انتفاضة البحرين على خط المواجهة والصمود
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/06/04
القراءات: 788

رغم ما تبذله السلطات الحاكمة في المنامة لقمع الاصوات المنادية بالحرية والعدالة والمساواة وكافة الحقوق المشروعة، إلا ان الارادة الجماهيرية تبدو الأقوى في الساحة، وهذا ما يلاحظه المراقبون ووسائل الاعلام.

لاسيما مع وجود دعوات مستمرة بتنظيم المسيرات السلمية في الشوارع تعبيراً عن الصمود والتحدي لكل اشكال القمع والتجاوز على الحقوق والحرمات في البحرين، وصوناً لمكتسبات الانتفاضة الجماهيرية التي قدمت اكثر من (120) شهيد وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين.

وحسب المصادر، فان جرائم القتل التي ترتكبها السلطات البحرينية في الشوارع وداخل السجون، لن تأتي إلا بنتائج عكسية على النظام الحاكم، وتزيد من وهج المقاومة والرفض لكل انصاف الحلول بأقل من التغيير الشامل والجذري في نظام الحكم، الامر الذي يدفع النظام الحاكم للتخبط في سياساته ونهجه في التعامل مع الاحداث، ويتوغل اكثر في الدماء في طريق اللاعودة مع الشعب. ففي تظاهرة سلمية انبثقت من مجلس الفاتحة على روح الشهيد علي فيصل العكراوي، في منطقة «سترة»، وقعت مناوشات وصدامات معهودة بين المتظاهرين والشرطة، وكان من ابرز وسائل القمع البندقية المحرمة عالمياً استخدامها من قبل الشرطة «الشوزن»، وهي عبارة عن سلاح خاص ويسمى «خرطوش» لا يطلق رصاصة واحدة، إنما مجموعة شضايا باتجاه عديدة، وتكون الاصابة منها فتاكة وقاسية. وفي هذه التظاهرة سقط الشاب السيد محمود سيد محسن، شهيداً برصاص هذه البندقية المحرمة، بعد اصابته بطلقين في ساقه وجهه اليه احد افراد الشرطة من الخلف، ثم تعرض الى رصاصة «شوزن» في صدره تحديداً، الامر الذي أسفر عن تمزقات شديدة في محيط القلب.

ان إصرار السلطات الحاكمة في المنامة على نهج القمع والاضطهاد باستخدام العنف ضد المتظاهرين والتنكيل في السجون وايضاً اجراءات سحب الجنسية من المواطنين المعارضين، وغيرها من الاجراءات التعسفية، تدل على الخوف الشديد من المجهول الذي يقف خلف الاصرار الجماهيري على الرفض القاطع للسياسات الحاكمة.

ويشير المراقبون الى عمق المخاوف في داخل البلاط الحاكم في المنامة من التحولات والتطورات المحيط بهذه الجزيرة الصغيرة، لاسيما على الساحة السعودية والسورية وعموم المنطقة، فالفشل السعودي الكامل في تغيير النظام السوري والانتصار للجماعات الارهابية الممولة سعودياً، ثم وجود الخلافات الحادة على الحكم في الرياض، تمثل تحذيراً لحكام المنامة من مغبة الاستمرار في التفاؤل بالمستقبل اعتماداً على تطمينات سعودية او دولية. ومع الامعان في القمع والإيغال في الدماء، في مقابل حالة التوحد السياسي في المنطقة والعالم، فلا أفق منظور للمستقبل السياسي لآل خليفة.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق