السعودية تعرض عضلاتها بحكم إعدام على شاب عمره (20) عاماً
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/06/04
القراءات: 775

يسعى النظام الحاكم في السعودية بكل ما لديه من قوى وامكانات مادية ومعنوية للظهور أمام العالم بمظهر القوي المتماسك داخلياً وخارجياً، وانه غير معني بأي اسقاطات طائفية - دموية أغرقت سوريا بالدماء والأشلاء، كما انه صلب وحازم أزاء الوضع الأمني في الداخل، بما يوحي بوجود آفق بعيد لمستقبل حكم آل سعود في هذا البلد.

ويجمع المراقبون والناشطون على الساحة السعودية على أن قرار «المحكمة الجزائية» باصدار حكم الاعدام ضد شاب لم يتجاوز العشرين عاماً من العمر، بتهمة ما تصفه السلطات السعودية «التحريض على إثارة الفتنة والقيام باعمال شغب واستهداف الدوريات والتعدي على رجال الأمن...». تأتي في سياق هذه المحاولات. لاسيما وان قضية «علي محمد باقر النمر» تعود الى انتفاضة أهالي مدينة القطيف شرق البلاد قبل حوالي ثلاث سنوات، للمطالبة بحقوقهم المشروعة بالغاء سياسة التمييز الطائفي وإطلاق الحريات العامة، وما يزال حوالي (300) معتقل دون محاكمة يرزحون في السجون السعودية على خلفية تلكم الاحداث التي سقط فيها العديد من الشهداء والجرحى من الاهالي العزّل، وقد صدر الحكم على «علي» بعد أن أمضى ثلاثين شهراً في السجن دون محاكمة أو توجيه أية تهمة اليه.

وحسب مصادر مطلعة، فان هذا الحكم يأتي بعد اقل من (24) ساعة على اصدار المحكمة نفسها، ذات الحكم على نجل الشيخ جعفر الربح احد ابرز علماء الدين في القطيف. وثمة احكاماً تصدر يومياً ضد المعتقلين تخلو من الحقوق المشروعة للمعتقل بأن يلتقي بالمحامين للدفاع عنهم.

المصادر ذاتها، تشير الى ان اصدار هكذا حكم قاسٍ على هذا الشاب دلالة على محاولة جسّ نبض الشارع الشيعي في المنطقة الشرقية برمتها، كون المحكوم هو ابن شقيق العلامة الشيخ نمر باقر النمر، احد ابرز علماء المنطقة والمعتقل لدى السلطات السعودية منذ عامين، والده من ابرز الناشطين السياسيين وهو رئيس تحرير صحيفة «الواحة» في القطيف. وربما يكون الحكم تمهيداً للأجواء لاصدار احكام بالاعدام اخرى تشمل اسماء اخرى منها العلامة النمر نفسه. الامر الذي قد يضع الوضع الامني برمته على المحك. هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي، فان التحركات السعودية باتت واضحة لسحب يدها من أية حالة سلبية في مجريات الاحداث بالمنطقة، إنما هي موجود في البحث عن السلم والاستقرار، كما حصل في مصر، ويحصل في ليبيا، أما في سوريا فانها اعلنت منذ فترة ان لاعلاقة لها بالجماعات الارهابية المتطرفة في مقدمتها «داعش».

وفي آخــــــــــــــــر تصريح مثير للجدل على لسان كبير المفتين السعوديين، وهو ينصح بعدم التوجه الى سوريا للقتال، واصفاً التنظيمات الارهابية بانها «لا خير فيها...»!

وبذلك يوضح مفتي السعودية للعالم بأن هذه الجماعات كانت يوماً ما «خيراً» للسعودية ولمصالحها في المنطقة، عندما نفذت عمليات ارهابية في العراق واليمن ولبنان ثم سوريا، وما تزال، بيد أنها الان قد استنفذت اغراضها، ولا حاجة للسعودية بها. عندما تكون المرحلة المقبلة، لترتيب الاوراق السياسية مع الولايات المتحدة والغرب بشكل عام ومع دول المنطقة ايضاً.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق