا بمرض لا نعرف انه سببه فيروسات او جراثيم قد لا تُرى بالمجهر، ولكنها تقضي على الانسان.. وهذا مقياس ينطبق على الأمة والمجتمعات الكبرى فيما يرتبط بضعفها وقوتها، وما تصاب من أمراض حين تفقد تلك البصيرة الايمانية النافذة». و أوضح أن «هناك خلقيات فاسدة وامراض تعودنا عليها كأمة مما يزيد في قبحها ، ومنها هذه العصبيات والافكار الخبيثة والاهواء الشيطانية بما ينتج ما نراه من فتاوى وثقافة التكفير وسفك الدماء المحرمة.. وهذه نهاية الطريق، لابد ان ندرس البداية والجذور». وتابع سماحته بالقول: «البداية لذلك هي من هذه العصبيات والشعارات والتنابز بالالقاب والتهم والافكار والممارسات التي ما أنزل الله بها من سلطان.. والتي قد يمارسها كل واحد منّا تجاه الآخر.. فيما يزكي ويبرئ نفسه بأعصاب باردة»ّ!

وفي جانب آخر من حديثه قال سماحة المرجع المدرسي: «هذه الفيروسات والامراض والسلوكيات تنتهي الى حالة التمزق والتفرق والتنصل من المسؤولية تصل  الى درجة أن نعمة مثل مياه الأمطار بدلاً من استثمارها لمنفعة بلدنا تتحول إلى مادة للصراعات السياسية والتحرك الانتخابي»! مشدداً في هذا السياق على أنه: «لابأس بل ومطلوب ان يكون هنالك تنافساً وحراكاً سياسياً، ولكن بتفكير موضوعي وسياق أخلاقي وحرص على الصالح العام وليس بالتسقيط وكيل الاتهامات وتنابز بالالقاب بلا رادع فهذا لا يجوز شرعاً. فأين نحن من الدين ؟!».

وختم سماحته بالقول: إن نبينا الاكرم، صلى الله عليه وآله، يؤكد أن «المؤمن لا يكون مؤمناً حتى يكون عاقلاً ولا يكون عاقلاً إلا كانت فيه عشر خصال، منها أن لا يرى نفسه افضل من غيره..»، فأين نحن من هذه الوصايا والاخلاقيات»؟

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق