المرجع المدرسي يدعو المعنيين الى مواجهة الارهاب بطريقة (لاتورثنا مشاكل جديدة)
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/02/04
القراءات: 864
قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي ان على الدول والمسؤولين سواء في العراق او أي مكان في العالم، التفكير والعمل الجدّي على معالجة وباء الارهاب وفق أسس وخطط واساليب صحيحة على المستويين، التكتيكي والاستراتيجي، بالاستعداد المسبق، والآني المرحلي، والمستقبلي. موكداً على أن هذه المعالجة يجب أن ترتكز على بعدين اساسيين: مواجهة الارهاب ومقاتلته، ومعرفة وتشخيص دوافعه واسبابه ومعالجة جذوره.
وأكد سماحته خلال كلمة له امام حشد من الوفود بمكتبه في كربلاء المقدسة، على إننا والعالم أجمع، «يجب أن نعمل دائماً على ثقافة درء السيئة بالحسنة من خلال الاستعداد والوقاية المسبقة وعدم الانتظار للبحث عن علاج بعد وقوع المشاكل والازمات واستفحالها.. فيجب أن نفكر دائماً ومسبقا وعلى كافة الصعد سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً في كيفية علاج المشاكل وحلها بأفضل و أنجع السبل وليس حلها بطريقة قد تورثنا مشاكل جديدة وما هو أسوء منها»، واوضح سماحته ان: «الاستعداد المسبق والمعالجات الصحيحة والمدروسة للمشاكل والازمات قد تحول العدو الى صديق، وذلك بحاجة الى سعة أفق وصدر وحكمة وإنسان متميز ومتفوق..»، وتابع سماحته إن: «القرآن الكريم يدعونا و يوجهنا بأن ندرأ بالحسنة السيئة، ولا ندعها تصيبنا و تحيط بنا بل نبادر منذ البدء بدرئها بالحسنة والمعالجة السليمة لإن درهم في الوقاية خير من قنطار في العلاج «. واوضح أن :» الفرق بين من ينتهج سياسة درء السيئة، بالاستعداد والوقاية منها وبالتالي عدم وقوعها واحاطتها به، وبين من يعالج السيئة بعد أن ينتظرها حتى تأتيه، فيعالجها، هو الفرق بين من يتقدم ويسبق ومن يتأخر ويتعثر. وقال سماحته في جانب آخر من كلمته ان: «من أشد ما نعانيه في العراق هو الارهاب وعلى القوات والاجهزة الامنية وعلى شعبنا بكل اطيافه ومناطقه أن يكونوا منتبهين ويقظين وعلى أعلى درجة من الاستعداد لمواجهته ودحره»، وأكد بالقول: «في العراق لايجب أن يكون الأمن الذي تعيشه هذه المنطقة او تلك، مدعاة للغفلة والترهل، بل لابد من تخطيط واستعداد مسبق لمواجهة الارهاب لإن كل العراق مهدد وعلينا جميعا أن لانغفل، ونكون يقظين ومستعدين دائما». وفي اشارته الى اسباب وجذور الارهاب قال سماحته: ان: «الفقر والاضطهاد والقمع والدكتاتورية والقوانين الظالمة، كلها اسباب تولد الاحباط الذي يعيشيه الانسان وهذا الاحباط أحد الاسباب الرئيسية التي تدفع بالكثيرين في دولنا ومجتمعاتنا نحو الارهاب والتطرف». 
واوضخ سماحته ايضا أنه :» يجب توفير ما يمكن من شروط الحياة الكريمة حتى لا يصاب الناس بالاحباط والسخط والانكسار وتحطم النفوس. وأكد سماحته أن «مما يسهم في معالجة وباء الارهاب جذرياً والحد من تفعيل قانون وثقافة القرآن بدرء السيئة بالحسنة من خلال بناء سياسة حكيمة ونزيهة وبالحرية والديمقراطية والحوار والقوانين الصالحة واقتصاد عادل يوفر الرفاه للجميع» .
هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق