طموح «الاغلبية السياسية» أم طموح الرئاسة؟
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/05/01
القراءات: 743

رأى عديد مـــــن المراقبين في الساحة، إن الشحن الانتخابي غير المسبوق، والتهافت على كسب أوسع قدر ممكن من الساحة الجماهيرية قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع، يدلل على رغبة جماعية بطيّ صفحة «المحاصصة السياسية» وفتح صفحة «الاغلبية السياسية»، بمعنى أن تكون الحكومة متشكلة من مجموعة الكيانات المؤتلفة فقط. وأول من صرّح بذلك رئيس الوزراء نوري المالكي، عندما أعلن بان الانتخابات الاخيرة ستضع حدّاً لنظام «المحاصصة السياسية»، الامر الذي فسره المراقبون على أنه إشارة منه برغبته الجامحة بالاستمرار في منصبه لولاية ثالثة.

وحسب المؤشرات في الساحة فان معظم الكيانات السياسية تتفق مع رؤية رئيس الوزراء في ما يتعلق بمستقبل العملية السياسية، بعد ان استنفدت المحاصصة السياسية أغراضها في تحقيق مكاسب سياسية ومادية كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، عندما عاش العراق تجربة ديمقراطية ربما هي الاولى من نوعها في العالم، حيث تحصل الاحزاب في البرلمان جميعها على حصص في السلطة التنفيذية، او دوائر الدولة، لتبقى مقاعد المعارضة فارغة تماماً.

هذا التطور الجديد، دفع بالكتل النيابية الى حالة استنفار عام وتعبئة الشارع، للحصول على اكبر قدر ممكن من الاصوات التي تجعلها في موقف يمكنها من تشكيل الحكومة وفق الاغلبية السياسية.

ففي مهرجان انتخابي توقع عضو ائتلاف دولة القانون النائب شاكر الدراجي أن يترأس المالكي الحكومة لولاية ثالثة، وقال ان «جمهور دولة القانون يعطي الأرقام الكبيرة لهذه الكتلة على الكتل السياسة الأخرى». من جهته أوضح العضو الآخر في ائتلاف رئيس الحكومة، محمد الصيهود طبيعة توجه ائتلافه بانه «سيتحالف مع الكتل التي تؤمن بالمصلحة الوطنية للبلاد ولا تفكر بنظرة طائفية ،مؤكدا على ان الائتلاف سيحصل على اكثر الأصوات وسيشكل الحكومة المقبلة..».

إما كتلة الاحرار، هي الاخرى أدلت بدولها في ميدان المنافسة على قيادة البلاد، حيث أعلن الامين العام للكتلة ضياء الاسدي، عن ان لدى كتلته اكثر من مرشح لتولي منصب رئاسة الوزراء في الدورة النيابية المقبلة. وقال الاسدي في جوابه على سؤال بشأن ترشيح كتلته لمحافظ ميسان الحالي علي دواي قائلاً: إن لدى كتلة الاحرار أكثر من مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، وستعلن عنها في وقتها.

وحسب مراقبين فان اختيار محافظ ميسان جاء نظراً لما اكتسبه من شعبية واسعة في محافظته وفي عموم العراق لمبادراته العديدة بالنزول الى الشارع والمشاركة في التنظيف واعمال البناء والاشراف على المشاريع الخدمية، مما جعله يكون من اكثر المحبوبين على شبكات التواصل الاجتماعي، وايضاً في المحافل السياسية.

ولم يخف اتئلاف المواطن والتيار الصدري رفضهما التوقعات بحصول ائتلاف المالكي على اغلبية الاصوات، او حتى تحالفه مع الكيانات المتناغمة والمتوافقة ما يمكنه من تشكيل حكومة الاغلبية. وقد ترشحت توقعات بأن يكون خيار المواطن الذي يقوده المجلس الاسلامي الاعلى برئاسة السيد عمار الحكيم، هو التحالف مع التيار الصدري وايضاً مع الاكراد وقائمة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان اسامة النجيفي. ما يمكنهم  من تبديد آمال رئيس الوزراء في البقاء في رأس الحكومة.

وبعيداً عن نتائج الانتخابات ومن سيحصد اكبر قدر من الاصوات، فان المواطن العراقي يتطلع الى هذا الأمل الجديد في التغيير، عندما تكون لديه حكومة أغلبية سياسية منبثقة من اغلبية برلمانية، ما يمكنها من تمرير القوانين بسرعة وسلاسة اكثر من ذي قبل، كما يتطلع الى الدور المفترض للمعارضة السياسية في البرلمان وما ستقدمه من فوائد للعملية السياسية.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق