لابد من معرفة فلسفة الصراع وتوظيف الاختلاف لبناء العراق لا هدمه
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/03/17
القراءات: 885

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، الأحزاب السياسية في العراق إلى استيعاب الحرية بمعناها الحقيقي من خلال قبول كافة المنافسين من المكونات السياسية، والابتعاد عن التسقيط عبر وسائل الإعلام، داعياً إلى التنافس الشريف في العمل السياسي والانتخابات البرلمانية القادمة، وعدم جر البلاد إلى منزلق الصراعات والاقتتال بسبب ممارساتهم او أفكارهم الخاطئة. وفي جانب من كلمة القاها بمكتبه في كربلاء المقدسة بحضور جمع من الوفود والزائرين والأهالي؛ قال سماحته ان: «على السياسيين في العراق أن يعرفوا فلسفة الصراع والاختلاف وتوظيفهما بالشكل الصحيح الذي يخدم البلد باستخراج الطاقات الكامنة في داخلهم، ولخلق جو من الإبداع والتطوير لضمان بناء العراق لا لتخريبه وتهديمه»، داعياً المؤسسات الدينية والإعلامية والسياسية إلى فهم مبدأ الحرية بالشكل الصحيح الذي يضمن وحدة العراقيين وليس لنشر حالة التمزق والكراهية بين أبناء الشعب العراقي وبث الطائفية والتفرقة. وبيّن سماحته قائلا: «إن تعدد الجهات السياسية والأحزاب أمر مقبول ومطلوب و يكفله الدستور الذي هو ميثاق العمل الذي وقع عليه العراقيون». مشدداً على ضرورة التطبيق السليم للدستور لأنه يكفل حرية العمل السياسي بالشكل المثمر و المناسب لمصلحة الشعب والبلاد.

إلى ذلك دعا سماحة المرجع المدرسي الكتل السياسية إلى توقيع ميثاق شرف قبل الانتخابات القادمة يؤكدون من خلاله على التوافق فيما بينهم و أن لا يأكل بعضهم لحم بعض، بالاتهامات والتشهير والتسقيط السياسي والشخصي، لافتاً إلى أن خيرات العراق كثيرة تسع الجميع، وعليهم اعتماد العدل والمحبة فيما بينهم والاعتبار مما يجري في سوريا والصومال وجنوب السودان وغيرها من الدول، بسبب التناحر والاقتتال.

من جانب آخر أكد سماحته على أن الحرية هبة الله للعراقيين وفرها كما وفر سائر النعم، والاستفادة منها تكون من خلال إحسان ضيافة هذه النعمة لكي تدوم وتنفعنا، رافضاً استثمار الحرية بشكل خاطئ عبر التسقيط والاتهامات والتجاذبات السياسية، لكي لا تنحسر نعمة الحرية في العراق وكذلك سائر النعم الأخرى. هذا وأهاب سماحته بالعلماء والخطباء والسياسيين والإعلاميين وكل فئات المجتمع بأن تكون طرق التحدث عن الآخرين أكثر تهذباً والى حسن الظن بالآخرين، مشيراً إلى أن العراق شعب واحد ولا يحق لأحد السعي إلى تقسيمه وتمزيقه عبر الخطاب الطائفي. وتابع سماحته قائلا: «إنني أدعو الجميع إلى الاستفادة من تنوع الانتماءات والطوائف والأديان في العراق في التنافس الشريف الذي يكفل للعراقيين الإبداع والتقدم وتطوير البلاد، والابتعاد عن ثقافة التناحر وإلغاء الآخرين والاستفادة من الحرية بالاتجاه الصحيح». وختم سماحته مشدداً على ضرورة أن تنزل الحوزات العلمية إلى الميدان السياسي والاجتماعي لحث العراقيين على المحبة والسلام والوئام واعتماد الكلمة الطيبة، لافتاً إلى أن الحوزات العلمية والمرجعيات الدينية كان لها الدور الفاعل والكبير في وأد الفتنة ومواجهة التحديات والصراعات في العراق عبر التاريخ.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق