حكام المنامة متخوفون من دور العلماء في البحرين
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/05/01
القراءات: 759

في ظل المخاوف الشديدة التي يواجهها حكام المنامة من القادم السياسي في البلاد، نظراً للتطورات الاقليمية والدولية وتأثيراتها المحتملة على المستقبل السياسي في البحرين، تسعى الاجهزة «الامنية» الى إحكام قبضتها على الوضع الداخلي، فبعد سلسلة من اعمال القمع والتنكيل والمطاردة ضد المعارضين وافراد الشعب المنتفض والصامد، أقدمت هذه المرة على إبلاغ الشيخ حسن النجاتي، أحد علماء الدين في البلاد بضرورة مغادرة البحرين، و»إلا تعرض لمزيد من الاجراءات العقابية..».

وحسب مصادر جمعية الوفاق، فان الابلاغ صدر في الخامس عشر من نيسان الجاري، حيث أبلغ الشيخ النجاتي بمغادرة البحرين خلال (48) ساعة. ويأتي القرار بعد اقتحام مكتب الشيخ من قبل عناصر «الامن» واستدعاء اثنين من علماء الدين فيه، وهما: الشيخ علي الجمري والسيد صادق الشرخات للتحقيقات الجنائية من الساعة (11) صباحاً وحتى الساعة السابعة مساءً. وكان الشيخ النجاتي، الذي يتولّى ممثلية المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني في البحرين، قد تعرض لعدة ضغوط واستفزازات بهدف اجباره على مغادرة  البلاد، كان آخرها العام الماضي. علماً أنه كان من بين (31) بحرينيّاً أصدر وزير الداخلية في (7 تشرين الثاني 2012)، قراراً بسحب جنسياتهم البحرينية.

ويأتي قرار الترحيل هذا، في وقت يرزح العديد من علماء الدين وقادة الانتفاضة الجماهيرية في سجون العائلة المالكة في البحرين، وفي مقدمتهم العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ الامين العام لجمعية العمل الاسلامي، وعدد آخر من علماء الدين، كما تواصل السلطات هناك اعمال الاعتقال والاستجواب والمضايقة في التحرك والنشاط والسفر وقتما تشاء، دون رادع.

المراقبون والمهتمون بالشأن البحريني، يرون أن تجرؤ حكام المنامة على علماء الدين ومكاتب المرجعيات الدينية، يأتي بعد الاطمئنان من عدم وجود ردود فعل مخيفة في الداخل والخارج، تهددها بعواقب مؤلمة على الصعيد السياسي والحقوقي.

وهنالك رأي آخــــــر يؤكد الحاجة الماسّة في هذه المرحلة لمزيد من التكاتف والتعاضد من الشخصيات العــــــلمائية ووجهاء المجتمع حول خط واحد للإصلاح والتغيير، بمــــــا يشــــــكل تهديداً ماحقاً للوجود السياسي الفاسد لآل خليفــــــة، ويعطي الرسالة الواضحة بأن التغيير في البحرين يأتي بالدرجة الاولى من الداخل واستحقاقاته الجماهيرية، وليس بوسعهم بعد اليوم تجاهل الجماهير وقياداتها في الساحة.

أما في ســــــاحة الانتفاضة، فان الجماهير الغاضبة ما تزال تواصل تحديها لسلطات القمع والكبــــــت في المنامــــــة، بالمقــــــابل تتخذ الجهات القضائية أحكاماً قاسية بحق المواطنين المحتجين والمطالبين بحقوقهم، كان آخرها إصدار أحكام مجحفة ضد سبعة أشخاص بالسجن لمدة (15) عاماً بتهمــــــة مشاركتهم في هجوم اصيب خلاله شرطي بجروح..!

هذا الحكم يأتي على خلفية الحادث الذي وقع في كانون الاول عام 2012، بمعنى ان هؤلاء المحكوم عليهم، كانوا محتجزين طيلة الفترة الماضية في السجون الخليفية دون توجيه أية تهمة لهم، الامر الذي يستدعي المنظمات الحقوقية والانسانية بممارسة الضغوط وفضح هذه الممارسات اللاانسانية التي تقوم بها السلطات الخليفية دون وازع من مساءلة او خوف من الرأي العام العالمي.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق