فهم الحرية بشكل صحيح يضمن سلامة المجتمع من التمزق
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/05/03
القراءات: 674

قال سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله-: إن حرية العمل السياسي وتعدد الجهات السياسية والأحزاب أمر مقبول ومطلوب يكفله الدستور الذي بدوره يحتاج الى تطبيق سليم وليس مشوهاً وانتقائياً، لكي يكون مثمراً ومناسباً لتحقيق مصلحة الشعب والبلاد. واضاف سماحته في جانب من حديث له امام حشد من الوفود السياسية والثقافية و طلبة واساتذة الحوزة العلمية: ندعو الجميع إلى الاستفادة من تنوع الانتماءات والطوائف والأديان في العراق في التنافس الشريف الذي يكفل للعراقيين الإبداع والتقدم وتطوير البلاد والابتعاد عن ثقافة التناحر والالغاء، والاستفادة من الحرية بالاتجاه الصحيح، فالسياسيين بحاجة إلى المزيد من الحكمة والبصيرة الكافية للتعامل مع الاختلاف والتنوع السياسي بشكل ايجابي لضمان التقدم والإبداع والتنافس السليم.

 واضاف سماحته ان : خيرات وامكانيات العراق كثيرة وتسع الجميع وعليهم اعتماد العدل والمحبة فيما بينهم والاعتبار مما يجري في سوريا والصومال وجنوب السودان ودول اخرى  بسبب التناحر والاقتتال.

و اشار سماحته الى أنه وبالكلمة الطيبة كان ولايزال للمرجعيات الدينية الدور الفاعل والكبير في وأد الفتنة ومواجهة التحديات والصراعات في العراق عبر التاريخ، وشعبنا في العراق واحد ولا يحق لأحد السعي إلى تقسيمه وتمزيقه بالخطاب الفتنوي، وعلى القوى والمؤسسات السياسية والاعلامية والدينية، و على السياسيين بالذات، أن يعرفوا فلسفة الصراع والاختلاف وتوظيفهما بالشكل الصحيح الذي يخدم البلد باستخراج الطاقات الكامنة في داخلهم ولخلق جو من الإبداع والتطوير لضمان بناء العراق لا لتخريبه وتهديمه، لإن فهم مبدأ الحرية بالشكل الصحيح يضمن وحدة العراقيين وليس نشر حالة التمزق والفرقة والكراهية بين أبناء الشعب الواحد، فالحرية هبة الله وفرها للعراقيين وفرها كما سائر النعم والاستفادة منها تكون من خلال إحسان ضيافة هذه النعمة لكي تدوم  وتنفعنا، وإلا فمن المعيب ومن كفران النعمة استغلال الحرية بشكل خاطئ عبر التسقيط وتراشق الاتهامات الفاضحة بين القوى السياسية. فعلى الجميع نبذ ذلك لكي لا تنحسر نعمة الحرية و سائر النعم الأخرى .كما نهيب بالعلماء والخطباء والسياسيين والإعلاميين وكل فئات المجتمع بأن تكون طرق التحدث عن الآخرين أكثر تهذباً مع حسن الظن بالآخرين.


ارسل لصديق